كاتم الأحزان
28-12-2004, 12:56 PM
عندما نُقيم جودة أي خدمة نُقدمها نُقيمها بالكيف (النوعية) و ليس بالكم (العدد) ؟؟؟؟
و لكن للأسف الكثير من الإدارات تقيم جودة خدماتها بالكم (العدد) و ليس بالكيف (النوعية), و هذا و للأسف ينطبق على الخدمات الصحية التي نُقدمها حيث نهتم باللإحصائية (عدد المراجعين) و لا نهتم بنوعية و جودة الخدمة التي قُدمت لهؤلاء المراجعين عن طريق الإستبيانات و الدراسات الميدانية, فتجدنا نفتخر و نذكر بكل فخر و إعتزاز عدد المراجعين للمراكز الصحية (الأعداد خيالية) و أنا كممرض مُزاول للمهنة و لست بإداري أقول و بكل ثقة بأن 80%-90% من هؤلاء المراجعين لم يتلقوا و لو على الأقل الأذن الصاغية من الطبيب المُعالج أو الممرض المساعد ناهيك عن التشخيص الصحيح و غيره!!
فكم من هؤلاء المراجعين
# استمع له الطبيب بتأني و حاول الوصول للتشخيص الصحيح و ليس فقط علاج الأعراض ؟؟؟
# وضع له الطبيب خطة علاجية تتضمن المُتابعة و ما يجب عمله من تحاليل مخبرية و استقصاءات تُساعد على حل مشكلة المراجع الصحية؟
# و الأهم مما ذكر, هو كم من المراجعين شرح له الطبيب,و لو بدقيقة واحدة, مشكلته الصحية و ناقش معه الخطة لحلها و أعطاه معلومات بسيطة أو منشورات و غيره؟
قابلت صديق عمل عملية ديسك في الظهر في ألمانيا, و كان يتحدث عن كيف أن الطبيب والممرض زاراه في الليلة قبل يوم العملية و شرحا له بالتفصيل كيفية عملية التخدير و العملية و المخاطر التي يمكن أن تحدث من العملية بكل وضوح و صراحة. و عندنا عندما يرى الطبيب أهالي المريض يختبئ و يهرب و لا يرد على أسئلتهم, هذا إن لم ينزعج و يعصب و يبدأ بالقول دوختونا و إذا مو عاجبكم علاجنا خذوه لمكان آخر! وكذلك الممرض أو الممرضة الذين لا يفقهون شيئا في هذه المسألة أو أنهم لا يملكون المعلومات الكافية وكل إجابة لأي سؤال تسألهم اياه هي (اذهب الى الطبيب المعالج ...) ؟؟؟
و لكن عندنا يا سلام , يأتي طبيب التخدير و يسأله على السريع عندك سكر؟ عندك ربو؟ تأخذ أدوية؟ و يكتب الوصفة و يهرب مسرعاً و المريض لا يعلم ماذا أصابة طبيب تخدير أو إعصار!! و طبعاً المريض لا يرى الجراح إلا و هو شبه مُخدر في غرفة العمليات و يقول له سوف نشق بطنك اليوم ههههههه
أنا لا أريد أن اُقلل من قيمة زملائي (أبداً) و هذا ليس باسلوبي و لكن يحترق قلبي مما أراه و لا أريد أن أذكر بأن نسيبي (صهري) قضى 3 أيام في الجناح دون أن يقوم الطبيب بعمل فحص غازات الدم على الأقل و لو مرة واحدة في اليوم, و حالته الصحية تستدعي ذلك حتى بدأ بالخربطة و التخريف و عدم الإستيعاب
المهم ماذا عساني أن أقول, أنا أحترم زملائي و لا أحب أن أتدخل في شغلهم و لقد سألتني أختي أن اراجع ملف زوجها فرفضت لأن هذا لا يجوز من دون حضور الطبيب المُعالج , و لكن بعد اليوم و بعد الذي حصل لن أترك أي واحد منهم إذا رأيت خطأ إلا و فضحته و وبخته و لطمته في وجهه إن كان خطأه فادحاً مثل هذا (لأني ظننت بأنهم متابعين مستوى الغازات في الدم). و للأسف كان اعتمادهم على الأجهزة الحديثة و التي لا يجوز الإعتماد عليها تماماً في علاج المريض
اوجه كلامي لزملائي الأطباء والممرضين و خاصة حديثي التخرج, لا تمشي تتمختر و سماعتك على كتفيك كأنك تملك الدنيا, تواضع للناس, ساعد الناس, اقضى وقت أطول مع المريض و أهله و اشرح لهم فإن العلاج ليس الدواء (العقاقير) و لكن الكلمة الطيبة التي اصلها ثابت و فرعها في السماء
و عن حبيب الله محمد صلى الله عليه و آله و سلم: قال من دخله العُجب (الغرور) هلك
صدق رسول الله
د.خليل رضا اليوسفي
اختصاصي طب العائلة
أعجبتني هذه المقالة لهذا الدكتور فأحببت أن انتشلها الى منتدى الدانة مع احداث بعض الاضافات من قبلي فقد كانت المقالة صغيرة بعض الشيء
كـــــــاتم الاحزان
كاتم الاحزان
و لكن للأسف الكثير من الإدارات تقيم جودة خدماتها بالكم (العدد) و ليس بالكيف (النوعية), و هذا و للأسف ينطبق على الخدمات الصحية التي نُقدمها حيث نهتم باللإحصائية (عدد المراجعين) و لا نهتم بنوعية و جودة الخدمة التي قُدمت لهؤلاء المراجعين عن طريق الإستبيانات و الدراسات الميدانية, فتجدنا نفتخر و نذكر بكل فخر و إعتزاز عدد المراجعين للمراكز الصحية (الأعداد خيالية) و أنا كممرض مُزاول للمهنة و لست بإداري أقول و بكل ثقة بأن 80%-90% من هؤلاء المراجعين لم يتلقوا و لو على الأقل الأذن الصاغية من الطبيب المُعالج أو الممرض المساعد ناهيك عن التشخيص الصحيح و غيره!!
فكم من هؤلاء المراجعين
# استمع له الطبيب بتأني و حاول الوصول للتشخيص الصحيح و ليس فقط علاج الأعراض ؟؟؟
# وضع له الطبيب خطة علاجية تتضمن المُتابعة و ما يجب عمله من تحاليل مخبرية و استقصاءات تُساعد على حل مشكلة المراجع الصحية؟
# و الأهم مما ذكر, هو كم من المراجعين شرح له الطبيب,و لو بدقيقة واحدة, مشكلته الصحية و ناقش معه الخطة لحلها و أعطاه معلومات بسيطة أو منشورات و غيره؟
قابلت صديق عمل عملية ديسك في الظهر في ألمانيا, و كان يتحدث عن كيف أن الطبيب والممرض زاراه في الليلة قبل يوم العملية و شرحا له بالتفصيل كيفية عملية التخدير و العملية و المخاطر التي يمكن أن تحدث من العملية بكل وضوح و صراحة. و عندنا عندما يرى الطبيب أهالي المريض يختبئ و يهرب و لا يرد على أسئلتهم, هذا إن لم ينزعج و يعصب و يبدأ بالقول دوختونا و إذا مو عاجبكم علاجنا خذوه لمكان آخر! وكذلك الممرض أو الممرضة الذين لا يفقهون شيئا في هذه المسألة أو أنهم لا يملكون المعلومات الكافية وكل إجابة لأي سؤال تسألهم اياه هي (اذهب الى الطبيب المعالج ...) ؟؟؟
و لكن عندنا يا سلام , يأتي طبيب التخدير و يسأله على السريع عندك سكر؟ عندك ربو؟ تأخذ أدوية؟ و يكتب الوصفة و يهرب مسرعاً و المريض لا يعلم ماذا أصابة طبيب تخدير أو إعصار!! و طبعاً المريض لا يرى الجراح إلا و هو شبه مُخدر في غرفة العمليات و يقول له سوف نشق بطنك اليوم ههههههه
أنا لا أريد أن اُقلل من قيمة زملائي (أبداً) و هذا ليس باسلوبي و لكن يحترق قلبي مما أراه و لا أريد أن أذكر بأن نسيبي (صهري) قضى 3 أيام في الجناح دون أن يقوم الطبيب بعمل فحص غازات الدم على الأقل و لو مرة واحدة في اليوم, و حالته الصحية تستدعي ذلك حتى بدأ بالخربطة و التخريف و عدم الإستيعاب
المهم ماذا عساني أن أقول, أنا أحترم زملائي و لا أحب أن أتدخل في شغلهم و لقد سألتني أختي أن اراجع ملف زوجها فرفضت لأن هذا لا يجوز من دون حضور الطبيب المُعالج , و لكن بعد اليوم و بعد الذي حصل لن أترك أي واحد منهم إذا رأيت خطأ إلا و فضحته و وبخته و لطمته في وجهه إن كان خطأه فادحاً مثل هذا (لأني ظننت بأنهم متابعين مستوى الغازات في الدم). و للأسف كان اعتمادهم على الأجهزة الحديثة و التي لا يجوز الإعتماد عليها تماماً في علاج المريض
اوجه كلامي لزملائي الأطباء والممرضين و خاصة حديثي التخرج, لا تمشي تتمختر و سماعتك على كتفيك كأنك تملك الدنيا, تواضع للناس, ساعد الناس, اقضى وقت أطول مع المريض و أهله و اشرح لهم فإن العلاج ليس الدواء (العقاقير) و لكن الكلمة الطيبة التي اصلها ثابت و فرعها في السماء
و عن حبيب الله محمد صلى الله عليه و آله و سلم: قال من دخله العُجب (الغرور) هلك
صدق رسول الله
د.خليل رضا اليوسفي
اختصاصي طب العائلة
أعجبتني هذه المقالة لهذا الدكتور فأحببت أن انتشلها الى منتدى الدانة مع احداث بعض الاضافات من قبلي فقد كانت المقالة صغيرة بعض الشيء
كـــــــاتم الاحزان
كاتم الاحزان