المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل لأحزاني نهايه


Fantasy
07-11-2004, 05:57 AM
عندما نضرت اليها لاول مره علمت ان حياة هده الفتاه ماهي الا مجموعه احزان كانت نحيفه الا درجه انني اعتقدت انها لم تأكل مند مدة طويله كانت شاحبه من الاعياء والتعب لقد مضت ثلاث اسابيع على دخولها المركز وهده اول مقابلة لها كم اتمنى ان تتكلم فألربما بكلامها تمحي ولو جزء بسيط من الاحزان والمعاناه التي تبدو واضحه من خلال نظراتها التائهه . كنت انا اول من بدا بالحوار لعلي اكسر حاجز الصمت
"اخت رهف انا هو المعالج النفساني المشرف عليكي واسمي وليد" لم تنظر الي بل كانت تنظر الى الشباك المقابل لها وكأنها ترجو الخلاص من ضعها ومني.
"لم تكن حياتي الا آلم وعداب" نطقت بصوت تخنقه العبره فيه آلم شديد في البدايه لم اصدق انها نطقت ومن خبرتي مع المرضى فأنه ان تكلم احدهم يجب ان تنصت لانه ما ان يبدا الا ليستمر في الكلام لدلك اومأت برأسي لها ومنحتها نضره ثقه كانت في حاجه اليها.
"كنت اعيش سعيده كأي فتاة تعيش في كنف والديها كان والدي يعمل وامي تبقى في البيت لتعتني بي انا واخي الاصغر وكنت وقتها في الخامسة من عمري " صمتت ثم همت بقول شي بدا لي من حركه يديها امر خطير"كل ماغادر ابي الى العمل حضر الى البيت رجل غريب تقول امي انه خالي وكانت تجلس معه بالساعات وقبل حضور والدي بساعه كان يغادر وكنت امي تنبهني ان لا اقول لأبي اي شي" ثم نظرت الي واكملت"لم اقل لوالدي واستمر الوضع الا ان اصبحت في الصف الثاني ورزقنا بأخ اخر اسماه والدي حمد وكنت حياتنا سعيده" صمتت و شعرت انه يجب ان اتكلم وخاطبتها قائلا "ما الدي حدث ليحول حياتكم السعيده الى مأساه" وبدا لي للحظه انها لن تتكلم ولكنها اكملت والعبره تخنقها"كنت عائده من المدرسه عندما سمعت صراخ والدي أيتها الخائنه سوف اقتلك انتي لاتستحقين ان تعيشي كنت انظر الى الموقف وانا ارجف من الخوف عندها نظر الي والدي ثم سحبني بعنف وضعني في احد الغرف وكان فيها اخوتي علي وحمد بقينا في الغرفه والباب مغلق لمده طويله حتى ان حمد كان رضيع ولم اجد ماأطعمه فكنت اضع اصبعي في فمه حتى اوهمه لعله يسكت في اليوم الثاني فتح الباب ورأيت والدي كان اشعث اشعر ومرهق لم يتكلم وكان ينظر الينا نظرات مليئه بالآلم والحقد في ان واحد لم ارى امي بعد دلك اليوم ولا اعلم ماحل بها ماأعرفه ان والدي تغيرت معاملته لنا فصلني من المدرسه بحجه انه يجب ان أهتم بأخواتي بعد ثلاثه اشهر من الحادثه المشئومه تزوج والدي وكأنه يريد الأنتقام لكرامته وبدأت مرحله ثانيه من العداب ومعامله زوجه الأب القاسيه فقد كانت تتفنن في تعدبينا فكنت انا وعلي نكنس وننظف ونقوم بكل اعمال البيت وكان علي اسعد حظ مني لان ابي سمح له بالأستمرار في دراسته اما حمد فكان يوم عن يوم يزداد ضعفا وهوان ودات ليله مرض وكان مرضه شديد ركضت اطلب العون من ابي وزوجته ولكنهم لم يتحركون بل قالوا غدا ندهب به الى الطبيب واستمريت طوال الليل اعلاجه الأ ان سمعت آدان الفجر صليت ودعيت الله ان يشفيه ولن الأعياء قد ارهقني غفيت عندما استيقظت نظرت اليه بسرعه ولمست جبينه لأجد ان الحراره قد زالت ولكن ان بروده جسمه ولونه قد جلبت لي الرعب لونه ازرق وجسده بارد وضعت يدي على صدره انه لايتحرك ركضت الى ابي انه لايتنفس ركض والدي معي ليراه نظر الي ليقول لقد مات ثم سمعت زوجته من خلفي تقول ابن سفاح الموت افضل له ليصرخ بها والدي اسكتي انه طفل لم يقترف اي جرم اما انا فلم يهمني ماكان يقولون لقد خسرت ابي وامي ولآن حمد أخدته بين دراعي وضممته الى صدري وانا اقول له سامحني أخي الصغير سامحني ولكن اعتقد ان هدا افضل ماحصل لك اما علي فكانت الصدمه كبيره عليه وكنت اعلم انها قاضيه بالنسبه اليه . مضت السنين واصبحت في السادسه عشر ومن يراني يخالني في العاشره من عمري واصبح لدي اختين من ابي أماني وأفراح وزداد عدابي خاصه عندما اراهم يدهبون الى المدرسه والسوق ويلبسون وانا كالخادمه بل كالبغل اعمل ليل نهار اما علي فقد اصبح شخص بلأهدف وصاحب السؤ فقد لكي ينسى ما يسمع من اننا ابناء سفاح ولكنني كنت اقول له اننا ابناء ابي ولأ يمكن ان تفعل بنا امي دلك فكان يغضب ويصرخ انا اكرهها واكره ابي لم يعد يأتي الى المنزل كثيرا الأ ان سمعنا انه دخل الاحداث في قضية سرقه وكان يكلمني احيانا عندما يعلم ان لأاحد في المنزل كان يكلمني عن حياته في الأحداث وكيف انها افضل من الحياة في الخارج وانه الان يستطيع ان يكمل تعليمه ويعلمونه صنعه يستطيع ان يعيش منها ثم اخد يقنعني ان افعل اي شي غير قانوني حتى يتم وضعي في سجن الاحداث لان دلك يعني نهايه المعاناة وكنت متردده ولكن في النهايه وافقت وعندما كانوا جالسين جميعا في غرفه الجلوس ناديت اماني وانا في أعلى الدرج وعندما وصلت صرخت سوف اقتلك ثم دفعتها كانت الخطه هي ان ادفعها فتصاب بكسور وانا ادهب الى السجن لكنها لم تتحرك وسمعت الصراخ اسفل الدرج وصرخت انا بدوري ولم استيقظ الأ في هدا المكان" صمتت قليلا ثم اكملت "أرايت انا مجرمه !!مجرمه" نظرت اليها بشفقه ثم تسألت عن اي دنب اقترفته لتصبح قاتله .

كاتم الأحزان
10-11-2004, 01:29 PM
صمتت قليلا ثم اكملت "أرايت انا مجرمه !!مجرمه" نظرت اليها بشفقه ثم تسألت عن اي دنب اقترفته لتصبح قاتله


قصة رائعة انبعثت بها اسارير قلمي لتقف لأول مره منصفة للعمل الجميل والرائع الذي تقوم به الاخت العزيزة: Fantasy

لم تكن حياتي الا آلم وعذاب

هكذا يقول اغلب الناس ... تلك جملة لم تفارق اي لسان حتى لو كان سعيدا .. كل ما نقوله انه اختبار من الله سبحانه وتعالى ... عسى الله ان يثبتنا على الحق وعلى الصراط المستقيم

اشكرك اختي الفاضلة وكم تنميت ان تكون نهاية القصة اكثر سعادة ...


اخوك
كـــــــاتم الأحزان

Fantasy
13-11-2004, 02:48 AM
الأخ الفاضل كاتم الأحزان

شكرا جزيلا لتفاعلك

وكم تنميت ان تكون نهاية القصة اكثر سعادة ...

وأنا أيضا ولكنها حكايه فتاة أعرفها ووضعها الآن أسواء مما كتبت في الأسطر السابقه

آمنا بالله ولكن أحيانا تكون الحياة ظالمه

الفيصل
26-04-2008, 12:45 PM
قصه حلوه

شكرا على الطرح