عطر الندى
30-07-2005, 08:43 PM
عنترة بن شداد (؟-22 ق.ه - ؟ - 601 م) هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي. أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الاسلام، اشتهر بشعر الفروسية.
سيرة عنترة بن شداد
هو عنترة بن شداد بن قراد العبسي. أمه زبيبة، حبشية سوداء سباها أبوه في إحدى غزواته. وكان لها أولادا من غير شداد.
كان عنترة أسود اللون، أخذ السواد من أمه، وكان يكنّى بأبي المغلس لسيره إلى الغارات في الغلس وهو ظلمة الليل. ويلقب بعنترة الفلحاء.
وعنترة من فرسان العرب المعدودين، ولم يلقب عن عبث بعنترة الفوارس، قال ابن قتيبة: كان عنترة من أشد أهل زمانه وأجودهم بما ملكت يده، وقد فرق بين الشجاعة والتهور.
لكن العرب بالرغم من شجاعته كانوا يستبعدونه وذلك لأنهم كانوا يستبعدون أبناء الإماء، ولا يعترفون بهم إلا إذا نجبوا. وهكذا كان شأن عنترة، فلم يعترف به أبوه إلا بعد أن ظهرت شجاعته وفروسيته.
وفي ادعاء أبيه إياه روايات منها: إن السبب في ادعاء أبيه إياه أن عبسا أغاروا على طيء، فأصابوا نعما، فلما أرادوا القسمة قالوا لعنترة: لا نقتسم إلا نصيبا مثل أنصبائنا لأنك عبد. فلما طال الخطب بينهم كرت عليهم طيئ فاعتزلهم عنترة وقال: دونكم القوم، فإنكم عددهم، واستنقذت طيئ الإبل. فقال له أبوه: كر يا عنترة! فقال: أويحسن العبد الكر؟ فقال له أبوه: العبد غيرك، فاعترف به، فكر واستنقذ النعم.
أحب عنترة عبلة بنت عمه مالك بن قراد العبسي، وكان عمه قد وعده بها ولكنه لم يف بوعده، وإنما كان يتنقل بها في قبائل العرب ليبعدها عنه. وحب عبلة كان له تأثير عظيم في نفس عنترة وشعره، وهي التي صيرته بحبها، ذلك البطل المغامر في طلب المعالي، وجعلته يزدان بأجمل الصفات وأرفعها، وهي التي وققت شعره كما رققت عاطفته، ونفحته بتلك العذوبة، وكان سبب تلك المرارة واللوعة اللتين ربما لم تكونا في شعره لولا حرمانه إياها.
لعنترة شخصية محبوبة لأن كل ما فيها من الصفات يجعل صاحبها قريبا من القلوب: فهو بطل شجاع جريء الفؤاد، حليم الطباع، رقيق القلب، يشكو في حظه العاثر في الحب ومن ظلم قومه له، وإنكارهم جميل فعله نحوهم. أما في موت عنترة فهناك روايات كثيرة أشهرها ما رواه صاحب الأغاني، قال: إن عنترة أغلى على بني نبهان فأطرد لهم طريدة، وهو شيخ كبير. وكان وزر بن جابر النبهاني الملقب بالأسد الرهيص في فتوه فرماه وقال: خذها، وأنا ابن سلمى، فقطع مطاه أي ظهره، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله وهو مجروح. وبذلك تكون نهاية عنترة حسب هذه الرواية
هل غادر الشعراء من متردم *** أم هل عرفت الدار بعد توهم
يا دار عبلة بالجواء تكلمي *** وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
فوقفت فيها ناقتي وكأنها *** فدن لأقضي حاجة المتلوم
وتحل عبلة بالجواء وأهلنا *** بالحزن فالصمان فالمتثلم
حييت من طلل تقادم عهده *** أقوى وأقفز بعد أم الهيثم
حلت بأرض الزائرين فاصبحت *** عسراً على طلابك ابنة مخرم
علقتها عرضاً وأقتل قومها *** زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
ولقد نزلت فلا تظني غيره *** مني بمنزلة المحب المكرم
كيف المزار وقد تربع أهلها *** بعنيزتين وأهلنا بالغيلم
إن كنت أزمعت الفراق فإنما *** زمت ركابكم بليل مظلم
ما راعني إلا حمولة أهلها *** وسط الديار تسف حب الخمخم
فيها اثنتان وأربعون حلوبةً *** سوداً كخافية الغراب الأسحم
إذ تستبيك بذي غروب واضـح *** عذب مقبلهُ لذيذ المطعم
وكأن فارة تاجر بقسمية *** سبقت عوارضها عليك من الفم
أو روضة أنفاً تضمن نبتـها *** غيث قليل الدمن ليس بمعلم
جادت عليه كل بكرٍ حرةٍ *** فتركن كل قرارة كالدرهم
سحا وتسكابا فكل عشية *** يجري عليها الماء لم يتصرم
وخلا الذباب بها فليس ببارح *** غرداً كفعل الشارب المترنم
هزجاً يحك ذراعه بذراعه *** قدح المكب على الزناد الأجذم
تمسى وتصبح فوق ظهر حشية *** وأبيت فوق سراة أدهم ملجم
وحشيتي سرج على عبل الـشوى *** نهد مراكله نبيل المحزم
هل تبلغني دراها شدنيه *** لعنت بمحروم الشراب مصرم
خطارة غب السرى زيافه *** تطس الأكام بوخد خف ميثم
وكأنما تطس الأكام عشية *** بقريب بين المنسمين مصلم
تأوي له قلص النعام كما أوت *** حزق يمانية لأعجم طمطم
يتبعن قلة رأسه وكأنه *** حدج على نعش لهن مخيم
صعل يعود بذي العشيرة بيضه *** كالعبد ذي الفرو الطويل الاصلم
شربت بماء الدحرضين فاصبحت *** زوراء تنفر عن حياض الديلم
وكأنما تنأى بجانب دفها الوحشي*** من هزج العشي مؤوم
هر جنيب كلما عطفت له *** غضبي اتقاها باليدين وبالفم
بركت على جنب الرداع كأنما *** بركت على قصب أجش مهضم
ينباع من ذفرى غضوب جسره *** زيافة مثل الفنيق المكدم
إن تغدفي دوني القناع فإنني *** طب بأخذ الفارس المستلئم
أثني علي بما علمت فإنني *** سمح مخالقتي إذا لم أظلم
وإذا ظلمت فإن ظلمي باسل *** مر مذاقته كطعم العلقم
ولقد شرب من المدامة بعدما *** ركد الهواجر بالمشوف المعلم
بزجاجة صفراء ذات أسرةٍ *** قرنت بأزهر في الشمال مفدم
فإذا شربت فإنني مستهلك *** مالي وعرضي وافر لم يكلم
وإذا صحوت فما اقصر عن ندى *** وكما علمت شمائلي وتكرمي
وحليل غانية تركت مجدلاً *** تمكو فريصته كشدق الأعلم
سبقت يداي له بعاجل طعنه *** ورشاش نافذة كلون العندم
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك *** إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
إذ لا أزال على رحالة سابح *** نهد تعاوره الكماة مكلم
طوراً يجرد للطعان وتارةً *** ياوي الى حصد القسي عرمرم
يخبرك من شهد الوقيعة أنني *** أغشى الوغي وأعف عند المغنم
ومدجج كره الكماة نزاله *** لا ممعن هرباً ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنةٍ *** بمثقف صدق الكعوب مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه *** ليس الكرمي على القنا بمحرم
فتركته جزر السباع ينشنه *** يقضمن حسن بنانه والمعصم
ومشك سابغةٍ هتكت فروجها *** بالسيف عن حامي الحقيقة معلم
ربذ يداه بالقداح إذا شتا *** هتاك غايات التجار ملوم
لما رآني قد نزلت أريده *** أبدى نواجذه لغير تبسم
عهدي به مد النهار كأنما *** خضب البنان ورأسه بالعظلم
فطعنته بالرمح ثم علوته *** بمهند صافي الحديدة مخذم
بطل كأن ثيابه في سرحةٍ *** يحذي نعال السبت ليس بتوأم
يا شاة ما قنص لمن حلت له *** حرمت علي وليتها لم تحرم
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي *** فتجسسي أخبارها لي واعلمي
قالت رأيت من الأعادي غرةً *** والشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم
وكأنما التفتت بجيد جدايةٍ *** رشإ من الغزلان حر أرثم
نبئت عمراً غير شاكر نعمتي *** والكفر مخبثةٌ لنفس المنعم
ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى ***إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم
في حومة الحرب التى لا تشتكي *** غمراتها الأبطال غير تغمغم
إذ يتقون بي الأسنة لم أخم *** عنها ولكني تضايق مقدمي
لما رايت القوم أقبل جمعهم *** يتذامرون كررت غير مذمم
يدعون عنتر والرماح كأنها *** أشطان بئر في لبان الأدهم
وكأن ربا او كحيلاً معقداً *** حش الوقود به جوانب قمقم
مازلت أرميهم بثغرة نحره *** ولبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه *** وشكى إلى بعبرةٍ وتحمحم
ولو كان يدري ما المحاورة اشتكى *** ولكان لو علم الكلام مكلمي
ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها *** قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
والخيل تقتحم الخبار عوابساً *** من بين شيظمةٍ واجرب شيظم
ذلل ركابي حيث شئت مشايعي *** قلبي وأحفزه بأمر مبرم
ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن *** للحرب دائرةٌ على ابني ضمضم
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما *** والناذرين إذا لم القهما دمي
إن يفعلا فلقد تركت أباهما *** جزر السباع وكل نسر قشعم
مع كل المحبه
عطر الندى
سيرة عنترة بن شداد
هو عنترة بن شداد بن قراد العبسي. أمه زبيبة، حبشية سوداء سباها أبوه في إحدى غزواته. وكان لها أولادا من غير شداد.
كان عنترة أسود اللون، أخذ السواد من أمه، وكان يكنّى بأبي المغلس لسيره إلى الغارات في الغلس وهو ظلمة الليل. ويلقب بعنترة الفلحاء.
وعنترة من فرسان العرب المعدودين، ولم يلقب عن عبث بعنترة الفوارس، قال ابن قتيبة: كان عنترة من أشد أهل زمانه وأجودهم بما ملكت يده، وقد فرق بين الشجاعة والتهور.
لكن العرب بالرغم من شجاعته كانوا يستبعدونه وذلك لأنهم كانوا يستبعدون أبناء الإماء، ولا يعترفون بهم إلا إذا نجبوا. وهكذا كان شأن عنترة، فلم يعترف به أبوه إلا بعد أن ظهرت شجاعته وفروسيته.
وفي ادعاء أبيه إياه روايات منها: إن السبب في ادعاء أبيه إياه أن عبسا أغاروا على طيء، فأصابوا نعما، فلما أرادوا القسمة قالوا لعنترة: لا نقتسم إلا نصيبا مثل أنصبائنا لأنك عبد. فلما طال الخطب بينهم كرت عليهم طيئ فاعتزلهم عنترة وقال: دونكم القوم، فإنكم عددهم، واستنقذت طيئ الإبل. فقال له أبوه: كر يا عنترة! فقال: أويحسن العبد الكر؟ فقال له أبوه: العبد غيرك، فاعترف به، فكر واستنقذ النعم.
أحب عنترة عبلة بنت عمه مالك بن قراد العبسي، وكان عمه قد وعده بها ولكنه لم يف بوعده، وإنما كان يتنقل بها في قبائل العرب ليبعدها عنه. وحب عبلة كان له تأثير عظيم في نفس عنترة وشعره، وهي التي صيرته بحبها، ذلك البطل المغامر في طلب المعالي، وجعلته يزدان بأجمل الصفات وأرفعها، وهي التي وققت شعره كما رققت عاطفته، ونفحته بتلك العذوبة، وكان سبب تلك المرارة واللوعة اللتين ربما لم تكونا في شعره لولا حرمانه إياها.
لعنترة شخصية محبوبة لأن كل ما فيها من الصفات يجعل صاحبها قريبا من القلوب: فهو بطل شجاع جريء الفؤاد، حليم الطباع، رقيق القلب، يشكو في حظه العاثر في الحب ومن ظلم قومه له، وإنكارهم جميل فعله نحوهم. أما في موت عنترة فهناك روايات كثيرة أشهرها ما رواه صاحب الأغاني، قال: إن عنترة أغلى على بني نبهان فأطرد لهم طريدة، وهو شيخ كبير. وكان وزر بن جابر النبهاني الملقب بالأسد الرهيص في فتوه فرماه وقال: خذها، وأنا ابن سلمى، فقطع مطاه أي ظهره، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله وهو مجروح. وبذلك تكون نهاية عنترة حسب هذه الرواية
هل غادر الشعراء من متردم *** أم هل عرفت الدار بعد توهم
يا دار عبلة بالجواء تكلمي *** وعمي صباحاً دار عبلة واسلمي
فوقفت فيها ناقتي وكأنها *** فدن لأقضي حاجة المتلوم
وتحل عبلة بالجواء وأهلنا *** بالحزن فالصمان فالمتثلم
حييت من طلل تقادم عهده *** أقوى وأقفز بعد أم الهيثم
حلت بأرض الزائرين فاصبحت *** عسراً على طلابك ابنة مخرم
علقتها عرضاً وأقتل قومها *** زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
ولقد نزلت فلا تظني غيره *** مني بمنزلة المحب المكرم
كيف المزار وقد تربع أهلها *** بعنيزتين وأهلنا بالغيلم
إن كنت أزمعت الفراق فإنما *** زمت ركابكم بليل مظلم
ما راعني إلا حمولة أهلها *** وسط الديار تسف حب الخمخم
فيها اثنتان وأربعون حلوبةً *** سوداً كخافية الغراب الأسحم
إذ تستبيك بذي غروب واضـح *** عذب مقبلهُ لذيذ المطعم
وكأن فارة تاجر بقسمية *** سبقت عوارضها عليك من الفم
أو روضة أنفاً تضمن نبتـها *** غيث قليل الدمن ليس بمعلم
جادت عليه كل بكرٍ حرةٍ *** فتركن كل قرارة كالدرهم
سحا وتسكابا فكل عشية *** يجري عليها الماء لم يتصرم
وخلا الذباب بها فليس ببارح *** غرداً كفعل الشارب المترنم
هزجاً يحك ذراعه بذراعه *** قدح المكب على الزناد الأجذم
تمسى وتصبح فوق ظهر حشية *** وأبيت فوق سراة أدهم ملجم
وحشيتي سرج على عبل الـشوى *** نهد مراكله نبيل المحزم
هل تبلغني دراها شدنيه *** لعنت بمحروم الشراب مصرم
خطارة غب السرى زيافه *** تطس الأكام بوخد خف ميثم
وكأنما تطس الأكام عشية *** بقريب بين المنسمين مصلم
تأوي له قلص النعام كما أوت *** حزق يمانية لأعجم طمطم
يتبعن قلة رأسه وكأنه *** حدج على نعش لهن مخيم
صعل يعود بذي العشيرة بيضه *** كالعبد ذي الفرو الطويل الاصلم
شربت بماء الدحرضين فاصبحت *** زوراء تنفر عن حياض الديلم
وكأنما تنأى بجانب دفها الوحشي*** من هزج العشي مؤوم
هر جنيب كلما عطفت له *** غضبي اتقاها باليدين وبالفم
بركت على جنب الرداع كأنما *** بركت على قصب أجش مهضم
ينباع من ذفرى غضوب جسره *** زيافة مثل الفنيق المكدم
إن تغدفي دوني القناع فإنني *** طب بأخذ الفارس المستلئم
أثني علي بما علمت فإنني *** سمح مخالقتي إذا لم أظلم
وإذا ظلمت فإن ظلمي باسل *** مر مذاقته كطعم العلقم
ولقد شرب من المدامة بعدما *** ركد الهواجر بالمشوف المعلم
بزجاجة صفراء ذات أسرةٍ *** قرنت بأزهر في الشمال مفدم
فإذا شربت فإنني مستهلك *** مالي وعرضي وافر لم يكلم
وإذا صحوت فما اقصر عن ندى *** وكما علمت شمائلي وتكرمي
وحليل غانية تركت مجدلاً *** تمكو فريصته كشدق الأعلم
سبقت يداي له بعاجل طعنه *** ورشاش نافذة كلون العندم
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك *** إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
إذ لا أزال على رحالة سابح *** نهد تعاوره الكماة مكلم
طوراً يجرد للطعان وتارةً *** ياوي الى حصد القسي عرمرم
يخبرك من شهد الوقيعة أنني *** أغشى الوغي وأعف عند المغنم
ومدجج كره الكماة نزاله *** لا ممعن هرباً ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنةٍ *** بمثقف صدق الكعوب مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه *** ليس الكرمي على القنا بمحرم
فتركته جزر السباع ينشنه *** يقضمن حسن بنانه والمعصم
ومشك سابغةٍ هتكت فروجها *** بالسيف عن حامي الحقيقة معلم
ربذ يداه بالقداح إذا شتا *** هتاك غايات التجار ملوم
لما رآني قد نزلت أريده *** أبدى نواجذه لغير تبسم
عهدي به مد النهار كأنما *** خضب البنان ورأسه بالعظلم
فطعنته بالرمح ثم علوته *** بمهند صافي الحديدة مخذم
بطل كأن ثيابه في سرحةٍ *** يحذي نعال السبت ليس بتوأم
يا شاة ما قنص لمن حلت له *** حرمت علي وليتها لم تحرم
فبعثت جاريتي فقلت لها اذهبي *** فتجسسي أخبارها لي واعلمي
قالت رأيت من الأعادي غرةً *** والشاة ممكنةٌ لمن هو مرتم
وكأنما التفتت بجيد جدايةٍ *** رشإ من الغزلان حر أرثم
نبئت عمراً غير شاكر نعمتي *** والكفر مخبثةٌ لنفس المنعم
ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى ***إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم
في حومة الحرب التى لا تشتكي *** غمراتها الأبطال غير تغمغم
إذ يتقون بي الأسنة لم أخم *** عنها ولكني تضايق مقدمي
لما رايت القوم أقبل جمعهم *** يتذامرون كررت غير مذمم
يدعون عنتر والرماح كأنها *** أشطان بئر في لبان الأدهم
وكأن ربا او كحيلاً معقداً *** حش الوقود به جوانب قمقم
مازلت أرميهم بثغرة نحره *** ولبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه *** وشكى إلى بعبرةٍ وتحمحم
ولو كان يدري ما المحاورة اشتكى *** ولكان لو علم الكلام مكلمي
ولقد شفى نفسي وأذهب سقمها *** قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
والخيل تقتحم الخبار عوابساً *** من بين شيظمةٍ واجرب شيظم
ذلل ركابي حيث شئت مشايعي *** قلبي وأحفزه بأمر مبرم
ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن *** للحرب دائرةٌ على ابني ضمضم
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما *** والناذرين إذا لم القهما دمي
إن يفعلا فلقد تركت أباهما *** جزر السباع وكل نسر قشعم
مع كل المحبه
عطر الندى