المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اوراقي المبعثره..وهذيان قلمي


القنـاص اليـامي
22-11-2009, 10:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

كنت مترددا عن وضع هذا المدونة حتى جاء الوقت المناسب
هنا اضع ما أشاء دون ان يقيّد قلمي ويعبث التلميذ بأستاذه
مساحة حره يهذي بها قلمي حيث يشاء بعيدا عن المراسم
تلك المراسم التي تمسح بسهوله عكس قلمي صاحب الشموخ
سأترجم هذياني هنا.. بلا غرور.


حررت في : 22/11/2009

القنـاص اليـامي
22-11-2009, 10:51 AM
بطاقتي الشخصية

الاسم: القناص اليامي
العمر: اصغر اعضاء المنتدى سننا
المدينه: كولورادو- الولايات المتحده الامريكيه
الموأهل العلمي: ثانوي
الهوايه: الكتابه والغوص في اعماق اللغه


(( انا قلم لا يهمني ان يرضى عني الجميع مادام ضميري راض بما اقول ))

القنـاص اليـامي
24-11-2009, 03:52 AM
لا أدري ايها الليل هل انا من تغير

ام ان من حولي هم من تغيروا ؟؟

اقف لساعات اتأمل ما يدور من حولي.. العقل يقول انت محق..والقلب يقول رفقا يا صاح

وضعت مابين عقل صادق وقلب مجامل

فأين سيتوقف مشوار الذبذبة هذا.؟؟

وهل سيدسل ستار هذه المسرحية يوما.؟؟


((عذرا مدونتي انتي مجرد دفتر هوامش ))

القنـاص اليـامي
24-11-2009, 05:31 AM
http://farm3.static.flickr.com/2546/3894917756_5c2d513fc8.jpg



تــدور عقاربــ الساعــة لترسم لــي طريقا اجهلــة
وكــم اقفـــ للحظاتـ اراقـب سير تلكـ الثواني بهدوء

فتدور وتــدور رغـم اني لا اجــيد قراءة المستقبل
ولكني استبشر وابتسم وكأني لازلت اتـأمل بالحياة

فهل سأستطــيع ان اجعل العــقارب تقف لـ أسألها
مــاذا تحــمل لــي ســاعاتكــ القادمـه من جديــد؟؟

القنـاص اليـامي
24-11-2009, 06:45 AM
http://forums.graaam.com/up/uploaded18/465807_01256386383.jpg


ايها الشامخ طيلة عمره كذبــا
تلهو بأراواح البشر بلا رحمة
تخضع لك انفس الضعفاء فقط
تشرب دماء الجشع بلا إكتفاء
تتلذذ متلاعبا بمشاعر الاوفياء
توهم الجميع بأنك الملك الجبار
وهم لا يعرفوا معدنك الرخيص
هل اخبرك بان نهايتك قريبة ؟
وانك أوشكت على الفناء ...!!
صدقني بأنك عزيز وسوف يذل
لذا سيترحم عليك الصغير باكيا
وسيذكرك الكبير حكمة لصغاره
ايها الملك المتغطرس بجبروته
انظر إلي جيدا فأنا اقـف امامك
قائلا : كـش مـلـك

القنـاص اليـامي
28-11-2009, 11:54 AM
http://thejunction.net/blog-images/us+colorado-flags(70).jpg


ايتها الولايات التي احتضنتي بصدق واخلاص
كنت مغفلا عندما فكرت قضاء العيد في وطني

انت اصدق واصفى من قلوب بعض اصدقائي
بعض من اعتقدت بأنهم لا ينكنون الحقد لــي

ترى هل انا المغفل الذي يرى الناس بوضوح
وهو يحتاج لرؤيتهم بـ مجهر كشف الاحقـاد؟؟

ام .. ذاك الذي اقترف جرما لا يعرف عنه شيء
و حكم عليه رغم عدم وجودة آنذاك في المحكمة؟؟

ام ..ذاك الذي راح ضحية مجموعة اشاعات وبلبلة
وكان الفارس الذي حاربة جيشه وقتل داخل اسوارة

ايتها الولاية الامريكيه كولورادو ستبقين وفية للابد
ستبقين رمز الوفاء عندما ابتعد عني ابناء وطني


احبك يا نـجران ولكن اهلك قسو عليك
فتمكن عشق كولورادو مني لان اهلها بادلوني الصدق بلاقسوة

القنـاص اليـامي
28-11-2009, 03:06 PM
http://www6.0zz0.com/2009/01/27/13/165877683.jpg

حين تحرك القطار غروب ذاك اليوم المعتدل من أيام تموز لعام 2007م، من محطة ليفربول في لندن متجهاً شمالاً صوب مدينة غريت يارموث الساحلية، شعر فهد السفيلاوي بسعادة وقد منح نفسه إجازة يومين من عمل مضنٍ في مكتب خدمات الطباعة والبحوث، كي يتجول في شوارع لندن وحدائقها. اتخذ فندقاً متواضعاً سكناً له، في منطقة كوينزواي قرب حديقة الهايد بارك. ارتاد مطعماً لبنانياً صغيراً، تذوق فيه طعم الأرز الأبيض بعد انقطاع طويل. ومطعماً إيرانياً متواضعاً تنتشر كراسي الخيزران عند مدخله، وتنساب خراطيم الشيشة كأفاعٍ بين الكراسي. واكتشف حانة صغيرة تدعى "الأسد السعيد" ذات طابع فيكتوري رائع. كما صرف وقته بالتجوال بين شارع أكسفورد وساحة ترافالغر، والجلوس في حانات جديدة ومقاهٍ على النهر، قرب جسر لندن الشهير.
اختار مقعداً عند طاولة في القطار، ووضع عليها حقيبة الظهر التي أصبحت جزءاً من جسده، ثم سحب من جيبها الجانبي قارورة ماء، وعلبة إكسترا بنادول كان قد ابتاعها من صيدلية في إجوار رود، دفع قرصاً في أقصى بلعومه وأتبعه بجرعة ماء، ثم فعل ذلك ثانية. تناول من قاع الحقيبة رواية "القُبلة المرسومة" لإليزابيث هايكي، التي تتناول علاقة غوستاف كليمت بمعشوقته الصغيرة إيميلي التي لفظ اسمها وهو يحتضر، حيث تستعيد المعشوقة الصغيرة، بعدما شاخت، حياتها مذ كانت تلميذة في الثانية عشرة، تتعلم الرسم على يد أستاذها المحروم، وحتى نقلها للوحاته من العاصمة فيينا إلى الريف النمساوي. كم تذكِّره هذه الرواية بفيلم شاهده قبل سنة. اسمه "البنت ذات القرط اللؤلؤي"، مأخوذ من رواية تحمل الاسم ذاته، ويتناول حياة الهولندي جوهانز فيرمير، الذي رسم لوحة بنفس الاسم، فثمة تقاطع ممتع بين الروايتين الرائعتين. أسند رأسه قليلاً على زجاج النافذة البارد، متتبعاً قطيع الكلمات، وما كاد يفعل حتى غفا لعشر دقائق أو أقل، كان القطار قد تحرك خلالها. أفاق فجأة، فوجد أمامه عجوزاً إنجليزية جلست في المقعد المقابل له تبتسم تجاهه، وتتصفح مجلة ديكور منزلي باهتمام بالغ. لم يقاطعها سوى استيقاظه مفزوعاً. ثم راح يتأمل الطبيعة الخضراء، وبيوت القرميد والبقر والخراف، وهي تمرّ أمامه مثل شريط سينمائي سريع.
تذكر صديقه الحميم سعيد، الذي اتصل به، ليطمئن عليه، ثلاث مرات خلال ما يقارب أحد عشر شهراً قضاها في بريطانيا، ففكر في الرد على مكالماته تلك، وعلى وفائه النادر، بأن يباغته يوماً بمكالمة من بلاد الفرنجة، كما يسميها دائماً. بحث عن جواله في جيب الجينز، فلم يجده، فتح حقيبته فعثر عليه أخيراً، لا توجد أسماء كثيرة في دفتر التلفون، العم هانك، والشابة الفرنسية ليندا وزميلة مدرسة اللغة، الفتاة المكسيكية سنتيا، والمحاسب الشاب نيل الذي يشرف على مكتب خدمات الطباعة والبحوث، إضافة إلى سعيد، صديق الطفولة والشباب المتهتك والمجنون، في الرياض.
حين ضرب الرقم، ووضع السماعة في أذنه لم يأت صوت الرنين المعتاد، بل كان صوت أغنية فتكت بقلبه الضعيف، أغنية دمرت كل ما فعله خلال عام، كي يخرج من مأساته العجيبة، مسحت كل العالم الذي تآلف معه، ورمت بكل جبروت مدينته الصغيرة "غريت يارموث" إلى زرقة البحر، كأنما دفعت هذه الأغنية المباغتة بتلك المدينة المسالمة، ببناياتها العتيقة وكنائسها وحاناتها وكورنيشها الرملي الأبيض، بمدينة الألعاب فيها وناسها الطيبين، دفعت بكل ذلك إلى بحر الشمال، كأنما فجأة غرقت المدينة الآمنة الصغيرة بأكملها، تماماً كما أغرقها البحر بطوفانه مطلع عام 1953م، غامراً البيوت الآمنة وأهلها النائمين، أو كأنما جندياً ألمانياً نازياً أشعل المدينة بقذائفه من البوارج الحربية الطاحنة.
لم يقفل فهد الخط، ولم يتمنَ أن يرد سعيد على مكالمته، كي تكتمل الأغنية الحزينة:
"تقوى الهجر، وش لي بقى عندك تدور لي عذر...
لا تعتذر.
تقوى الهجر... ما نجبره من عافنا ما ينجبر... لا تعتذر.
راح الصبر، لا تعنّى لي وتمر، وتبغى الصبر،
وين الصبر؟
جرحي عميق والقلب في دمه غريق،
وتبغى الصبر؟! ويلاه من وين الصبر؟!
مهما تقول لا تعتذر"
ما أقسى أن يصحو الغريب على لغته! أن تغسل لهجته عروقه، وأن يهجم الماضي كوحوش الغاب صوب طريدة عزلاء وهشة هي الغربة، حيث لا تطير المدينة فحسب، بل حتى اللغة والناس والطمأنينة، والذكريات والأغنيات، فطارت بغتةً سيلين ديون وحطَّ مكانها خالد عبدالرحمن، طار صوتها الرائع، وكلماتها التي أعادت الحياة إلى قلبه: "عندما تهاتفني، عندما أسمعك تتنفَّس، أنال جناحين لأطير، أشعر بأنني حي" حتى الطفل الذي يشبهه في الفيديو كليب، ذاك الطفل الذي يتحكم عن بعد بطائرة صغيرة، طار قسراً وحلَّ مكانه طفل آخر، طفل حزين، مسلوب تماماً، ولا يملك أن يطيِّر مجرد ريشة.
شعر فهد بحنين مفرط يضغط على رقبته ويستدرّ مآقي عينيه. وتملكه، في الوقت ذاته، خوف ورعب من رجال سمان ذوي لحى طويلة سوداء، يراهم دائماً في الليل وهم يأتون برماح مسنونة يخزون بها وسادته ويثقبونها، فينبثق ريش أبيض يطير حتى يسد أنفاسه فيصحو وجلاً كأنه أصيب باختناق.
وضع الجوال على طاولة عربة القطار، وأحاط رأسه بكلتا يديه، مسنداً مرفقيه على الطاولة، وأجهش بالبكاء. جسده الضئيل يرتجف بهستيريا غريبة، مما أرعب العجوز الانجليزية أمامه، وجعلها تندفع تجاهه وهي تلمس ذراعه برقةٍ وتردّد، وهي تسأله: هل أنت بخير؟ قال لها: نعم، أنا بخير، وقد خجل من نفسه، فهرب بعينين دامعتين صوب النافذة الزجاجية.

* * *
لم تكن طرفة الصميتان تحب الكتب كثيراً، رغم أنها تقرأ قصصاً بوليسية وروايات رومانسية. كانت تحب الأغنيات والرقص أكثر. تحب صوت خالد عبد الرحمن وحزنه، وكذلك تحب شوكولا سنيكرز وفريق الهلال، ومهووسة بأشكال الإكسسوارات النسائية، وبالجنس أيضاً، يوم ذاك كان الوقت ضحى من أيار العام الماضي، وقد وقف فهد بسيارته ينتظرها أمام مكتبة جرير في طريق الملك عبدالله، حين خرجت بخطوتها المطمئنة البطيئة، تحمل كيساً أحمر وحقيبة يد، صعدت إلى سيارته الصغيرة. وكالعادة حذرته بألا يتحرك حتى تكمل جلستها المريحة على المقعد المجاور، وتغفو يدها الرقيقة تحت يده، أدار المفتاح وسألها كالعادة: وين؟
لم يكن لديها وقت كافٍ، إذ ستعود بعد ساعة إلى الأكاديمية، فسألته: "ناخذ قهوة من ستار بوكس؟". أجاب: "حلو، بس فكرت قهوة جافا كافيه أحلى". أجابت وهي ترفع عباءتها إلى أعلى رأسها: "زي ما تحب حبيبي!". لكنه وافق على مقترحها، لكنه لم يوافق على أن يأخذا القهوة وهما يتجولان بالسيارة في صباح الرياض.
أخذ فهد الطريق شمالاً إلى إشارة تقاطع الملك عبد العزيز، واستدار عائداً نحو إشارة شارع العليا، ثم استدار متخذاً طريق الخدمة. حتى إذا بلغ مقهى "ستار بكس" بحي الورود انعطف إلى اليمين، تجاه باب قسم العائلات، لم يكن ثمة أحد هذا الصباح سوى سيارة فان هيونداي يجلس في داخلها سائق اندونيسي، ركن سيارته بجواره، وأطفأ المحرك، ترددت طرفة وسألت:
- يعني مازلت عند رأيك؟
- كيف؟
- مو أحسن ناخذ قهوة في السيارة ونمشي؟
أجاب وهو يسحب مفتاح السيارة من عنق المقود:
- أحسن نجلس، حتى أقدر أشوفك.
تلفتت جهة السائق الإندونيسي:
- ما أدري، بصراحة وقت الضحى يخوّف!
فتح بابه وهو يردد بثقة:
- ما عليك، ما فيه إلا الخير.
نزل وتبعته بهدوء، وهي تحمل بيدها الكيس الأحمر وحقيبة اليد المزينة بتطريز فرسان يحملون دروعاً واقية، دخلا من باب تتأرجح عليه لوحة: للعائلات فقط. كانت رائحة القهوة المنعشة تملأ المكان. انفرج الباب الزجاجي، وهي تنظر بعينيها الواسعتين والهةً نحو وجهه، وما أن انغلق الباب ببطء، حتى مدّت سبابتها نحو فمه، لتلمسه ثم تُدخِل إصبعها من تحت غطاء وجهها، وتقبّله: "وربي عسل!" فابتسم وهو يحلم بكنزها السري المخبوء تحت الغطاء الأسود. رمق الغرف الخشبية المعزولة بأبواب مرنة، واختار أقصاها، دفع بابها وأفسح لحبيبته، فمرَّت ملتصقة به وهي تنظر نحوه بشغف، سألها: "كابتشينو؟". أجابت: "أي شي من يد حبيبي حلو".
وقف فهد أمام العامل الفلبيني، بينما كان عامل سعودي شاب يدير له ظهره وهو يغسل إناء الحليب ببخار حار. طلب كابتشينو كبير، وشوكولا ساخنة وما كاد ينظر نحو حلقات الدونات وأقراص الكوكيز خلف الزجاج، حتى أحس بهواء يلفحه من الخلف، لم يعرف، هل انفتح الباب الخارجي لقسم العائلات؟ أم هو هواء ملاك عجوز ومتربّص؟ أم رائحة صلاة الجمعة؟ أم رائحة سواك رطب؟ أم رائحة دهن العود الكمبودي؟ أم رائحة بخور شرقي في ليلة جمعة بحفل زواج؟ ربما هي رائحة هذه الأشياء كلها وقد انتهكت حواسه. حتماً لم تكن رائحة جسد أنثى تسبقها رائحة عطرها.
- السلام عليكم ورحمة الله.
- وعليكم السلام.
ما أن التفت نحوه حتى ارتجفت يده وهو يشير إلى قرص كوكيز مزين بقطع شوكولا، لمح وجهه المحدِّق نحوه، ومشلحه الحليبي الخفيف المقصَّب، ولحيته المسبوكة بعناية، لم يقل شيئاً سوى "السلام عليكم ورحمة الله" وترك الباقي لرعب فهد وخوفه، فهو كافٍ تماماً بأن يفضحه. كان كثعلب مراوغ فاجأ الطريدة بنظرات عينيه، انخلع قلب فهد، وبدأت يده المرتجفة تفضحه، بينما الشيخ يحدق منتظراً أن يسقط دون أسئلة إضافية ويقول له: نعم، ليست زوجتي ولا أختي ولا أمي، ليست من محارمي، إنها صديقتي. بل سأكون صادقاً وصريحاً معك، هي حبيبتي وعشيقتي وجئنا هنا كي نشرب الكابتشينو والشوكولا الساخنة، وتواسيني بموت أمي التي جعلني رحيلها وحيداً، لست متأكداً، يا شيخ، إن كنت سأقبّلها اليوم، أم سنؤجل ذلك حتى يخف الحزن عن قلبي المكلوم؟ لكنها قد تواسيني باحتضاني والمسح على رأسي، وربما تهبني قبلات خفيفة.
"كيف حالك يا أخي" قاطعه صوته الرخيم.
- الحمد لله.
- الاسم الكريم؟
- فهد.
- والنعم!
- والنعم بحالك.
- فهد، معك أحد؟
- نعم، وأشار فهد بارتباك نحو الكشك الأخير في العمق.
- من هي؟
ها هو يصوّب رمحه نحو عينيّ فهد ويقتلعهما. بينما تذكر فهد كل حالات الهروب التي حدثت وقرأ عنها في الصحف، رجل أربعيني حاول التسلل من نافذة الدور الرابع فسقط متهشماً، وشاب هرب بفتاته وقاد سيارته برعونة فارتطما بجدار إسمنتي مسلح وماتا، ورجلان مع امرأتين عاكسا الطريق هاربين وارتطما بسيارة مسرعة ومات الأربعة. قصة في تبوك، وأخرى في الشرقية، وثالثة في حائل و... وهذه المرة ستكتب الصحف فتاة ستار بكس تنتحر بأن رمت نفسها في سيل السيارات الهادرة في طريق الملك عبدالله، حتى عجنتها العجلات بعباءتها السوداء وطار حذاءاها الجميلان.
- من التي معك؟
- زوجتي!
لم يستطع إلا أن يكذب، كانت الكذبة عارية تماماً، يقسم فهد لنفسه أن الشيخ رأى عريها، حتى أن ثمة ابتسامة صغيرة تشكلت حول عينيه، إذ قال:
- ليست زوجتك يا ولدي فهد، قل لي ولا تخف، نحن نستر على الناس، ونعدل سلوكهم فقط.
تذكَّر أن رئيس الهيئة قال في حوار نشرته جريدة عكاظ، بأنهم يسترون على أكثر من 90% من قضايا الخلوة غير الشرعية. هل سيكون فهد وطرفة ضمن هذه التسعين بالمائة؟ وجهه يفيض سماحة وحنو وطمأنة وثقة، وجسده الفارع يشبه رجلاً يقف مع ابنه على حافة المسبح، ويقنعه أن يغطس بجرأة، فهو بجواره وسينقذه إن لزم الأمر.
- ليست زوجتي، هي صديقتي! هكذا قرر فجأة أن لا يغطس فحسب، بل أن يتجرد من لباس السباحة ويهجم على سطح الماء.
- لا تخف، تعال معي، هي مجرد إجراءات بسيطة، وتذهب في أمان الله.
- ولكن هي، كيف أتركها لوحدها؟
لم يكد يكمل الجملة حتى سار أمامه مردِّداً: "لا تهتم، لا تهتم هذا شغلنا"، فقابلهما رجل قصير وسمين، بلا مشلح، وله عينا نسر. أضاف الشيخ: "اذهب معه يا ولدي". شدَّ الآخر على معصمه بقبضة حديدية، فأدرك في هذه اللحظة تحديداً، أن اليوم الثلاثاء الموافق للثالث عشر من أيار هو يوم قيامته، فلكل إنسان في هذه المدينة يوم قيامته الخاص، إما أن يموت فوراً، أو يعبر عتبته بسلام وينجو، أو يبقى يتذكّره كوصمة عار في وجهه أينما ذهب.
تركهما الشيخ ذاهباً إلى حيث تجلس طرفة بسلام، وتخرج وردة حمراء وضعتها داخل الكيس. كانت تشمها منتظرة كوب الكابتشينو، منتظرة أن تقلب بطريقتها الخاصة، وبلهوها المذهل، أسبوعاً أسود عاشه فهد منذ موت أمه، ومحاولات نقلها من إسعاف مستشفى الملك خالد إلى قسم التشريح الجنائي في مستشفى الرياض المركزي. لن تغسل طرفة بضحكتها وتعليقاتها الفاحشة حزنه، بل سيتسلق نمل أسود كريه جسدها الغض، سيدخل في تجاويف قلبها الحي، سيموت قلبها وحبها وحياتها، وستموت الأغنيات والرقص الخليجي الناعم، وسيكون رباط القماش حول وركيها حبل مشنقة.
حين خرج فهد من باب قسم العائلات للمقهى، كانت الشمس الصفراء قد بدأت تصير أكثر قسوة. والشرطي النحيل ببنطلونه الفضفاض وحزامه المتدلي بثقل جراب المسدس يقف منتظراً عند باب سيارة "الجيمس". فتح أحد البابين الخلفيين، وأشار إليه بأن يقفز إلى المرتبة الثالثة في الخلف، صعد الشرطي ثم الرجل القصير السمين الذي مال جذعه نحو فهد وهو يفتح كيساً تحت وجهه: "حط أغراضك هنا، كل ما في جيوبك!". سأل بسذاجة: "ليه؟" وحين لمح سخطه أضاف: "الشيخ قال لي مجرد إجراءات سريعة عند السيارة، وأنتم الآن أركبتموني السيارة، إلى أين سنذهب؟"
حادثه كما لو كان يحادث طفلاً يتأبَّى دخول الصف الأول ابتدائي. وضع الكيس أمامه، بينما نظر الشرطي نحوه بازدراء وصاح بصوته النحيل: "نفذ يا ولد!" أخرج محفظته ومفاتيحه ووضعها في الكيس. قال ببرود دون أن ينظر تجاهه: "جوالك!"
"اللعنة!" قال لنفسه، ماذا سيفعل لو أنهم فتحوا جهاز الجوال، وفتشوا الأسماء والرسائل والوسائط ومقاطع البلوتوث و... و... لماذا لم يطلب الذهاب إلى الحمّام في المقهى كي يرمي به في بالوعة الكرسي. كيف فات عليه أن هذا الجهاز الملعون سيدمره، أخرجه من جيبه، وحاول أن يسحب شريحة الذاكرة على الأقل. كان يخفي يديه خلف مسند المرتبة الفاصلة، لكن الرجل ضبطه وخطف الجهاز من يده بقوة مباغتة، ثم وضعه في الكيس. فتح بطاقة الأحوال وقرأ الاسم: "فهد سليمان السفيلاوي، والنعم!" قال بسخرية وتشفٍ. فتح محفظته ووجد صورة أبيه الأربعيني قبيل رحيله: هذا أبي رحمة الله عليه! فتح جهاز جواله وتوقف عند كلمة السر، ناوله القلم من جيبه ودفتر ضبط الحالات معه، وقال: سجل كلمة السر! أجاب فهد بحزم: لا!
لم ينفعل كما ظن، ولم يصفعه أو أن يسلط عليه الشرطي النحيل، بل قال ببساطة شديدة: ما هي مشكلة، الأمر يخصّك. خرجت طرفة خلف الشيخ وهي تتعثر بعباءتها وتبكي وتتوسل. كان فهد من وراء الزجاج يرى يديها اللتين قبّلهما مراراً، وهي ترفعهما أمام الشيخ كما لو كانت تتوسل. بقيت تنتظر نصف ساعة أمام مقهى ستار بكس حتى بعد مغادرة سيارة الهيئة، وكلما مرّت سيارة فارهة تمهلت ونظر سائقها الشاب بفضول، بينما استدار بعض مرتادي المقهى أمام الزجاج من الداخل كي يتسلوا بالموقف. كما لو كانوا يشاهدون مقطعاً من الحياة الطبيعية في قناة ديسكفري. اللبؤة بين الأحراش تتبع طريدتها الغافلة. تحرك قوائمها ببطء شديد حتى لا تثير صوت خشخشة العشب. هكذا حرك الشيخ قوائمه بهدوء وثقة وهو يقود الفريسة إلى فخّها.
وضع فهد رأسه بين يديه وهو يتنهد قائلاً: لا حول ولا قوة إلا بالله، وردّد بيقين ورعشة: يا رب، يا رب تستر! نهنه الرجل القصير ذو العينين النسريتين والبقعة البنية على جبينه: تعرفون الله بعد أن ترتكبون المعصية! وأضاف يتلو دونما خشوع: (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون). قال فهد بصوت يحمل رائحة بكاء قادم: "استروا علينا الله يستر عليكم، استروا عليها على الأقل!" هكذا تحوّل فجأةً من واثق ومطمئن إلى مرتبك وحائر ومهزوم، في بلد يزرع الخوف والحيرة. ربما أرهقه بكاء طرفة، وماذا يمكن أن يفعل أخوها عبدالله، الذي قاوم ببسالة رغبتها في الالتحاق بأكاديمية العلوم الصحيّة، حتى استسلم أخيراً لعنادها الطويل؟ ماذا ستفعل أمها المغلوبة على أمرها؟ كيف ستنام صغيرتها سارة الليلة؟ أي حضن سيعوض سارة دفء حضن أمها؟ وأي حضن سيعوضني أنا؟ أي برودة وصقيع؟ أي جحيم سيفتح أبوابه لي منذ اللحظة؟
هكذا ظل فهد السفيلاوي يهجس طول الطريق.



(( مقتطف بسيط من رواية الحمام لا يطير في بريدة للكاتب يوسف المحيميد))

استمتعت بقرآئتها.

القنـاص اليـامي
28-11-2009, 03:50 PM
http://gallery.photo.net/photo/1503442-md.jpg


يا ممسكا حزني بيديك
بأوتار همي تتلاعـب
شاب رأسك تعزف لي
محافظا على ألــحآني
لم ينسك الدهر حزني
ايقاع الاسئ ذاتــــه
وغصات البكاء هي
تشدو بحزني ابياتك
ليرددها الطفل فيشيب رأسه


يا ممسكا حزني بيديك
هاهي مملكة تستباح
فلا أدري من منا الصواب
ومن منا يدعي الصدق
يا لهذا العتاب ويلاه.!!


ما أسوأ الحيرة بين كرامة و عاطفة

القنـاص اليـامي
05-12-2009, 02:20 AM
هنــا رابط لـ أستضافة منتدى رعوم الاشم لي

في قسم الخواطــر.. اتمنى ان يعجبكم

http://www.r3oom.com/vb/showthread.php?t=17986

القنـاص اليـامي
05-12-2009, 03:06 AM
http://www.intg-iq.com/news_image/thumbnails/intg384iq_350x0.jpg


كان يقتسم الخبزة مع عائلته .. يضحك رغم ضيق سبل عيشه

يحاول طمس الواقع ويبدي الرضى .. طفله ينظر اليه بمعنى اريد

يكسر تلك الخبزة ويقدمها لطفله صاحب العينان اللامعتان القنوعة

اصوات بطنة تقول: اريد وعاطفته وتضحيته من اجلهم تقول : لا

عجوز طال بها عمرها تعانق تلك الادوية التي اصبحت روتينا يلازمها

باب خشبي صغير يكسر..!!

بكل جشع وحب للتملك ..بلا رحمة وعطف..اعطني اجرة منزلي يا هذا

تسقط الخبزة من فاه صغيره.. ماذا يريدون يا أبتي..لا شيء يا بني

غدا ستكبر وتعرف الكثير يا طفلي..!!

المتجشع يرمي كلمات كالاسهم الجارحة وذاك الفقير يبدي قوته رغم ضعفه

وكل هذا من اجل ان لا ينكسر امام عائلته فهو رب البيت.!

الصغير يبكي ويحتضن اباه.. المتجشع يصرخ مطالبا بمال نتن

وشيء من قذارات حياة..ويهدد بطرد تلك الاسرة الى حيث لا مأوى

بين عزة نفس وفقر..هناك أمل بغدِ يحمل شيئا يسر ويبشر بخير

رحل المتشجع بعد ان هطلت سحابتة القذرة بأمطار تقتل المحصول

الهدوء يخيم وكل في سبات عميق..سوى ذاك الساقط على ركبه

لايعرف الى أين يذهب..؟؟

جشع غني.. ولباس فقير.. و عجوز ترافق فراش المرض مذ زمن

آآآآآآآآهـ ثم آآآآآآآه ايتها الحياة القذرة.!!



هــذيان بــلا آنــــين

القنـاص اليـامي
05-12-2009, 04:08 AM
http://ror01.d1g.com/photos/99/53/3175399_max.jpg

أمـــيرتي

تلك الرائعــة التي غيــّرت حياتي الى شيء جمــيل !!
احسست بأن الحياة لها لـون وطعــم ورائحة عنوانها

أمــيرتي

اخترت اسمها عنوان لحياتي لانها سبب بقائي حـيّ
فحياتي بلاهـا أشبة بجرح ينزف بــلا طبيب معــالج

أميــرتي

سأنســاك وارحــل.!!




عندما يقف قلبـي عن النبض وادفن تحت الرمــال!!
عندما لا يبقى للحيــاة وجود واصبح مجرد ذكــرى!

عندما يحمـل نعشي فوق الاكتاف ثم يغـلق التــابوت
وأصبح مجــرد ذكــرى عاشق افنى حياته من اجـل

من أجــل أمــيرة بمقامك.!!

انت .. هل تعرفين من انت..؟؟

احساس عشق تولّد بداخلـي لا أدرى عن أسبـابـه!!
نبض قلــب طالما تجــرع ويــلات الزمن وارتــوى

ملهمة شعــري ..أساس خــاطرتي . تأويل شخصي
احـــــبك بلا خجل...احبـــك وليس غيرك..أميرتــي



أمــيرتي.. كوني بخــير يا من امتلكني عشقهــــــا
امــيرتي.. هل تعرفين من انت الان.؟؟ ام مـاذا...؟

القنـاص اليـامي
06-12-2009, 02:52 AM
http://50.img.v4.skyrock.com/509/mzelle-bulle76/pics/580292793.jpg

أمــيرتي

بقربك اقضي أجمل وقتي مستلقيا على ذراعيـك
احساس يأخذني إلى ما اجمل من اللذة والسعادة

أمــيرتي

اشعر بأن الحيآة مازالت تحمل لي الأجمل معـك
قد يكون البعد بمسافاته جرّح وجناتنا بدموعــه

أمــيرتي

حبيبتي هاأنا أغلق عليك قلبي حيث انت تقطنين
فهل تعيريني مفتآح قلبك لكي أللجأ إلية واسكنه؟

أمــيرتي

تلك أمواج العذل بماضينا تريد ان تهدم عشقنا !
تلامس اطراف سور قصر عشقنا المشيّد بيدينا

أمــيرتي

هل ستسمحي لـ تلك الأمواج الهادمة بالعبث بنــا؟
هل يجب علينا ان نستمع لتلك الامواج الصارخه؟

أمــيرتي

انظري إليّ جيدا !! وحدقي بعيناي الصغيرتان !!
هل قرأت ما عكسته عيناي ؟؟ اثناء تحديقك ..؟؟


بالطبع يا أميرتي قرأتيه ؟ فلا تخبري احدا به.!!

القنـاص اليـامي
07-12-2009, 02:53 AM
http://www.w6w.net/album/44/w6w20050415000128370bd89ab.jpg

كــل عام وأنت بخير ( يا قمري )

عام جديد يا قمري وانت تطلين علية بوجة جميل
لا أعرف هل أهنئك بعام جديد؟ ام أهنئ العام بك؟

كــل عام وأنت بخير ( يا قمري )

هذه هي ليالي شتاء ديسمبر تقارب على الانتهاء
لتبشر بـ ولادة لـ يناير .. يا قمر يناير و شمسـه

كــل عام وأنت بخير ( يا قمري )

هل سأستقي رحيق ورود العام الجديد من شفتيك؟
ام سيكون لــ عبير الورود فوحان فوق صدرينــا؟

كــل عام وأنت بخير ( يا قمري )

دعينا نشعل شمعات ليلة استقبال مولود يناير .!!
ونرتشف كؤوس ملؤهـا العشـق والحب يا قمري

كــل عام وأنت بخير ( يا قمري )

حبيبتي وقمري وشمسي وظلي وبردي وحرّي !!
أخرجي يديـك من معطفك الأبيض ومديـها لـي !!

كــل عام وأنت بخير ( يا قمري )

دعينا نعبر أسوار هذا العام بعشق مرهف يحوينا
عينانا تعكس أملا بعام جديد وشفتينا تروي حبنا

كــل عام وأنت بخير ( يا قمري )

القنـاص اليـامي
09-12-2009, 04:31 AM
http://www.mzaeen.net/gallery_files/hal26470.jpg (http://www.mzaeen.net/gallery_files/hal26470.jpg)

كم كنت مشتاقا الى لقاءكـ يا وردتي العطرة الفواحة.لكي استنشق رائحتكـ التي لم تنساها انفي مذ ذاك اللقاء الاخير. كنت تواقا لـ رؤية اوراقكـ التى تحميها تلك الاشواك التى اصبحت اغار عليك منها بل احسدها لانها تلتف على عودكـ الجذاب الانسيابي التدرجات الذي حيّر عيناي المسحورتان بسحركـ الفتان.

عندما اتذكر اول لقاء جمعنا ببعض في ذاك البستان المليء بالورود الاخرى الاتي لم يسلبن نظري كما سلبته انت يا وردتي كنت ارى الورود الاخريات يحاولن التحرش بي ولكني لم احاول ان انظر الى غير سحركـ ولم يجذب انفي سوى رائحتكـ الفتانه الروزيه يا روزتي الجذابة.

حاولت قطفكـ من ذاك البستان لكي ازرعكـ في قلبي.. ولكني فشلت لان حارس البستان كان يراقبني ولم يدع لي فرصة واحدة للظفر بكـ يا روزتي الخلابه . فجلست اتغزل بكـ على طريقتي الشاعريه لكي اوصل لكـ رسالتي ولكني لم استطع ايصالها بسبب نظراتكـ الخجلة تجاة اشواككـ المستغيضة مني.

حاولت ان اشرح لكـ بشتى الطرق ولكن الوقت داهمني حيث طلب مني حارس البستان الخروج من البستان فورا وذلك بسبب قروب المغيب. اضطررت الى حمل امتعتي والخروج من البستان دون ان اسمعكـ تهمسين لي بأي حرف. ذهبت وانا انظر اليكـ وعيناي يملؤها دمع لو درج لاغرق وجنتاي ولكن تماسكت وحاولت ان لا افقد كبريائي حتى وصلت الى غرفتي الصغيره.
حيث بدأت حكايتكـ تداعب ريشتي الملقاة على صفحة بيضاء بجانب محبرة يملؤها الحبر الاحمر الداكن. بدأت اكتبكـ قصيدة منظومة على بحر الشوق الذابح احترت في اختيار اللحن الموسيقى المفعم بالاشتياق وقفت للحظات وبدأت دمعاتي تتساقط على قصيدتي الحائرة اللحن حتى رأيت هذه القصيده اصبحت مجهولة المعالم حيث ان دمعي انسكب على الورقه ليحول كلماتها الى لوحة تشكيلة جسدت صورتكـ وانا استنشق عبيركـ الفواح.
عندها تذكرت اشواككـ التي تلتف حول عودكـ فـ التمست لها العذر لانها كانت تدافع عنكـ لكي تكوني منفردة ومميزة عن بنات جنسكـ اللواتي تحرشن بي..

سأبقى اعشق ذاك البستان. حتى لو فقدت الامل في لقائكـ مرة اخرى.

القنـاص اليـامي
10-12-2009, 07:08 AM
http://www.jdhct.com/up/uploads/images/JdhCity-3d4712bbda.jpg



كانت تجلس على رصيف طريق مظلم وتحت عمود إنارة خافت , البرد قارص لدرجة لا يحتملها جسدها الذي لا يغطيه سوى تلك القطعة القماشيه الشفافة ,كانت تحاول أن تغطي جسدها من قسوة الشتاء البارد, كانت تجلس على ذاك الرصيف وحيدة تبحث عن لقمة عيش يلقيها عليها أحد المارة, كانت تحاول أن تجد شيئا ما لكي يسد رمق جوعها ولكنها لم تكن تستعطف أحدا وهذا ما شد أنتباهي.!!
راقبتها ثلاث ليال وكنت أريد مساعدتها بكل ما أستطيع, قدمت إليها وحاولت أن أتكلم معها ولكنها قامت بالنظر للأسفل ولم تخاطبني, بدأت أفكر كيف أتخاطب معها.
قلت لها: مساء الخير يا فتاة.
لم تعرني أي انتباه مازالت صامته.
قلت لها معاتبا: لماذا لا تردين التحية ؟؟ أنا أريد مساعدتك.
همست بصوت حزين: أهلا.. لا أعتقد بأنه يوجد من يساعد أحدا دون مقابل.
قلت لها: صدقيني.. أريد أن أساعدك فقط.!! لأني كنت أراقبك طوال الليلتين السابقتين.
نظرت إليّ وقالت: وماذا بيدك فعله؟؟
تلفت من حولي وقلت: الجو شديد البرودة.. هل تذهبين معي لشقتي القريبة من هنا.
لملمت ثوبها على جسدها وقالت: لست من النوع الذي يبيع جسده من أجل المال
خاطبتها بصوت منخفض: على رسلك أيتها المتسرعة. لا أريد منك شيئا..



كان ردها رد شخص يمتلك عقلا راجح رغم أنها لم تتعدى العشر سنوات.!!
أمسكت يدها ووضعت معطفي على كتفيها وأخذتها إلى شقتي , دخلنا إلى شقتي الدافئة ثم قمت وحضرت لنا قهوة ساخنة وجلبت معها قليلا من الكعك ووضعتها بالقرب من تلك الفتاة التي لازالت خائفة مني ودخلت إلى غرفتي لكي أقوم بتبديل ملابسي , عندما خرجت من غرفتي وجدت تلك الفتاة تنظر في الأرض ولم تلمس القهوة ولا الكعك أيضا.!! سألتها.
قلت لها: لماذا لم تقومي بشرب قهوتك ؟؟
نظرت إليّ وهمست: هي ليست قهوتي و لا يحق لي أن أقترب من شيء ليس لي.



تعجبت من أدبها في الكلام رغم حاجتها الماسة لهذا الطعام, فقدمت لها القهوة والكعك .
تبسمت وقلت لها: هذه القهوة حضرتها لك وتستطيعين شربها واكل الكعك أيضا.
شكرتني و ارتشفت قليلا من القهوة
سألتها بحذر: ما أسمك؟
ابتسمت وقالت: أسمي .. أمـل .. ولكني لا أتفاءل به كثيرا.
ثم سألتها: أين أهلك.؟؟
سقطت قطعة الكعك من فمها ووضعت القهوة على الأرض. ودمعتها تكاد أن تفجر عيناها.
نظرت إليها بأسف: أنا آسف لم أكن أريد أن أزعجك!!
أجابت عليّ: أهلي لا أعرفهم.!!
أمسكت يديها وذهبنا إلى المغسلة وقمت بتنظيف يديها ووجهها بماء دافئ , فكانت ذات مظهر وملامح جميلة جدا, وطلبت منها أن تقوم بالاستحمام فوافقت ويبدو أنها بدأت تثق بي !!


بينما كنت منشغلا بمباراة كرة القدم ومتابعتها على التلفاز أنهت حمامها وقدمت إليّ ونظرت بابتسامة نحوي وقالت:أنا آسفة لأني ارتديت بعض من ملابسك التي وجدتها في الحمام.
كنت منبهرا بجمالها..!!


قالت: لا أمتلك ملابس غير ذاك الثوب الممزق.
سألتها إن كانت جائعة أم لا.؟؟
كانت صامته وكأنها تخجل من أن تطلب مني شيئا.
ذهبت إلى مطعم قريب من منزلي وجلبت بعضا من الطعام لنا وعندما عدت إلى المنزل وجدتها قد قامت بتنظيف الشقة وترتيبها .!!
وضعت الأكل على الأرض وطلبت منها أن تأتي لكي تأكل من هذا الطعام, قمنا بتناول الطعام وكانت تنظر إليّ وتبتسم فسألتها لماذا تبتسمين.؟؟
قالت: أنت تذكرني برجل مسن علمني الكتابة والقراءة ومن ثم مات.!!
تعجبت وسألتها: وهل تستطيعين الكتابة والقراءة؟؟
هزت رأسها بمعنى نعم.!!
قمت وأحضرت لها فراشا للنوم وأخبرتها بأن تنام علية الليلة وتستعد للاستيقاظ مبكرا ..!!
جاء الصباح.. فاستيقظت فوجدتها تقف أمام نافذتي وتنظر للشمس المشرقة وقد قامت بترتيب فراش نومها .!!
قلت لها: صباح الخير يا أمـل
ردت التحية وقالت: اهلا بك.
سألتها إن كانت نامت جيدا..
فقالت: نعم.. لا أدري كيف أشكرك.
قلت: أستعدي للذهاب معي في نزهة قصيرة.
ذهبت معي لسوق تجاري قريب من شقتي وقلت لها خذي كل ما تريدين.. ولكن ما أدهشني هو أنها لم تكن تلتفت للألعاب كغيرها من الأطفال, فكانت تنظر جهة الملابس فقط, اخترت لها بعض الملابس التي راقت لي وتركتها علّها تختار شيئا لنفسها فقالت لي
أريد أن أمتلك قلادة.؟ و أريد قلما ودفترا؟؟
وافقت وقلت لها: حسننا ولكن الآ تريدين ملابس والعاب ؟؟
نظرت إلى الأرض وتبدو كأنها لا تريد أن تطلب شيئا
عدنا إلى شقتنا بعد أن جلبنا بعض الطعام لنا و تناولناه بهدوء, فطلبت منها أن تقوم بلبس بعض من ملابسها الجديدة , فكانت أشبة بوردة جذابة ,, وعيناها الزرقاء ..الرائعة الاستدارة كانت تشع ضوءا رائع .
ذهبت إلى عملي وتركتها في الشقة وطلبت منها أن تنتظرني ريثما أعود , أنهيت عملي وعدت إلى الشقة مسرعا وكأني مشتاق لرؤية أمــل ....!!
عدت إلى الشقة وبحثت عنها كثيرا ولكني لم أجدها.. فكدت أن أصاب بالجنون, ولكني وجدت رسالة منها كتبت فيها..



[ إليك يا من انتشلني من على أرصفة الشوارع القذرة وجعلني أشعر بأن الحياة لا يزال بها أناس بهم خير, إليك يا من جعلني أحس بأن أسمي وجد معناه الحقيقي, إليك أيها القلب الذي لم يقدم لي مساعدة بمقابل , إليك أيها النادر في يومنا هذا, قد أكون صغيرة سن ولكن الحياة وظروفها علمتني الكثير....
لقد رحلت من حياتك هذا الصباح لكي أذهب إلى عالمي الذي ليس لي مأوى غيره , رحلت لكي أتركك تعيش حياتك بدون أن أقحمك في مشاكلي وظروفي القاسية فأنت لا ذنب لك , رحلت لكي لا أصبح عالة عليك وأجعلك تتحمل مسؤوليتي , صديقي الوفي لن أنساك ما حييت فأنت شيء ثمين في هذا الوجود.
لقد تركت لك هدية علّها تذكرك بي وتكون عربون أخوة , ستجد تلك القلادة التي وضعتها على سريرك بعد أن قمت بترتيبه , وداعا أيها الصديق.!! ]



لا أدري ماذا حصل لي.!! أشعر بدوار في رأسي وبدأت أصرخ و أقول أين أنت يا أمــل ؟؟ .... ركضت مسرعا لسريري وأخذت أقبل تلك القلادة التي لم تفارق عنقي يوما.... لقد رحلت أمل ولا أدري كيف أستطيع أن أعثر عليها..؟؟
كل يوم أجلس أنتظرها عند ذاك العمود في نفس الشارع الذي صادفتها فيه أول مرة ولكني لم أجدها أبــــــــــــــدا,, لقد رحلت أمل ... آآآه يا أمــــل .!! ترى هل هي بخير؟؟ وهل مازالت على قيد الحياة؟؟ آآآآآه يا أمل..!!



لا أدري هل ستعود أمــل يوما ما إلى شقتي الصغيرة؟؟

القنـاص اليـامي
14-12-2009, 12:39 AM
http://i220.photobucket.com/albums/dd109/elhanem/200710311512120.jpg


أميرتي يامن أحكم سيطرتة وكبلني بعشق ابدي لا ينتهي
انظري نحو سجين عشقك خلف قبضان البعد القاتلــــــة

كم يعاني ثقل تلك السلاسل التي تلتف حول قدماه الدامية
وقسوة الاسواط التي تبرحة جلدا عندما يرفض نسيانــك

لا يعرف وقت لشروق شمس ولا يدري عن قمر الليالـي
ولكنه على يقين بأن ذاك السجان يوقضة وقـــت انبزاغ

ليمسك طبقا ملؤه القذارات فيزيده من طعام لا لذة لــــــة
محاولا أن يسد جوعه , قبل ان انتهاء تلك الفترة القذرة


ليعود الى سجنك ايتها الاميرة يسحب تلك السلاسل باكيا
فيحاول ان ينساك في منامه , ولكنك دوما محور احلامـه



اشفقي على سجينك ايتها الأميرة

القنـاص اليـامي
14-12-2009, 03:41 AM
http://www.7looo.com/uploader//uploads/images/7looo.comdc9c63f6af.jpg




وبدأ مشوار انكساري أمام مصاعبك ايتها الحياة !!

كومة من الأحزان تسقط في صندوق من الهمـوم
لتعلن انكسار من حاول وتصنع الابتسامة دومـــا
رسم الضحكة على محيا من حوله واخفى تعاسته
لتقول لـه بأن الشقاء قد كتب له واصبح ملازمــه
فلا مفر أيتها الحياة البائسة ولا ملجأ يأوي تعيس
وها هو الانكسار يروي قصة شجاع خضع لـــــه

مراقبة شروق شمس الأمل !!

طال الإنتظار ايتها الشمس وتبددت الاحلام معــك
فلم أعد أرى خيوطك الذهبية ولا أشعر بدفأهـــــا
وكأن الامل برؤيتك اندثر تحت رمال صحراويــة
ليعلن أنكسار ذات الشجاع وسقوط ترسه ورمحه
فتمكن الظمأ من أن يفرض جبروته ويطوع عابر
فوق لهيب حزن الرمال يقاسي شوك همومـــهـا



انكسار ..!! وأستسلام لتك الهموم !!
كبست الرهان ايتها الحياة البائسة !!

القنـاص اليـامي
16-12-2009, 01:46 PM
[ من قلب مدونتي ارفع اجمل تحياتي لصديقي الهاجس فهو يستحق الاحترام ]

القنـاص اليـامي
18-12-2009, 12:22 PM
http://forums.graaam.com/up/uploaded18/251527_21249549395.jpg

من أنا أيها البحر ؟؟

أقف لساعات اتأمل تلك الأمواج بتلاطمها العنيف
فأتساءل !! ترى من أنا ؟؟ وبأي عالم أعيش أنا؟

هل أنا مصيب بقراراتي ؟؟ أم متهور بخطأي !!؟؟
أم متعجرف بشخصي ؟؟ أم مغرور بفكري وقلمي؟

ترى هل أنا من خسرهم؟؟ أم هم من خسروني ؟؟؟
ولكن أيها البحر لم أشأ أن أخسرهم ولكن هم ارادوا

فلا تبخل عليّ بتلك الأجابة وأنت كاتم الهموم والسرّ
لأني لم أعد اعرف لما أنا هنا ؟؟ وكيف أتيت هنا ؟


هرطقــة قلمي *

القنـاص اليـامي
22-12-2009, 06:42 AM
http://3.bp.blogspot.com/_0CbFf-9zZQ8/STQkhSRfLhI/AAAAAAAABL4/ZyNtlvftkdg/s400

فوق سور عشق قديم .. بالقـرب من شــاطئ الأحـلام
احتضن قلبك الرائع بجماله وسحرة الأخآذ مستمتعـــا

ممسكا ريش اللقاء بكلتا يـداي .. معانقــا تلك الـعينان
شفتاك الآسرتآن تأخذني لعالم الهيام في بحــــرعشقك

صدري التآئه في عالم الضوضـاء يرسي فوق صدرك
فلا مرسى ادفء ولا أجمل من مرسـاك بأنفاسِ حارقه

تلك الأنفاس التي أمتزج معها لأكون عنصرا منصهرا
عنصر جمًع الانفاس وأذابها في أكاسيد العشق الطاهر

وهاهي الشمس اراها لاتكاد تنير الا من حولي فقط !!
فهي دائرة عشقنا ننير بها طريق العشاق يا حبيبتي

فكم من عاشق ينتظر أن نضيء له طريق عشق ابدي
وكم من عاشقة ترتقب بزوغ شمس العشق الدافئــة ؟


طوبى لهذا العشق,, والف طوبى !!

القنـاص اليـامي
22-01-2010, 06:07 AM
كم انا اجخل منك يا مدونتي !!

تفاجأت بأنه زارك اكثر من 600 شخص !!

وانا غافل عنك .. تماما ..

اعدك ان اعود إليك لكي اروي لك الكثير والكثير


فلا تغضبي مني ,,,,

الوحيده
21-02-2010, 04:19 PM
تسجيل اعجــــــــــــااب بصمت
على اروع كلمات واصدق احسااس
ننتظر جديدك ايها المبدع

القنـاص اليـامي
21-02-2010, 10:59 PM
الوحيدة

من قلب مدونتي ازف اليك اجمل باقة من ورود الشكر
فأهلا بك هنا وقتما تشائين.. اضأت المتصفح بوجودك

المتغربة
24-02-2010, 11:25 PM
عزف يخترق الحجب, تطرب له النفس, فتثمل معه


انت رائع,فكرك جميل,قلمك مبدع


هنيئاً لك هذا القلم وهذه الروح


سعيدة جدا لقرائتي مدونتك.....!


اتمنى ان يكون مروري المتواضع يناسب شموخ احرفك
/
\
/
وكم ترددت عند الكتــآبة فلآ اريد
ان اشوهة مدونتك

اختـــك

القنـاص اليـامي
25-02-2010, 04:09 AM
المتغربة

وجودك المآسي اشبة بلحن موسيقي تفتقده خاطرتي
فأن كنتي ترين مرورك تشويه لخاطري فأنت مخطئة!
فالموسيقي الهادئة هي هذا التواجد الذي زاد من جمال مدونتي
كل يوم يكون لي رحلة بين حنايا مدونتك ولكن كزائر
فلا تتوقفي عن الابداع يا اختاه

القنـاص اليـامي
08-03-2010, 01:53 AM
http://img443.imageshack.us/img443/7541/dfez5.jpg

أبي يامن ارغمني الزمن على فراقة !!
تجرعت المر والهوان جراء ابتعـاده !

اين رحلت ؟ اين ذهبت بك الاقــــدار؟
اين حطت سفينتك ..اي ارض تحويك

هل ستعود يوما يا ابي ..اما هو الوداع
ان كان الوداع لما ذهبت بلا عنــــــاق

واين وعدك لي يا ابي ؟؟ مازلت منتظره
وربك لم افارق رخام الباب ودرجاتـه !

دمعاتي تغسل ماتبقى من اتربة هناك
لا اجد نفسى سوى نائمة واراك قادم

قادم بيدك تلك اللعبة التي وعدتني بها
وسرعان ما اعانقك بلهفة وتسقط اللعبة

لا اريدها ... دعها تذهب للجحيم ..!!
اريدك .. انت ... اريدك يا ابي.. انت

ولكن اين انت .....؟؟

صدى صوتك اسمعه كل ما امسكت الهاتف
وانت تقول .. انا جائع وسأتي بعد قليل !!

انتظرك مع اخوتي والجوع يكاد يقتلنا !!
ولكن لن نبدأ حتى تأتي وتشاركنا ...!!!

اما اليوم... لم نعد كسابق عهدنا ...!!!!

ارجوووك عد ..

دموووع
08-03-2010, 02:24 AM
كلماتك مثل الغيث الذي يروي صفحات قلبي ..

ومدونتك المرجع الاول لي عندما أحن إلى الهذيان ...

اعذرني على حروفي هنا ...

القنـاص اليـامي
09-03-2010, 01:01 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دموووع http://www.najran33.com/vb/turki-danh/buttons/viewpost.gif (http://www.najran33.com/vb/showthread.php?p=366838#post366838)
كلماتك مثل الغيث الذي يروي صفحات قلبي ..

ومدونتك المرجع الاول لي عندما أحن إلى الهذيان ...

اعذرني على حروفي هنا ...







مرورك مثل ذرات الندى فوق اوراق الياسمين
يفوح منها شذا الورود وتروي الوريقات روحا
اشرق المتصفح وخضعت العبارات احترامـــا

دمت بود

هاب ريح
29-03-2010, 10:53 AM
...... لا أحب إختراق الحصون الروحية والتي تبعث لنا برسائل متابعة صامته هادئة ، وجدت اليوم بأن أحد الأماكن التي أرتادهـا قد أقفل صاحبه عليه ونسِي بأن هنا دكاناً له منتظرون كثر لا يحبون أن يفشوا ولعهم به وبما يجود به من روائع خالية من شوائب التكلف و ضحالة الوصف ، عامرة بدقة المعنى وسيعة مخيلة ............. نتـابع ولكن بتواجد صامت بدلاليتك ونحن هنـا .....!




كن ماجـداً ..

الريم الشارد
27-05-2010, 10:34 PM
http://dc06.arabsh.com/i/01539/1wjtfkavja70.jpg



هـُنــآ ..

مـَـآ هـُـنآ ..!!

انـہْ الابْدآع يَتوآجد هـُـنآ..

بقـُوووه ,,

بثقــہْ ,,

بكـُل جمآل ,,

وَعَطـآء ,,


اعذر حَرّفـِے عَلى اقْتحآم

مُتصَفحـڪَ ـآلرآئع ..

وارَجُوا انَ لآ اكُونَ قْد خَدشْتُ لـَڪ هذآ المـَكآטּ [ الالـْمَـآسِـے ]


سْأكُوטּ دَائمـاً هـُنـَـآ

مُتوآجَده بِصْمتْ ,,

ڵاشْهدُ عَلى وِلآدةَ وَنـُموَ إبْدآعِـڪَ ـآلـمُتَجْدّد



دًمَتـَـ بـِوْد .. :53:

القنـاص اليـامي
08-06-2010, 07:59 AM
لكل من مرت عيناه على بعثرتي
باقه شكر يفوح شذاها ليعانق انفاسه
وتخضع العبارات راكعة تحت قدميه
بكل الحب والود اشكركم

القنـاص اليـامي
10-06-2010, 03:02 AM
ان يكون لبعض مما تكتب صدى لا يفارق اذنك
عليك ان تدونه .. وربما تحتاج لمن يؤرخه
هنا يعجز قلمي على يطرح اصدق من التآبوت

اتمنى ان تروق لكم .. قلمي انت انا .. وانا انت !


width=515 height=333

دموووع
11-06-2010, 06:07 PM
^
^

كلماتك هنا خنقت الحروف داخلي ..

فقد كان لحروفك وقعه المؤثر ..

تسجيل إعجاب .. وإنسحاب ..

دكتوره نفسيه
12-06-2010, 10:32 PM
سِلٌمت أنامِلكُ على هذا الكلمات الرِاقٍيه
,, عَسَـاَك عَالـقٌوةَ وَ مَاَ ننـحِرم مِن تَواَصِلكـ مَعنَـاَ ,,
:
,, وَنحن فِيْ إنتِظاَرْ مَاَ يَفِيضٌ بِه قَلَمٌكْ مِنْ جَدِيدْ وَ مٌِميزِ
وٍِصحٌ لسانكـ،
تقبل مروري المتواضع
كل الاحترام والود^_^
أبيات تستحق التميز
لاعدمتكـ، يالغلا
في قمهـ، الِرو’عٌه
ولآهنتـ
تحياتي لكـ،

القنـاص اليـامي
13-06-2010, 12:50 AM
دموع للاحرف غصات في حلق العبارات
وهنا كان للغصه انين يقتل الصدى بجوفه
الانسحاب ليس لغه الخطاب فوجودك مشرق
كوني بالقرب . فما زال للاحرف بقايا .


..

دكتوره نفسيه
اتمنى ان تكوني قراتي المدونه قبل الرد
فلا تحتوي مدونتي على اي بيت شعري
كل الشكر ومشاركه تضاف لرصيد مشاركاتك

القنـاص اليـامي
13-06-2010, 01:19 AM
امـــل

هل تعتقدي بأن الوقت انساني جمال عينيك
وتلك اللحظات التي جمعتنا تحت سقف واحد
تساؤلات هي يا أمــــل ,, اين انتي ؟؟
اين ارضك وسمائك .. كيف تقضي وقتك
هل كبرتي وزدتي جمالا ؟؟ ام ماذا ؟؟

أمـــل

الجزء القادم .. اقف على الانتهاء منه ؟؟
فهل سأقف انتظرك طويلا عند ذاك العمود
وقطار الشوق يوقضني صوته كل ما غشتني غفوه
سأنتظرك ...

القنـاص اليـامي
20-06-2010, 02:28 AM
http://www.shy22.com/upfiles/vyG44942.jpg


على بعد الاف الاميال عن وطني
نافذة تطل على عالم اميرتي ...!
حيث لا ارى غيرها .. وحدها فقط
اراقبها بحسها وهمسها وكيانها
على قلب عاشقها تتربع وحيدة
حيث لا مكان لغيرها ... هي فقط
نساء الكون لو شاءت جلبتهم خدما لها
اراها على بعد تلك الاميال ومسافاتها
احببتها حتى تمكن العشق مني ..
طرحني العشق ارضا حتي كبلتني سلاسله
احبها حتى الجنون .. وفقدان العقول
لم يجذبني سواها ..

جاءت بالامس تعاتبني بذنب لم اقترفه
اخبرتها بأن ظروفي انهكتني فقالت :
احاسيسك بدأت تتبلد .. ولم تعد تحبني.
جن جنوني .. فلم استطع ان اصرخ بوجهها
ولكن هو الصمت لازمني .. احكمني
وهي لا تعلم اي حياة تعيسة هي التي اعيشها
الا يكفي عذاب العشق والبعد والاغتراب
فلما تتهميني باني لا احبك
الست من ترك الجميع لاجلك !!؟
ارجوك افهميني ..
انا احبك .. ولم يتبلد الاحساس بداخلي
ولكن اتمني ان تعيشي يوما واحد مما انا اعيش
لكي تعلمي ان الحياة اقسى مما تتصورين
رغم كل ما تقولين ..
انا احبك حتى لو كلفني حبك ان اخسر مستقبلي


افهميني .. افهميني .. ارجوك

القنـاص اليـامي
20-06-2010, 02:53 AM
http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/g/e/george_samy/images/brad.jpg


رحــــــلة نحو الانكســــآر

تعلن الاوجاع عن اقلاع رحلة الانكسآر
المتجهة نحو عالم مجهول الاقطــــــــآر


رحـــــلة نحو الانكـــسآر

طائرتها لا تتسع الا لشخص واحد هو انـــــــــــــا
سائقها الفشل وطاقم ملاحيها اعينهم تمتلا شفقه

سماعة الاذن تسقط من اذني استعدادا للاستماع لنمط جديد من الاغاني
لغته التكسير واطلاق عبارات الفشل وعدم الكفاءه والاستهتار ........!

هو الانكســــآر قادم لآجلها ...

القنـاص اليـامي
24-06-2010, 01:48 AM
أعـــترف بأني امر بفترة صعيبة من حياتي
عفـــــوك ورحمـــآك يا رب

القنـاص اليـامي
26-06-2010, 10:02 AM
http://img441.imageshack.us/img441/3226/melodypicpm1.jpg


اميرتي
يا قاطنة بين رمشي وجفني
نامي كما يحلو لك
وتمتعي بانغام عشقي
حيث انتي وحدك ارى
فلا تلك وهذه تسلب نظري

اسقيك ماء عيني بعد ان يصفيها بؤبؤي
واحظنك كدمعه لن تسقط
اوهم الجميع بانها الكبرياء
وهي دمعه العشق التي لن تسقط

كل مساء اغلق عيناي كي تنامي داخلها
رغم قسوة اشواكك التي تحرسك
ولكن لاجلك لا اشعر الا بدفئك


عذرا اميرتي الاحرف تعجز عن وصفك
ولكن سأقول لك ... اعششششقك

القنـاص اليـامي
30-11-2010, 10:43 PM
آمازلتِ على قيد الحيآة يا مدونتي !؟
مضى عليكِ وقت طويل دون حراك
ترى هل بدأ الصدى يأكل قلمي !؟
سآحاول ان اجمع قواك يا قلمي
واعود كي اضع القليل منه
ولكـ’ـن ربما لن استطيع
,

القنـاص اليـامي
14-04-2011, 04:34 PM
على صهوة جواد الزمن ’’
اشد عنان الألم
فوق بيداء الغربة وبعد الديآر
مرورا بطلاسم الواقع
ابحث عن مفاتيح لاقفالهآ
وعلى عتبات اطلال الماضي
اندب الحظ التعيس
والذكريآت الموحشة...ْ}
حتى اجدني ابحث عن نفسي !! في وقت لا اجدني فيه !

القنـاص اليـامي
14-04-2011, 04:42 PM
http://3.bp.blogspot.com/_dBTzGmOeKQk/S-aCqBuaC_I/AAAAAAAAAGg/_gwXVfVKGwg/s1600/(يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة)8-04-smoking-cigarette.jpg


انتي لست ,,

مجرد سيجآرة اشتهيها
و
انتزعها من بين اخريآت !
فـ
اتجرعها لمدة قصيره ثم ارميها
الى
ان اجدني لم اعد اطيقها
فـ
تصبح مجرد كعب سيجاره
الى
ان ادوس عليها حتى تموت


لألألألألأ

انتي الروح الخالدة بداخلي
انتي الشوق العامر بقلبي
انتي وجه عملتي الثاني
انتي قصة سارويها على مدرى الدهر

احبك

القنـاص اليـامي
17-04-2011, 06:52 PM
قبل قليل ازلت الاغبرة المتكدسه على ملفي الشخصي :)

القنـاص اليـامي
02-06-2011, 09:18 PM
كلمة شكـر من قلب مدونتي للرآئعـه " خمر الارياق "

●●||خ ـمــر آلآريــآق.!}
02-06-2011, 10:11 PM
http://forum.khleeg.com/imgcache/2/40720khleeg.gif


الْقِنـــاص

هُنَا تَضِيْع الَكَلِمَات مِن عَالَم الْكَلِمَات

وَيُضَيِّع الْتَّعْبِيْر وَسَط زِحَام الْأَحَاسِيْس

وَيُبْقِي الْمُسَيَّطَر هُو مَا ظُل فِي أَنْفُسِنَا

مِن شَعُوَر رَاقِي لُإِنْسَان رَاقِي الْمَعْنِي

أَبْحَرْنَا مَعَك فِي عَالَم أُسْطُوْرِي فَيَا لَيْت اللَّحَظَات تُسَجِّلُها سُطُوْرِي

وَلَكِن الْقَلَم حَائِر

كَيْف يُكْتَب وَهُو يَرْتَشِف لَحَظَات لَا تَكْتِب

بَل تَحْس وَالْإِحْسَاس صَعْب أَن يُتَرْجِمُه قَلْم لِأَن لُغَة الْأَحَاسِيْس لَا تُوَلَّد

فِي قَامُوْس وَلَا تُنْشَأ فِي حِبَر قَلْم ...وَلَكِن مَكَانَهَا الْمُسْتَقَر

دَاخِل الْإِنْسَان فَهَنِيِئا لَنَا بِقَلَمِك و إِحْسَاسُك

لَك أَرَق تَحِيَّاتِي مُعَطَّرَة بِالْزُّهُوْر وَالَياسَمِين

وَدُمْتُ بِحُب

القنـاص اليـامي
02-06-2011, 10:37 PM
1) المآضي وذكرياتــه بكل ما فيـهأ:

* الفصول الدراسيـه:

هناك في قرية جبلية صغيرة جنوب الجزيرة العربية بدأت الحكاية, في يوم من ايام الشتاء القارص ابصرت عيناي على الحياة مع انخلاع شهر اكتوبر. هكذا كسائر الاطفال آنذاك وبولادة طبيعية كان لطلقاتها صراخ انثى تخشى ان تفقد ابنها فتتحسر عليه وتخشى ان تموت فيعيش ابنها بلا أم ! كانت كل تلك الاحداث واقع ليس اقصوصة تتلى على مسامعنا كي ننام.

أعتدنا قبل ان ننام ان نستمع لتلك القصص الاسطورية التي يقصها علينا احدهم كي ننام, طفولتنا بعفويتها كانت بسيطة جدا ليست اكثر من ركض خلف سيارات القادمين للحي وضحكات بريئة. لم اكن اعلم بأن الكون واسع لهذا الحد وان هناك بشر بهذا الكم كنت لا ارى احدا بالعالم واعتقد انه فقط خلق من اجلنا نعم ,, اعمامي , اخوالي , عائلتي وبيوت الجيران وابنائهم اضافة لعامل هندي كان يعمل راعيا لدى جدى وسرعان ما اصبح مزارعا وراعيا لدى ابي.!

نجتمع كل صباح على سفرة واحدة كعائلة صغيرة زوج و زوجتة وابنائهما. تكون والدتي قد حضرت القهوة والحليب الساخن اضافة لوجبة افطار لا نحبذها على عكس والدي الذي كان يتلذذ بمذاقها. اتجرع (بيالة) الحليب وانا غير محبذ لها ولكن والدتي تصر على ان اشربها كاملة وتذكرني بأبن خالتي الذي ذهب للمدرسة في يوم وسقط ارضا مغما علية فاشرب ذاك الحليب ليس لاجلي بل لكي لا يضحك علي اطفال المدرسة حين اسقط ارضا كأبن خالتي وتصر والدتي ايضا ان اخذ تلك الخبزة المطلية بجبنة وقليل من المربى في كيس بلاستيكي ولكني ارفض كي لا يضحك الاطفال ويقولوا ( يا مصري ) هكذا اعتدنا ان نسخر من بعضا ونحتقر الشعوب الاخرى. بينما انهي ذاك الحليب الذي اخذ مني وقتا يكون والدي قد انهى افطاره وشرب قهوته التي لم اكن اعتقد باني ساشربها ذات يوم لمذاقها المر وخصوصا في اوقات الصباح الباكر.

يرسلني والدي كي اقوم بتشغيل السيارة كي تسخن ريثما يقوم هو بارتداء ملابسة في غرفتة التي كنت اراها اجمل مكان يمكن ان انام به. نركب جميعا كي يوصلنا ابي لمدارسنا فنحن متفاوتوا السن. بالطبع نطلب منه ان يوصل البنات اولا لمدارسهم خشية ان يوصلنا اولا فيرى احد اصدقائي احدى اخواتي وهي في السيارة مع والدها واخوتها. في الطريق يكون والدي قد ادار المذياع ونحن نستمع لهذة الاغنية كل صباح ( وطني الحبيب وهل احب سواه ).

صديقي حسن يكون اول المتواجدين امام المدرسة واول المنتظرين لجرس المدرسة الذي ما ان يقرع حتى نشعر بالكئابة وكأنه موعد مع سجن ذا اسوار عالية تمارس فيه الديكتاتورية التسلطية من قبل المعلمين والاداريين ! هكذا يشعر كل طالب قبل دخوله بوابة تلك المدرسة والتي هي صرح علمي سُلبت فيه جميع الحقوق للطلاب واصبح معتقلا للتعبير عن الرأي بكل صراحة.
انا: صباح الخير يا حسن
حسن: صباح النور يا ابو حسين
انا: لم انم جيدآ .. حتى انني قضيت الليل كلة احاول البحث عن اجابة لواجب الرياضيات !
حسن: هو الحال نفسة يا صديقي .. انا ايضا لم استطع الاجابة !!
انا: هل نذهب للمعلم كي نخبرة بعدم فهمنا للمسألة !
حسن: رغم عدم الجدوى من المحاولة ولكن سنحاول علَ المحاولة تفيد.


--> يتبع

القنـاص اليـامي
02-06-2011, 10:40 PM
ندخل انا وصديقي حسن الذي جمعتني به الفصول الدراسية كثيرا وطالما اعتدنا ان نجلس بجوار بعضنا البعض طيلة سنوات الدراسة. الجميع في وضع الاستعداد للوقوف في صفوف متوازية استعدادا للطابور الصباحي الذي كان يشهد الكثير والكثير من حالات الاغماء والسقوط على الارض من قبل بعض الطلاب الذين لا يستحملون الوقوف خصوصا في وقت الشتاء.
حسن: حصة الرياضيات هي الحصة الثانية ولن يكون لدينا الوقت الكافي للذهاب لمعلم الرياضيات كي نخبرة بشأن المسألة.
انا: كما ان معلم مادة التفسير لن يسمح لنا بالخروج من الفصل اثناء الحصة.
حسن: ما العمل اذا ؟؟
انا: سنذهب الآن ونخبر المعلم قبل ان ينزل لفناء المدرسة او مكان (الطابور الصباحي).
حسن: هيا بنا !

وكأننا لصوص يحاولون سرقة شيئما دون ان يراهم احد نتنقل بين الممرات والسلالم بحثا عن مكتب الاستأذ\ محمود. اخيرآ استطعنا الوصول للمكتب بسلام والذي يقع بين فصلي ثالث(ب) وثاني (ج). هنآك من لايزال يحاول الاستفادة من الوقت لكي يقوم بملآ دفتر التحضير الذي يطلبة مدير المدرسة ويوقع علية ولا يريد ان يره احد وكأن قدوم حسن وانا في الوقت الغير محبذ له.
حسن (بصوت خافت): السلام عليكم.
المعلم: هلا,, نعم وش عندكم !؟
حسن: لو سمحت وين الاستاذ محمود.؟
المعلم: مدري ..( يشير بيده) يمكن هناك.
حسن: شكرا.

الاستاذ محمود كان يستمتع بأكل فطيرة الجبنة وكأس الشاي الساخن بينما الطلبة في الخارج ينتظرون الاذاعة الصباحية كي تبدأ ثم تنتهي, لم اشأ ان اقطع علية متعته التي يشعر بها وهو يبتلع تلك الفطيرة واردت له ان ينتهي منها كي نشرح له الوضع. ولكن هو من بادر بتوجيه الاسئلة. وبلهجة ساخرة جدأ.
الاستاذ: بتعمل ايه انت وهو ..هنا ؟
انا: المسألة يا استا…..
الاستاذ: ما تكملش .. انتوا هربانين من الطابور
حسن: لا يا استاذ .. بس انا و …
الاستاذ: امشي انتا وهوا .. حسابكم عند الوكيل!

حسن ينظر اليَ وكأنه يقول هذا مالم يكن بالحسبان, لسان حالي يقول لا احبذ ان يراني والدي حين يتم استدعائة وانا بهذا المنظر!! يمر بنا الاستاذ الفاضل ومن امام كل الطلبة وكأنه يريد ان يلبسنا جريمة لم نرتكبها بينما الاذاعة الصباحية تبدأ ,انا وصديقي حسن نقف عند باب مكتب وكيل المدرسة رافعي اليدين كعقاب لجرم لم نقترفة ولمده لا تقل عن النصف ساعة. نظرات الطلبة تجاهنا تضعنا في موقع الشك والريبة ولكن سوء الظن دوما يدفعنا لاطلاق التهم قبل التحقق منها.

الوكيل: ماشاء الله .. هاربين من الطابور !
حسن: لا لم نهرب . ولكن..
الوكيل: اسكت انت .. يعني المدرس راح يكذب؟
يتسرسل في الكلام واطلاق التهديدات والعبارات الجارحة, ينظر الى بنظره غريبة وكأنه غير مطمئن لتواجدي .( وانت ليش ساكت ؟)
انا: قبل قليل اسكتْ صديقي .. فهل يعقل بانك سوف تتركني اتكلم.!؟
الوكيل: لسانك طويل .. وحسابي معاكم عسير.

هكذا بدون اي استماع لآرائنا وتبريراتنا تم قمعنا واظهارنا كمجرمين لا كطلبة!! تم فصلي انا وصديقي حسن من المدرسة لمدة اسبوع ومع كتابة تعهد بعدم تكرار ما قمنا بفعلة وكذلك احضار جميع الواجبات التي سوف يتم اعطائها للطلبة خلال الاسبوع, لم يكن بالامر المشرف لي ان اخبر والدي بامر كهذا! فوالدي هو الاخر لن يقتنع بما اقول وساكون ان المذنب في كلتا الحالتين, هكذا اراد الاستاذ محمود وزمرته من اداريين ومعلمين لي. نعم ارادوا لي الكذب وليس غير الكذب رغم انهم تابعوا لقطاع التربية والتعلم, والتربية قبل التعليم كما هو شعارهم , لكن وأأسفآآه.

لم يتم زرع الطموح بالمستقبل في دواخلنا او حتى اشعارنا بأن العلم لا يتوقف عند الحصول عند شهادة التعليم العام والحصول على الوظيفة, كانت الحياة بنظرنا مجرد الأمل بالخروج السريع من داخل اسوار المدارس ثم الحصول على وظيفة بسيطة ومن ثم تكوين اسرة والاستقرار الذاتي والعلمي. كما ان التعليم الجامعي كان اشبة بخروج من معتقل التعليم العام الى سجن انفرادي هو التعليم الجامعي يخضع لدكتاتورية سلطوية ذات كفاءات عالية, وكأن اعضاء الطاقم التعليمي اشبة بمجموعة من السجانين !! هكذا كان هو الطموح الحصول على سيارة وفترة نقاهة مع اطالة الشعر والاستعراض امام الفتيات بعيدا عن العالم المتقدم والحصول على الكفاءات العلمية والفكرية كأن العالم وُجد هذا بمحض الصدفة ليس بتكوين قابل للتطور والانجاز. لم يمكن لدينا حتى حب الاطلاع على ماهية الاشياء وكيفية تكوينها او حتى التعبير الحر عن الرأي بمجرد كلمة كـ (لا). كأسراب من الطيور ننتقل من دور الى الى اخر دون ان يكون لدينا فرصة لاخبار هذا السرب بأن هناك طرقا مختصرة نستطيع العبور منها, كانت الكلمة بيد الغير ونحن نسير كأعمى يقتادة احدهم الى حين لا يعلم.

--> يتبع

القنـاص اليـامي
03-06-2011, 09:54 PM
* الحيــآة اليــومية :


لم يكن يخجلنا ان نعمل كرعآة لمواشينا او حتى كـ مزارعين لمحاصيلنا, هكذا مع اشراقه شمس يوم جديد نذهب لاخراج المواشي من حضائرها واطعامها وربما الاشراف على رعيها بحسب احوال الطقس ومواسم الكلآ والرعي. تلك ام لاطفال بلاعقل ولكن لديها الاحساس الذي فقده اكثر من يملك الجوهر العقلاني في يومنا هذا !! تحمي اطفالها وهي تعي تماما بأنه سيأتي اليوم الذي لن يبقى فيه هذا الصغير ملكها اما ان يُباع او يُذبح ويصبح وجبة شهية واما ان يموت لسبب ما!! وما ننتهي من اطعام تلك المواشي التي نعول عليها كثيرا كمصدر دخل وربما كانت تجارة في بعض الاوقآت حتى نجمعها في مكآن يساعدها على التكيف مع بعضها البعض والتزاوج املا في زيادة عددها الذي ينقص بمجرد ان يطرق ضيف او قريب او صاحب باب المنزل ويُصر عليه الدي بأن يتناول وجبة تليق بمقامة تحت ما نطلق عليه (كرم الضيافة) والذي نعتز به كأحد عاداتنا النبيلة المشرفة, يطرق الشيخ مبارك الباب والذي عتدنا ان نراه قادم من قريته التي تبعد عن قريتنا اكثر من ثلاث ساعات مرورا بوعورة الجبال وصعوبة الطرق تحت ما يسمى بمنطقة نائية.

بينما اكون انا والعامل الهندي (سقلم) نجمع تلك المواشي يأتي احد ابناء الجيران (ابراهيم) مسرعا حافي القدمين وكأنه قادم ليبشرني بخبر.
انا: هلا يا ابراهيم تعال بعد شوي باروح اجيب لنا فطور.
ابراهيم: سلام عليكم
انا: عليكم السلام حياك الله,, وش مصحيك واليوم مافيه مدرسة !؟
ابراهيم: فيه شايب كبير يدق باب بيتكم.. وقلت له يقلط عندنا بس انه يسأل عن ابيك.
انا: خلاص باروح اشوفه .. الله لا يهينك يا ابراهيم.
سقلم: طيب متى نشغل المكينة اللي على البير؟
انا: رح شغلها وخل البركة تمتلي وانشاء الله اكون رجعت من عند الشايب.
سقلم: انشاء الله ..

بخطوات سريعة ولباس متسخ اتجة نحو المنزل وانا على يقين بأن الرجل المسن الذي يقف عند الباب هو الشيخ مبارك والذي اعتدنا على رؤيته, فقد مضى وقت طويل ولما يأتي الشيخ مبارك لزيارتنا. ذكريات الشيخ مبارك تعود الى ذهني وانا في طريقي اليه حين كان يخبرني بأنه من العيب ان امسك (دلة القهوة) بيدي اليمين وتقديم (الفنجال) بيدي اليسار وايضا نصائحة وتوصياتة بأن اكون بارا بوالدي خصوصا الام ! وما ان اصل الى الباب حتى اجده مفتوحا ورائحة القهوة العربية تعم المكآن قلت لنفسي لربما ان والدي قد عاد من مزرعتنا الاخرى والتي لا نستطيع الوصول اليها مشيا على الاقدام وكأن قلبي اطمئن ولكن يجب ان ارحب بالشيخ مبارك على كل حال فـ له محبة خاصة بقلبي. دخلت للمجلس الخاص بالضيوف واذا بالشيخ مبارك يجلس وحدة فاستغربت الامر فوالدي لا يترك ضيفه لوحدة !!

انا (بصوت عالي): ارحب يا عم مبارك .. مرحبا ومسهلا يابو علي.
الشيخ: البقا ~ واراه يحاول ان يقف مستعينا بعكازة
انا: والله ما تقوم خلك مكانك نفداك.
الشيخ: افا عليك يا ولدي تحسب اني شايب زي ابيك. ~

ويقف الشيخ مبارك لكي يسلم علي, وبعد ان اقبل رأسة احتراما لكبر سنه وانه بمثابة ابي نجلس سويه, وكعادة من عاداتنا في حب الاطاله بالجمل الترحيبية والسؤال عن الحال وامور الحياة, ولماذا اطلت الغياب عنا يا شيخ مبارك وكيف هي احوال ابنائك. يطرق الباب الداخلي للغرفه المجاورة(الصالة) استأذنت الشيخ مبارك في الذهاب والعودة, فسمح لي. كنت على يقين بأنه وقت القهوة وان حان تقديمها لضيفنا فقد اعتدت على هذا الشيء في كل مره يقدم فيها ضيف ما لمنزلنا. فتحت الباب واذا بامي امامي.

انا: صباح الخير.
امي: صباح النور.. خذ القهوه لعمك مبارك وارجع عشان تاخذ التمر.
انا: كيف عرفتي انه العم مبارك . وين ابي طيب ؟
امي: انا اللي فتحت له الباب وقلطته .. ابيك ما بعد وصل من المزرعة.
انا: بنت رجال يا والدتي يا جعل يومي قبل يومك.

ادخل على الشيخ مبارك وانا احمل صحن به (دله قهوه) وابريق من الشاي, يحب الشيخ مبارك عندما يأتي وقت القهوه ان يترجل من فوق تلك الجلسة التي تبعد عن الارض مسافه قصيرة ليجلس على الارض وكأنه يجد فيها راحته وسعادته كما اضن بانها تضفي على القهوة مذائقا اخر!! اقدم له القهوه واذهب مسرعا لجلب التمر. ونبدأ في الحديث عن الحياة والقصص القديمه وذكريات الشباب بينه وبين والدي وكيف كان الحال في الماضي مختلفا عن الحاضر وان هناك فرقا شاسعا. ثم يبدأ باطلاق الاسئله عن المراعي والاغنام والابل وكذالك المحاصيل الزراعية وماهو محصولنا لهذا العام. اسمع صوت (المكينه) الخاصة ببئر الماء الذي نعول عليه كثيرا في سقاية المزرعة وسقاية المواشي والغسيل وما الى ذلك. يدخل والدي قادما من المزرعة بيده مجموعة من الخضار جلبها لتكون مع وجبة غدائنا لهذا اليوم. ارتسمت الابتسامه على ثغر والدي حين رأى الشيخ مبارك في المجلس وكأن مهتمي انتهت بالنسبة لهما رغم اني احبذ الاستماع لنقاشاتهما وقصصهما القديمة. اركض مسرعا واقبل رأس والدي واحمل الخضروات عنه لادخلها لوالدتي التي كانت هي الاخرى قد اعدت وجبة الافطار الشعبية والتي يحبذها والدي والشيخ مبارك.

انا: ابي وصل من المزرعه.
امي: حياة الله.. وش هاللي بيدك.؟
انا: خضار جابه ابي من المزرعة.
امي: حطه على الطاوله وخذ الفطور للمجلس.
انا: ابشري.

احمل تلك الوجبة الشهية الى والدي والشيخ مبارك وكلي امل بأن استمع اليهما وهما يتحدثان بينما اضعة ارضا يسألني والدي:
ابي: اسقيت المزرعة.
انا: لا.. كنت مع عمي مبارك.
ابي: خلاص رح اللحين وبتحصل سقلم ما يدري وش يسوي.
انا: لا ما عليك انا قلت له يملا البركة مويه الين اجية.
ابي: خلاص رح له.
انا: ابشر.


--> يتبع

القنـاص اليـامي
15-06-2011, 09:52 PM
http://www.youtube.com/watch?v=lLCKKecbCHU

سيدتي,
هل تعلمي ماذا يعني قدومك الي !؟
شروق الشمس بعد المطر
وتساقط اشعتها كالذهب فوق الغدير
فأين انتي !؟

تعبت المطارات مني ...!
جواز سفر بختم عشقك الابدي
مرورا بمحطات عذابــك
ولكن سأبقى على قيد سؤالي
أين انتي !؟

القنـاص اليـامي
03-07-2011, 01:41 AM
http://www.youtube.com/watch?v=gnZHylrfCl0

أبو ياسر
03-07-2011, 01:55 AM
للتأمل والمتابعه بقيه ! الله يمسيك بالخير

القنـاص اليـامي
07-07-2011, 04:17 PM
للتأمل والمتابعه بقيه ! الله يمسيك بالخير



اهلا بك يا فيلسوف الحرف
لا تدري كيف اسعدني تواجدك في كراستي الممزقه
كن بالقرب فوجودك يمتعني ويشرفني

أبو ياسر
07-07-2011, 06:15 PM
ياهذه المواقف تمنحنا الجمال والبهجه!
بعض القناصيين حينما يتحدثون تنصت لهم بوعي كامل ..وحتى عندما يصمتون برهه تنصت الى صمتهم ..هواءهم يملأ الجهات الأربع ..


اغدق علينا من زخات حروفك نغما ..

وجعك يؤرقني

القنـاص اليـامي
07-07-2011, 08:16 PM
وهل لحرفي الكسير ما يقارع جبروت حرفك !؟
كنت اظن باني صاحب حظ تعيس ولكن تأكدت اليوم
حين كٌنت هنا لم التقيك وحين عُدت وجدتك قد اكرمت مدونتي وذهبت
فالهذا الحظ !! سحقا كيف اضعت فرصه لقائك !!!!
اقترب ايها الصديق لدي ما ابوح به لك
بتٌ اخــاف ان امسك قلمي, ترى ما السر !؟

القنـاص اليـامي
07-07-2011, 08:25 PM
صديقي الجميل , حان وقت خلودي للفراش
هذه لروحك
http://www.youtube.com/watch?v=LsUUaTWZa0A

القنـاص اليـامي
26-07-2011, 07:10 PM
من قلب مدونتي ارفع اجمل التهاني والتبريكات للاخت/ بسمة امل (خمر الارياق)
بمناسبة نجاح مسابقة افضل مدونة وكذلك اشكرها على اهتمامها حيث حصلت مدونتي على احد الاوسمه
كل عام وانت بابداعك متميزة

فانوس
06-08-2011, 09:34 PM
القناص اليامي .. كل عام وانت بخير

اللي مايطول العنب .. أكيد انه قزم

ماطار طير وارتفع .. الا وجاك على التنده

عندما اهديك شموعاا .. فاعرف اني سأفصل الطبلون

اذا صفالك زمانك .. لاعاد تعدل الانتل

اذا كنت ريحاا .. فأفطن لهدومنا اللي على الحبل


مسائك سعيد ياعريجه :biggrin:

القنـاص اليـامي
18-11-2011, 01:33 AM
فآنوس الصديق
مرورك الجميل حافز نحو الاستمرار
فاهلا بك، بين احرفي المتواضعه

القنـاص اليـامي
18-11-2011, 01:36 AM
طفلة لا تقوى كسر دميتها ، كسرت العز والجآه كلة