المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا الذي تسبينه أيتها الحمقاء المسماه ( الدنمارك)


كاتم الأحزان
25-10-2004, 08:56 AM
وما كانت الجزيرة العربية - بل الإنسانية - يوماً بأحوج منها إلى موعد، كالموعد الذي وافاها به هذا الفجر البازغ من اليوم السابع عشر من ربيع الأول من السنة الموافقة لعام الفيل.

لقد تمت، مع هذا الصباح الأبلج، ولادةُ طفلٍ سوف يعجن الجزيرة بعضها ببعض، وليطل بها على العالم أفقاً تتوزع عليه قبب المنائر.

ونما الفتى، ونمت معه غُلفُ الأسرار، ونما معه السكون، وعمق السكون، وأخذ يستقطب إليه النظرات، لقد اشتدت حوله علائم الاستفسار: هل هو عاصفةٌ تسير من بعيد؟ أم أنه هدوءٌ يحوم في عاصفة؟ أم سحاباً يتكاثف؟ لقد شب الفتى. لقد أصبح غزير الرؤى، عميق الغور، بعيد اللفتات. لقد أصبح تتفتق خلف جبينه أثقال المجاني، لقد أصبح تلمعُ في عينيه شهبُ المعاني، لقد تكسرت على شفتيه أبعاد الخيال، كما تتكسر على الشاطئ كرات الأمواج.

فهي إذاً أمام رجل تتراءى عليه الانعكاسات: سريرةٌ بيضاء على بشرةٍ بيضاء، عين دعجاء تحت بصيرة فيحاء، عنق كأبريق فضَّة كأن يداً تناوله منهلاً من كوثر، كفَّ من ندى، قدم من صخر، عينٌ من بريق، كتفان من أثقال، مشية إلى هدف، قامةُ إلى تطاول، فمٌ إلى صدق ودعاء وابتهال، تلك أبرز المظاهر كانت تتراءى على محمد (صلى الله عليه وآله) منذ الطفولة.

محمد (صلى الله عليه وآله)

ذلك الإنسان العظيم... خاتم الأنبياء، وسيد المرسلين، خيرة الله من خلقه، حبيبه وصفيه، وأمينه، وربيبه.

تلك الشخصية الفذة التي لا يمكن لأي من عظماء البشر الرقي إلى مصافها وعظمتها، ولا حتى محاولة المقارنة بها، ابتداءً من بدء الحياة في هذا الكون، إلى ما ينتهي إليه.

الصادق الأمين، الذي جاء لخير البشرية جمعاء، دون تخصيص فئوي، دون حصر بجماعة محدودة، أو مجتمع معين.

ذلك العظيم الذي قال - وقوله صدق - وفي قوله نفحات سماوية وسمات ربانية.. قال (صلى الله عليه وآله): (خير الناس من نفع الناس) نعم كل الناس..

لأنه أرادها مطلقة لكل الناس. لم يقل خير الناس نفع المسلمين فقط!! أراد (عليه الصلاة والسلام) النفع والخير للناس عامة دون استثناء لدين أو لقومية أو لعرق..

أراد الخير لكل البشر على اختلاف معتقداتهم ومللهم ودياناتهم، كيف لا، وهو رسول الإنسانية.. رسول المحبة.. رسول السلام.. رسول الله لكل خلق الله.. هذا العظيم الذي استمد عظمته من عظمة الله سبحانه وتعالى.. الذي علّمه وأدّبه.. فأحسن تأديبه، وأجاد تعليمه، حتى كان حقاً ربيباً لوحيه.

هذا الإنسان الذي لم ينجب كوكبنا هذا نظيراً له.. ولا مثيلاً لإنسانيته، ولا قريناً لخلقه، حتى خاطبه خالقه قائلاً: (وإنك لعلى خلقٍ عظيم) [سورة القلم: الآية 44] وتلك شهادة ما بعدها شهادة، لم يقلها سبحانه وتعالى لأي من أنبيائه ورسله الكرام، لم يخاطب بها أو بمعناها، إلا خاتم أنبيائه.. محمد بن عبد الله.. حبيبه وصفيه.. ومبلغ آخر رسالاته وأتمها.

ولا يمكن إعطاء هذا العظيم حقه، بما هو فيه من شأن عظيم، مهما كتبنا عنه، عمّا يتحلّى به من روائع الصفحات، وما يتصف به من معجزات السمات، ذلك العظيم الخالد في القلوب المؤمنة، وبالأنفس التقية، وفي الأرواح الطاهرة النقية.

كاتم الأحزان
25-10-2004, 09:04 AM
نسب الرسول صلوات الله وعلى آله وسلامه

1 ـ عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن مهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن ألياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن يشعب بن شيث بن جميل بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن أشوع بن أرعوس بن فالغ بن عابر ـ وهو هود النبي ـ بن شاع بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أقنوخ ـ وهو إدريس ـ بن يرد بن قينان بن أنوس بن شيث بن آدم (عليه السلام)

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كنت وآدم في الجنة في صلبه، ورُكب بي السفينة في صلب أبي نوح، وقُذف بي في النار في صلب إبراهيم، لم يلتق أبواي قط على سفاح، ولم يزل الله ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة، صفي مهدي، لا ينشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرها، قد أخذ الله بالنبوة ميثاقي، وبالإسلام عهدي، ونشر في التوراة والإنجيل ذكري وبين كل نسبي صفتي، تشرق الأرض بنوري، والغمام لوجهي وعلمني كتابه، ورقاني في سمائه، وشق لي اسماً من أسمائه، فذو العرش محمود وأنا محمد، وعدني أن يحبوني بالحوض والكوثر وأن يجعلني أول شافع وأول مشفع، ثم آخر جني من خير قرن لأمتي، وهم الهادون، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر



حال (آمنة بنت وهب) أم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

كانت أفضل امرأة في قريش نسباً وموطناً، ويؤخذ من اللهجة التي كانت تتكلم بها السيدة آمنة أن أصلها من المدينة، وأن أخوتها كانوا يقطنون المدينة.

وقال ابن قتيبة: ولا يعلم أنه كان لآمنة أخ فيكون خال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكن بنو زهرة يقولون نحن أخوال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأن آمنة منهم.

وكانت السيدة آمنة وفيّة لزوجها عبد الله والد الرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد وفاته.

فكانت تخرج في كل عام إلى المدينة تزور قبره، فلما أتى على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ست سنين خرجت زائرة لقبره ومعها عبد المطلب وأم (أيمن) حاضنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة ماتت بها.


حملها برسول الله

ذكر حسن الأمين في احد كتبه في باب حملها بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، حملت به أيام التشريق قالت: فما وجدت له مشقة حتى وضعته، ثم خرج أبوه عبد الله وأمه حامل به في تجارة له إلى الشام فلما عاد نزل على أخواله بني النجار بالمدينة فمرض ومات، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حمل، وقيل عمره سنتين وأربعة أشهر، وقيل كان عمره سبعة أشهر، وقيل شهرين، وكان عبد الله فقيراً لم يخلف غير خمسة من الإبل وقطيع غنم وجارية اسمها بركة، وتكنَّى أم أيمن وهي التي حضنت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).



ولادة النبي (محمد صلى الله عليه وآله)

ولد (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة يوم الجمعة أو يوم الاثنين عند طلوع الشمس أو عند طلوع الفجر أو عند الزوال (على اختلاف الأقوال) في السابع عشر من شهر ربيع الأول على المشهور لاثنتي عشرة ليلة مضت منه،
واتفق الرواة على أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ولد عام الفيل بعد خمسة وخمسين يوماً أو خمسة وأربعين أو ثلاثين يوماً من هلاك أصحاب الفيل، لأربع وثلاثين سنة وثمانية أشهر أو لاثنتين وأربعين سنة مضت من ملك كسرى أنوشروان ولسبع بقين من ملكه.

وأرسلت آمنة إلى عبد المطلب تُبشره فسُرَّ بذلك ودخل عليها وقام عندها يدعو الله ويشكر ما أعطاه وقال:

هـــذا الغـــلام الطـيــب الأردان
الحمـــد لله الـــذي أعطـــانـــي
أعيـــذه بـــــالله ذي الأركـــــان
قـد ساد في المهد على الغلمان
أعيـــذه مــن شــرِّ ذي شـــنان
حتــــى أراه بـــالــــغ البـــنـيان
مـــن حـاســـد مضطرب العنان



نسبها:

آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب، وأمها برة بنت أسد بن عبد العزى، وكان وهب سيد بني زهرة خطبها لعبد الله زوجه بها أبوه عبد المطلب، وكان سنُّ عبد الله يومئذ أربعاً وعشرين سنة.

صالح ال سالم
28-10-2004, 05:33 AM
الاخ كاتم

اشكرك على ايراد هذه المقتطفات من السيره النبويه العطره التي لا يملها سامع

وان كنت اعتقد بانه لم يجب ان ارد فنترك لك المجال بتتابع الحلقات ولكني فكرت بان اضع حرفي لاقول باننا نتابعك

اشكرك00000القلب

كاتم الأحزان
01-02-2006, 04:25 PM
البشائر بمولده

ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سابع عشر شهر ربيع الأول يوم الجمعة عند طلوع الفجر في عام الفيل بمكة المعظمة في الدار المعروف بدار محمد بن يوسف، وكان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فوهبه لعقيل بن أبي طالب فباعه أولاده محمد بن يوسف أخا الحجاج فأدخله في داره فلما كان زمن هارون أخذته الخيزران أمه فاخرجته وجعلته مسجداً فصار مكاناً معروفاً يزار ويصلى فيه ويتبرك به.

روى الشيخ الصدوق بسنده عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: كان أبليس لعنه الله يخترق السموات السبع فلما ولد عيسى عليه السلام حجب عن ثلاث سموات وكان يخترق أربع سموات فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجب عن السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم وقالت قريش هذا قيام الساعة التي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه. وقال عمرو بن أمية وكان من أزجر أهل الجاهلية انظروا هذه النجوم التي يهتدي بها ويعرف بها زمان الشتاء والصيف فإن كان رمي بها فهو هلاك كل شيء وإن كانت تثبت ورمي بغيرها فهو أمر حدث وأصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس منها صنم إلا وهو منكب على وجهه وارتجس في تلك الليلة ايوان كسرى وسقطت منه أربعة عشر شرفة وغاضت بحيرة ساوه وفاض وادي السماوة وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ورأى المرزبان في تلك الليلة في المنام ابلا صعاباً تقود خيلاً عراباً قد قطعت دجلة وانسربت في بلادهم وانفصم طاق الملك كسرى في وسطه وانخرقت عليه دجلة وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطال حتى بلغ المشرق ولم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوساً والملك مخرساً لا يتكلم يومه ذلك وانتزع علم الكهنه وبطل سحر السحرة ولم تبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها وعظمت قريش في العرب وسموا آل الله قال أبو عبد الله عليه السلام إنما سموا آل الله لأنهم في بيت الله الحرام وقالت آمنة ان ابني والله سقط فاتقى الأرض بيده ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ثم خرج مني نور أضاء له كل شيء وسمعت في الضوء قائلاً يقول انك قد ولدت سيد الناس فسميه محمداً واتى به عبد المطلب لينظر إليه وقد بلغه ما قالت أمه فاخذه ووضعه في حجره ثم قال:

هـــذا الغلام الطيــب الاردان
الحمـــد لله الــذي اعطـــاني
قد ساد في المهد على الغلمان


ثم عوذه بأركان الكعبة وقال فيه أشعاراً، وصاح إبليس لعنه الله في أبالسته فاجتمعوا إليه فقالوا ما الذي افزعك يا سيدنا فقال لهم ويلكم لقد انكرت السماء والأرض منذ الليلة لقد أحدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم (عليهما السلام) فاخرجوا وانظروا ما هذا الحدث فافترقوا ثم اجتمعوا إليه فقالوا ما وجدنا شيئاً فقال إبليس لعنه الله أنا لهذا الأمر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوفاً بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ثم صار مثل الصر وهو العصفور فدخل من قبل حرا فقال له جبرئيل عليه السلام وراك لعنك الله فقال له حرف أسألك عنه يا جبرئيل ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض؟ فقال له ولد محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال هل لي فيه نصيب؟ قال لا، قال: ففي أمته؟ قال: نعم. قال: رضيت.

وروى ابن شهر آشوب عن أمير المؤمنين عليه السلام قال لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القيت الأصنام في الكعبة على وجوهها فلما أمسى سمع صيحة من السماء جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً وروي أنه أضاء تلك الليلة جميع الدنيا وضحك كل حجر ومدر وشجر وسبح كل شيء في السموات والأرض لله عز وجل وانهزم الشيطان وهو يقول خير الأمم وخير الخلق واكرم العبيد وأعظم العالم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال لما ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش فيهم هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة والعاص بن هشام وأبو دخرة بن أبي عمرو بن أمية وعتبة بن ربيعة فقال أولد فيكم مولود الليلة فقالوا لا قال فولد إذاً بفلسطين غلام اسمه أحمد بن شامة كلون الخز الادكن ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه قد اخطاكم والله يا معشر قريش فتفرقوا وسألوا فاخبروا انه ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام فطلبوا الرجل فلقوه فقالوا انه قد ولد فينا والله غلام قال قبل ان أقول لكم أو بعد ما قلت لكم قالوا قبل ان تقول لنا قال فانطلقوا بنا إليه حتى ننظر إليه فانطلقوا حتى أتوا أمه فقالوا أخرجي ابنك حتى ننظر إليه فقالت ان ابني والله لقد سقط وما سقط كما يسقط الصبيان لقد اتقى الأرض بيديه ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى وسمعت هاتفاً في الجو يقول لقد ولدتيه سيد الأمة فقولي اعيذه بالواحد من شر كل حاسد وسميه محمداً قال الرجل فاخرجته فنظر إليه ثم قلبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه فخر مغشياً عليه فاخذوا الغلام فادخلوه إلى أمه وقالوا بارك الله لك فيه فلما خرجوا افاق فقالوا له مالك ويلك قال ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة هذا والله من يبيرهم ففرحت قريش بذلك فلما رآهم قد خرجوا قال فرحتم أما والله ليسطون بكم سطوة يتحدث بها أصل المشرق والمغرب وكان أبو سفيان يقول يسطو بمضر.

في قوله تعالى: (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين

قال الطبرسي: قال ابن عباس: كان اليهود يستفتحون، أي يستنصرون على الأوس والخزرج برسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولونه فيه فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور: يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم.. فأنزل الله تعالى هذه الآية

في أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجبت له النبوة وآدم بين الروح والجسد

[صحيح الترمذي: ج 2 ص 282] روى بسنده عن أبي هريرة (قال) قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة. (قال) وآدم بين الروح والجسد.

[مستدرك الصحيحين: ج 2 ص 600] روى بسنده عن العرباض ابن سارية السلمي (قال) سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول إني عند الله في أول الكتاب لخاتم النبيين وان آدم لمنجدل في طينته.

[حلية الأولياء: ج 7 ص 122] روى بسنده عن ميسرة الفخر (قال) قلت يا رسول الله متى كتبت؟ (قال) فقال الناس مه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دعوه كتبت نبياً وآدم بين الروح والجسد.

[تاريخ بغداد: ج 3 ص 70] روى بسنده عن أبي هريرة (قال) سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متى وجبت لك النبوة؟ (قال) بين خلق آدم ونفخ الروح فيه.



في صفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في التوراة والإنجيل

[مسند الإمام أحمد بن حنبل: ج 2 ص 174] روى بسنده عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في التوراة، فقال أجل والله أنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً) وحرزاً للأميين وأنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل، لست بفظ ولا غليظ، ولا صخاب بالأسواق، (قال) يونس: ولا صخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله، فيفتح بها أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً (قال عطاء) لقيت كعباً فسألته فما اختلفا في حروف إلا أن كعباً يقول بلغته: أعيناً عمومى، وآذاناً صمومى، وقلوباً غلوفى، قال يونس غلفاً.

[حلية الأولياء: ج 5 ص 386] روى بسنده عن ابن أخي كعب (قال) قال كعب: إنا لنجد نعت النبي (صلى الله عليه وآله) في سطر من كتاب الله نجده في سطر محمد رسول الله، وأمّته الحمادون يحمدون الله على كل حال، ويكبرونه على كل شرف، رعاة الشمس، يصلون الصلوات الخمس لوقتهن ولو على كناسة، يأتزرون على أوساطهم، ويوضؤن أطرافهم، لهم في جو السماء دوي كدوي النحل، ونجده في سطر آخر محمد المختار لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر مولده بمكة، ومهاجره بطيبة وملكه بالشام.

[طبقات ابن سعد: ج 1 القسم 2 ص 89] روى بسنده عن سهل مولى عتيبة انه كان نصرانياً من أهل مريس وأنه كان يتيماً في حجر أمه وعمه وانه كان يقرأ الإنجيل (قال) فاخذت مصحفاً لعمي فقرأته حتى مرت بي ورقة فانكرت كتابتها حين مرت بي ومسستها بيدي (قال) فنظرت فإذا فصول الورقة ملصق بغراء قال ففتقتها فوجدت فيها نعت محمد (صلى الله عليه وآله) انه لا قصير ولا طويل، أبيض، ذو ضفيرتين، بين كتفيه خاتم، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصاً مرقوعاً ومن فعل ذلك فقد برئ من الكبر، وهو يفعل ذلك، وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد (قال سهل) فلما انتهيت إلى هذا من ذكر محمد (صلى الله عليه وآله) جاء عمي فلما رأى الورقة ضربني وقال ما لَكَ وفتح هذه الورقة وقراءتها؟ فقلت فيها نعت النبي (صلى الله عليه وآله) أحمد فقال انه لم يأت بعد.

ملاك الرومانسية
01-02-2006, 09:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله ألف خيرا اخي في الله
كاتم الاحزان
ربنا ينولك شفاعة سيدنا وحبينا محمد صلى الله عليه وسلم وينول وجميع المسلمين ونحن وياكم
آمين
أختك في الله
ملاك

كاتم الأحزان
02-02-2006, 01:20 AM
مولده


ولد صلى الله عليه وآله وسلم سابع عشرة ليلة من شهر ربيع الأول في عام الفيل، عند طلوع الفجر من يوم الجمعة بعد خمس وخمسين يوماً من هلاك أصحاب الفيل، وحملت به أمه في منزل عبد الله بن عبد المطلب وولدته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى.



في تولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

[طبقات ابن سعد: ج 1 القسم 1 ص 63] روى بأسناد متعددة ان آمنة بنت وهب قالت: لقد علقت به ـ تعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما وجدت له مشقة حتى وضعته، فلما فصل مني خرج معه نور اضاء له ما بين المشرق إلى المغرب ثم وقع على الأرض معتمداً على يديه، ثم أخذ قبضة من تراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء (وقال بعضهم) وقع جاثيا على ركبتيه رافعاً رأسه إلى السماء وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام وأسواقها حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى.

[طبقات ابن سعد: ج 1 القسم 1 ص 64] روى بسنده عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب (قال) ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مختوناً مسروراً واعجب ذلك عبد المطلب وحظى عنده، وقال ليكونن لابني هذا شأن فكان له شأن.

[الهيثمي في مجمعه: ج 8 ص 220] قال: وعن عثمان بن أبي العاص (قال) أخبرتني أمي قالت شهدت آمنة لما ولدت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما ضربها المخاض نظرت إلى النجوم تنزل حتى أني أقول لتقعن عليّ فلما ولدت خرج لها نور أضاء له البيت الذي نحن فيه والدار، فما شيء أنظر إليه إلا نور (قال) رواه الطبراني.

[تاريخ بغداد: ج 1 ص 329] روى بسنده عن أنس (قال) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كرامتي أني ولدت مختوناً ولم ير أحد سوأتي.



ذكر ارضاع الأظئار لنبينا المختار (صلى الله عليه وآله وسلم)

روى الكليني (رحمه الله) عن الصادق عليه السلام قال لما ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكث أياماً ليس له لبن حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.

قال أهل السير ارضعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمه آمنة ثلاثة أيام وقيل سبعة ثم أرضعته ثويبة الأسلمية جارية أبي لهب أياماً قبل قدوم حليمة السعدية.

قال صاحب أزهار بستان الناظرين وكانت ثويبة عتيقة أبي لهب أعتقها حين بشرته بولادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانت تدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيكرمها وتكرمها خديجة رضي الله عنها وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر (وفي سيرة مغلطاي) ماتت سنة سبع من الهجرة فبلغت وفاتها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأل عن ابنها مسروح فقيل مات فسأل عن قرابتها فقيل لم يبق منهم أحد وكانت ثويبة هذه قد ارضعت قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمزة بن عبد المطلب وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي ولما مات أبو لهب رآه أخوه العباس في المنام بعد سنة فقال له ما حالك؟ قال في النار إلا انه خفف عني العذاب كل ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي هاتين ماء وأشار إلى ما بين الإبهام والسبابة وان ذلك باعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبأرضاعها له (قال) ابن الجوزي فإذا كان هذا مع أبي لهب الكافر الذي أنزل القرآن بذمه جوزي وهو في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فما بالك بالمسلم الموحد من أمته صلى الله عليه وآله وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه يده ولا يزال أهل الإسلام يختلفون بشهر مولده الشريف خصوصاً عندنا في مكة المشرفة ورأيت في الهند أعظم من أهل مكة فيعملون الولائم ويرفعون المظالم ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور والمسرات ويزيدون في النفقة والمبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عظيم ومما جرب من خواصه صلى الله عليه وآله وسلم انه أمان في ذلك العام وبشرى لفاعله بنيل البغية والمرام وفقنا الله وإياكم للعمل الصالح وسلك بنا وإياكم سبيل السنة فإنه حسبنا ونعم الوكيل انتهى.

(الثانية) من مرضعاته حليمة السعدية رضي الله عنها بنت أبي ذويب واسمه عبد الله بن حرث ينتهي نسبه إلى قيس عيلان وهي التي أرضعته وأخوته من الرضاعة عبد الله وضمرة ابنا الحرث وأنيسة بنت الحرث وخذامة بنت الحرث وهي الشيماء غلب ذلك على اسمها فلا تعرف في قومها إلا به وكانت الشيماء تحضن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أمها إذا كان صلى الله عليه وآله وسلم عندهم.

روى القطب الراوندي مرسلاً انه لما ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدمت حليمة بنت أبي ذويب في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس الرضعا بمكة قالت فخرجت معهن على اتان ومعي زوجي ومعنا شارف لنا ما تبض بقطرة من لبن ومعنا ولد ما نجد في ثديي ما نعلله به وما نام ليلتنا جوعاً فلما قدمنا مكة لم تبق معنا امرأة إلا عرض عليها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فكرهناه فقلنا يتيم وإنما يكرم الظئر الوالد فكل صواحبي أخذن رضيعاً ولم آخذ شيئاً فلما لم أجد غيره رجعت إليه فاخذته فاتيت به الرحل فامسيت واقبل ثدياي باللبن حتى أرويته وأرويت ولدي أيضاً وقام زوجي إلى شارفنا تلك يلمسها بيده فإذا هي حافل فحلبها وارواني من لبنها وروي الغلمان فقال يا حليمة لقد أصبنا نسمة مباركة فبتنا بخير ورجعنا فركبت اتاني ثم حملت محمد صلى الله عليه وآله وسلم معي فو الذي نفس حليمة بيده لقد طفت بالركب حتى ان النسوة يقلن يا حليمة أمسكي علينا اهذه اتانك التي خرجت عليها؟! قلت نعم ما شأنها قلن حملت غلاماً مباركاً ويزيدنا الله كل يوم وليلة خيراً والبلاد قحط والرعاة يسرحون ثم يريحون فتروح أغنام بني سعد جياعاً وتروح غنمي شباعاً بطاناً حفلاء فتحلب وتشرب.

(بيان) الشارف المسنة من النوق (ما تبض) بالتاء ثم الباء التحتانية الموحدة المكسورة ثم الضاد المشددة أي ما يقطر منها لبن (حفلاء) من قولهم ضرع حافل أي ممتليء لبناً ولقد قيل في ذلك شعر:

مقاماً على في ذروة العز والمجد
لــقـــــد بلغــت بالهـاشــمي حــليــمة
وقــد عـم هذا السعد كل بني سعد
وزادت مــواشــيـها واخصب أرضها


(وفي الأخبار) ان حليمة قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة وقد تزوج بخديجة فشكت إليه جدب البلاد وهلاك الماشية فكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خديجة فاعطتها أربعين شاة وبعيراً وانصرفت إلى أهلها ثم قدمت عليه بعد الإسلام فاسلمت هي وزوجها.

وروى الطبرسي في أعلام الورى انه سبيت فيما سبى بنت حليمة في يوم حنين فقامت على رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالت يا محمد أختك سبيت فيما سبي بنت حليمة في يوم حنين فنزع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برده فبسطه لها فاجلسها عليه ثم أكب عليها يسائلها وهي التي كانت تحضنه إذا كانت أمها ترضعه وكلمته في الأسارى قال صلى الله عليه وآله وسلم أما نصيبي وبني عبد المطلب فهو لك وأمّا ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت وتكلموا فوهب لها الناس أجمعون إلا الاقرع بن حابس وعيينة بن حصن وروي ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء يصيبه فردوا إلى الناس نسائهم وأبنائهم.

كاتم الأحزان
02-02-2006, 01:28 AM
أسماؤه ومعانيها



طه

1 ـ عن أبي عبد الله وأبي جعفر (عليهما السلام) قالا: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمت فأنزل الله تعالى (طه) وهي بلغة طي: يا محمد (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى)

2 ـ وعن الصادق (عليه السلام) قال: وأما (طه) فاسم من أسماء النبي (صلى الله عليه وآله) ومعناه: يا طالب الحق الهادي إليه



يس

1 ـ قال الصادق (عليه السلام) (يس) اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والدليل عليه قوله: (إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم) قال: على الطريق الواضح (تنزيل العزيز الرحيم) قال: القرآن (لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم) إلى قوله (على أكثرهم) يعني نزل به العذاب (فهم لا يؤمنون)

2 ـ عن الصادق (عليه السلام) في خبر طويل قال: وأما (يس) فاسم من أسماء النبي (صلى الله عليه وآله) معناه: يا أيها السامع لوحي (والقرآن الحكيم إنك لمن المسلمين على صراط مستقيم)

3 ـ عن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسأله أعلمهم وكان فيما سأله، أن قال له: لأي شيء سميت محمداً، وأحمد، وأبا القاسم، وبشيراً، ونذيراً، وداعياً؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أما محمد فإني محمود في الأرض، وأما أحمد فإني محمود في السماء، وأما أبو القاسم فإن الله عز وجل يقسم يوم القيامة قسمة النار فمن كفر بي من الأولين والآخرين ففي النار، ويقسم قسمة الجنة فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي عز وجل، وأما النذير فإني أنذر بالنار من عصاني، وأما البشير فإني أبشر بالجنة من أطاعني



الأمي

عن جعفر بن محمد الصوفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) فقلت: يا ابن رسول الله لم سمي النبي (صلى الله عليه وآله) الأمي؟ فقال: ما يقول الناس؟ قلت: يزعمون أنه سمي الأمي لأنه لم يكتب. فقال (عليه السلام): كذبوا عليهم لعنة الله، أنى ذلك والله عز وجل يقول في محكم كتابه: (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن، والله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ ويكتب باثنين وسبعين لساناً وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ومكة من أمهات القرى، وذلك قول الله عز وجل (لتنذر أم القرى ومن حولها)



العلة التي من أجلها سمي النبي (صلى الله عليه وآله) الأمي

عن جعفر بن محمد الصوفي، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام، فقلت: يا ابن رسول الله لِمَ سمي النبي الأمِّي؟ فقال: ما يقول الناس. قلت: يزعمون أنه إنما سمي الأمِّي لأنه لم يحسن أن يكتب، فقال (عليه السلام) كذبوا عليهم لعنة الله أنَّى ذلك والله يقول في محكم كتابه: (هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)، فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن والله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين، أو قال: بثلاثة وسبعين لساناً، وإنما سمي الأمِّي لأنه كان من أهل مكة، ومكة من أمهات القرى، وذلك قول الله عزّ وجل: (لتنذر أم القرى ومن حولها).



العلة التي من أجلها سمي النبي (صلى الله عليه وآله) محمد وأحمد وأبا القاسم وبشيراً ونذيراً وداعياً وماحياً وعاقباً وحاشراً واحيد وموقفاً ومعقباً

1 ـ عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسأله أعلمهم فيما سأله فقال: لأي شيء سميت محمد وأحمد وأبا القاسم وبشيراً ونذيراً وداعياً؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أما محمد فإني محمود في الأرض، وأما أحمد فإني محمود في السماء، وأما أبو القاسم فإن الله عزَّ وجلّ يقسم يوم القيامة قسمة النار، فمن كفر بي من الأولين والآخرين ففي النار، ويقسم قسمة الجنة، فمن آمن بي وأقرَّ بنبوتي ففي الجنة، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي عز وجل، وأما النذير فإني أُنذر بالنار من عصاني، وأما البشير فإني أُبَشِّر بالجنة من أطاعني.

2 ـ علي بن الحسن بن فضال عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)، فقلت له: لِمَ كني النبي (صلى الله عليه وآله) بأبي القاسم فقال: لأنه كان له ابن يقال له: قاسم، فكُنِي به، قال: فقلت له: يابن رسول الله فهل تراني أهلاً للزيادة؟ فقال: نعم، أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أنا وعلي أبوا هذه الأمَّة، قلت: بلى، قال: أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أب لجميع أمَّته وعلي (عليه السلام) فيهم بمنزلته؟ فقلت: بلى، قال: أما علمت أن علياً قاسم الجنة والنار، قلت: بلى، قال: فقيل له أبو القاسم لأنه أبو قسيم الجنة والنار، فقلت له: وما معنى ذلك؟ فقال: إن شفقة النبي (صلى الله عليه وآله) على أمَّته شفقة الآباء على الأولاد، وأفضل أمَّته علي (عليه السلام) ومن بعده شفقة علي (عليه السلام) عليهم كشفقته (صلى الله عليه وآله) لأنه وصيه وخليفته، والإمام بعده، فلذلك قال (صلى الله عليه وآله): أنا وعلي أبوا هذه الأمّة، وصعد النبي (صلى الله عليه وآله) المنبر، فقال: من ترك ديناً أو ضياعاً فعليَّ واليَّ، ومن ترك مالاً فلورثته فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمّهاتهم وصار أولى بهم منهم بأنفسهم، وكذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله (صلى الله عليه وآله).

3 ـ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا أشبه الناس بآدم وإبراهيم أشبه الناس بي خلقه وخلقه وسماني الله من فوق عرشه عشرة أسماء وبين الله وصفي وبشرني على لسان كل رسول بعثه الله إلى قومه وسماني ونشر في التوراة اسمي وبث ذكري في أهل التوراة والإنجيل، وعلمني كتابه ورفعني في سمائه وشقَّ لي اسماً من أسمائه فسماني محمداً وهو محمود، وأخرجني في خير قرن من أُمَّتي وجعل اسمي في التوراة أحيد فبالتوحيد حرم أجساد أمَّتي على النار وسماني في الإنجيل أحمد، فأنا محمود في أهل السماء، وجعل أمّتي الحامدين، وجعل اسمي في الزبور ماحي محى الله عزّ وجلّ بي من الأرض عبادة الأوثان، وجعل اسمي في القرآن محمداً فأنا محمود في جميع القيامة في فصل القضاء، لا يشفع أحد غيري، وسماني في القيامة حاشراً يحشر الناس على قدمي وسماني الموقف أوقف الناس بين يدي الله عزّ وجلّ، وسماني العاقب، أنا عقب النبيين، ليس بعدي رسول، وجعلني رسول الرحمة ورسول التوبة ورسول الملاحم والمقتفى، قفيت النبيين جماعة وأنا المقيم الكامل الجامع، ومنّ عليّ ربي وقال لي: يا محمد صلى الله عليك، فقد أرسلت كل رسول إلى أمّته بلسانها وأرسلتك إلى كل أحمر وأسود من خلقي، ونصرتك بالرعب الذي لم أنصر به أحداً، وأحللت لك الغنيمة، ولم تحل لأحد قبلك، وأعطيت لك ولأمتك الأرض كلها مسجداً وترابها طهوراً وأعطيت لك ولأمتك التكبير وقرنت ذكرك بذكري حتى لا يذكرني أحد من أمّتك إلاّ ذكرك مع ذكري فطوبى لك يا محمد ولأمتك.



العلة التي من أجلها سمي النبي (صلى الله عليه وآله) يتيماً

1 ـ عن ابن عباس، قال: سأل عن قول الله: (ألم يجدك يتيماً فاوى)، قال: إنما سمي يتيماً لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين والآخرين، فقال الله عزّ وجلّ ممتناً عليه نعمة: (ألم يجدك يتيماً) أي وحيداً لا نظير لك، فآوى إليك الناس وعرفهم فضلك حتى عرفوك، ووجدك ضالاً يقول منسوباً عند قومك إلى الضلالة فهداهم بمعرفتك ووجدك عائلاً يقول فقيراً عند قومك يقولون لا مال لك فأغناك الله بمال خديجة، ثم زادك من فضله، فجعل دعاءك مستجاباً حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهباً لنقل عينه إلى مرادك، وأتاك بالطعام حيث لا طعام، وأتاك بالماء حيث لا ماء، وأغاثك بالملائكة حيث لا مغيث، فأظفرك بهم على أعدائك.



العلة التي من أجلها أيتم الله عز وجل نبيه (صلى الله عليه وآله)

1 ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزّ وجلّ أيتم نبيه (صلى الله عليه وآله) لئلا يكون لأحد عليه طاعة.


في أسماء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

[صحيح البخاري] في كتاب التفسير في باب قوله تعالى (من بعدي اسمه أحمد) في سورة الصف (روى) بسنده عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ان لي أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب ورواه مسلم أيضاً في صحيحه في كتاب الفضائل في باب أسمائه (صلى الله عليه وآله) (وقال) وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل: ج 4 ص 404] روى بسنده عن أبي موسى قال سمي لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) نفسه أسماء، منها ما حفظنا، ومنها ما لم نحفظ (فقال) أنا محمد، وأنا أحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة ونبي الملحمة.

[مسند الإمام أحمد بن حنبل: ج 5 ص 405] روى بسنده عن حذيفة (قال) بينما أنا أمشي في طريق المدينة، قال إذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمشي فسمعته يقول: أنا محمد، وأنا أحمد، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، والحاشر، والمقفي ونبي الملاحم.

[مستدرك الصحيحين: ج 4 ص 273] روى بسنده عن نافع بن جبير انه دخل على عبد الملك بن مروان فقال اتحصى أسماء رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي كان جبير بن مطعم يعدها؟ (قال) نعم هي ست، محمد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وعاقب، وماح. فأما حاشر فيبعث مع الساعة نذير لكم بين يدي عذاب شديد، وأما عاقب فإنه عقب الأنبياء، وأما ماح فإن الله ماح به سيئات من اتبعه.

[كنز العمال: ج 6 ص 116] ولفظه ان لي عند ربي عز وجل عشرة أسماء: محمد وأحمد، وأبو القاسم، والفاتح، والخاتم، والماحي، والعاقب والحاشر، ويس، وطه، (قال) أخرجه ابن عدي وابن عساكر عن أبي الفضل.

خادم ال البيت
08-02-2006, 05:41 PM
علِّم نفسك السيرة النبوية

نسب النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه وأمه

هو سيدنا ونبينا محمد سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيِّ بن حكيم بن مُرّة بن كعب بن لُؤيِّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنانة بن خُزَيْمَة بن مُدْرِكَة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدِّ بن عَدْنان.سيد بني هاشم

هذا هو النسب المتفق على صحته، كما اتفقوا على أن النسب المحمدي الشريف يتصل بسيدنا إسماعيل بن سيدنا إبراهيم عليهما الصلاة والسلام ولكن سلسلة النسب بين عدنان وسيدنا إسماعيل عليه السلام لم يثبت علمها من طريق صحيح.

فالجد الأول للنبي صلى الله عليه وسلم هو عبد المطلب بن هاشم وكان شيخاً معظماً في قريش يحترمونه ويرجعون إليه في مهمات أمورهم.

وأمه صلى الله عليه وسلم هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن حكيم ابن مرة الذي هو الجد الخامس للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه.

مما سبق تعلم أن أباه وأمه صلى الله عليه وسلم من أصل واحد، وأنهما يجتمعان في حكيم بن مرة (وكان يسمى كلابا)، وأن عبد مناف بن زهرة الذي هو الجد الثاني للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أمه غير عبد مناف الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه.

ومن جدودهما فهر الذي هو (قريش)، وهو عاشر أجداد النبي صلى الله عليه وسلم، وإليه تنسب أمة قريش كلها، وقد تفرعت منه اثنتا عشرة قبيلة سميت باسمه، منهم بنو عبد مناف الذي هو الجد الثالث للنبي صلى الله عليه وسلم، فهو صلى الله عليه وسلم من صميم قريش المشهود لهم بالشرف ورفعة الشأن بين العرب.

وأجداده من جهة أبيه وأمه كلهم سادة كرام، وكل اجتماع بين أجداده وزوجاتهم كان شرعياً بحسب الأصول العربية، فلم يكن في نسبه الشريف شيء من سفاح الجاهلية فهو نسب شريف طاهر من آباء طاهرين وأمهات طاهرات والحمد لله رب العالمين.

مولده صلى الله عليه وسلم

تزوج عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن حكيم؛ وعمره ثماني عشرة سنة ، وهي يومئذ من أفضل نساء قريش نسباً وأكرمهم خلقاً. ولما دخل بها حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وسافر والده عبد الله عقب ذلك بتجارة له إلى الشام فأدركته الوفاة بالمدينة (يثرب) وهو راجع من الشام ، ودفن بها عند أخواله بني عدى بن النجار، وكان ذلك بعد شهرين من حمل أمه آمنة به صلى الله عليه وسلم.

وقد توفي والد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يترك من المال إلا خمساً من الإبل وأمَته (أم أيمن).

ولما تمت مدة الحمل ولدته صلى الله عليه وسلم بمكة المشرفة في اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، الذي يوافق سنة 571 من ميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وهو العام الذي أغار فيه ملك الحبشة على مكة بجيش تتقدمه الفيلة قاصداً هدم الكعبة (البيت الحرام) فأهلكهم الله تعالى.

كانت ولادته صلى الله عليه وسلم في دار عمه أبي طالب في شِعْب بني هاشم، أي مساكنهم المجتمعة في بقعة واحدة، وسماه جده عبد المطلب (محمداً) ولم يكن هذا الاسم شائعاً إذ ذاك عند العرب ولكن الله تعالى ألهمه إياه فوافق ذلك ما جاء في التوراة من البشارة بالنبي الذي يأتي من بعد عيسى عليه الصلاة والسلام مسمى بهذا الاسم الشريف، لأنه قد جاء في التوراة ما هو صريح في البشارة بنبي تنطبق أوصافه تمام الانطباق على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: مسمى، أو موصوفا بعبارة ترجمتها هذا الاسم، كما جاءت البشارة به صلى الله عليه وسلم على لسان عيسى عليه الصلاة والسلام باسمه أحمد، وقد سمى بأحمد كما سمى بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وكانت قابلته صلى الله عليه وسلم الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف وحاضنته أم أيمن بركة الحبشية أَمَة أبيه عبد الله، وقد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم وُلد مختوناً، وورد أيضا أن جده عبد المطلب ختنه يوم السابع من ولادته الذي سماه فيه..

رضاعه صلى الله عليه وسلم

أرضعته صلى الله عليه وسلم أمه عقب الولادة، ثم أرضعته ثويبة أَمَة عمه أبي لهب أياماً، ثم جاء إلى مكة نسوة من البادية يطلبن أطفالاً يرضعنهم ابتغاء المعروف من آباء الرضعاء على حسب عادة أشراف العرب، فإنهم كانوا يدفعون بأولادهم إلى نساء البادية يرضعنهم هناك حتى يتربوا على النجابة والشهامة وقوة العزيمة، فاختيرت لإرضاعه صلى الله عليه وسلم من بين هؤلاء النسوة (حليمة) بنت أبي ذؤيب السعدية؛ من بني سعد بن بكر من قبيلة هوازن التي كانت منازلهم بالبادية بالقرب من مكة المكرمة، فأخذته معها بعد أن استشارت زوجها (أبو كبشة) الذي رجا أن يجعل الله لهم فيه بركة، فحقق الله تعالى رجاءه وبدل عسرهم يسراً، فَدَرَّ ثديها بعد أن كان لبنها لا يكفي ولدها ، ودَرَّت ناقتهم حتى أشبعتهم جميعاً بعد أن كانت لا تغنيهم ، وبعد أن وصلوا إلى أرضهم كانت غنمهم تأتيهم شباعاً غزيرة اللبن مع أن أرضهم كانت مجدبة في تلك السنة، واستمروا في خيروبركة مدة وجوده صلى الله عليه وسلم بينهم.

ولما كمل له سنتان فصلته حليمة من الرضاع، ثم أتت به إلى جده وأمه وكلمتهما في رجوعها به وإبقائه عندها فأذنا لها بذلك.

حادثة شق صدره صلى الله عليه وسلم

بعد عودة حليمة السعدية به صلى الله عليه وسلم من مكة إلى ديار بني سعد بأشهر، بعث الله تعالى مَلَكين لشق صدره الشريف وتطهيره، فوجداه صلى الله عليه وسلم مع أخيه من الرضاع خلف البيوت، فأضجعاه وشقا صدره الشريف وطهراه من حظ الشيطان، وكان ذلك الشق بدون مدية ولا آلة بل كان بحالة من خوارق العادة ، ثم أطبقاه، فذهب ذلك الأخ إلى أمه حليمة وأبلغها الخبر، فخرجت إليه هي وزوجها فوجداه صلى الله عليه وسلم منتقع اللون من آثار الروع ، فالتزمته حليمة والتزمه زوجها حتى ذهب عنه الروع ، فقص عليهما القصة كما أخبرهما أخوه. وقد أحدثت هذه الحادثة عند حليمة وزوجها خوفاً عليه، ومما زادها خوفاً أن جماعة من نصارى الحبش كانوا رأوه معها فطلبوه منها ليذهبوا به إلى ملكهم، فخشيت عليه من بقائه عندها، فعادت به صلى الله عليه وسلم إلى أمه وأخبرتها الخبر، وتركته عندها مع ما كانت عليه من الحرص على بقائه معها.

وفاة أمه صلى الله عليه وسلم وكفالة جده وعمه له

بعد أن عادت حليمة السعدية به صلى الله عليه وسلم إلى أمه - وكان إذ ذاك في السنة الرابعة من عمره الشريف - بقى مع أمه وجده عبد المطلب بن هاشم بمكة في حفظ الله تعالى، ينبته الله نباتاً حسناً ، ثم سافرت به أمه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة لزيارة أخواله هناك من بني عدى بن النجار ، فتوفيت وهي راجعة به من المدينة إلى مكة بجهة (الأبواء) بالقرب من المدينة ودفنت هناك، فقامت به إلى مكة حاضنته أم أيمن وقد بلغ من العمر يومئذ ست سنين، ولما وصلت إلى مكة كفله جده عبد المطلب بن هاشم، وحن إليه حناناً زائداً وعطف عليه عطفاً بليغاً، حتى توفي عبد المطلب وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين.

وكان جده عبد المطلب يوصي به عمه أبا طالب -الذي هو الأخ الشقيق لأبيه- فلما مات عبد المطلب كان صلى الله عليه وسلم في كفالة عمه أبي طالب يشب على محاسن الأخلاق، متباعداً عن صغائر الأمور التي يشتغل بها الصبيان عادة ، وقد بارك الله تعالى لأبي طالب في الرزق مدة وجوده صلى الله عليه وسلم في كفالته وفي وسط عياله.

سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب إلى الشام

لما أراد أبو طالب أن يسافر إلى الشام في تجارة له رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرافقه، فأخذه معه وسنه إذ ذاك اثنتا عشرة سنة ، ولما وصلوا بصرى وهي أول بلاد الشام من جهة بلاد العرب قابلهم بها راهب من رهبان النصارى اسمه (بحيرا) – كان يقيم في صومعة له هناك – فسألهم عن ظهور نبي من العرب في هذا الزمن، ثم لما أمعن النظر في النبي صلى الله عليه وسلم وحادثه عرف أنه النبي العربي الذي بشر به موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ، وقال لعمه أنه سيكون لهذا الغلام شأن عظيم، فارجع به واحذر عليه من اليهود ، فلم يمكث أبو طالب في رحلته هذه طويلاً بل عاد به إلى مكة حين فرغ من تجارته، وبقى صلى الله عليه وسلم في مكة مثال الكمال، محفوظاً من معايب أخلاق الجاهلية، شهماً شجاعاً حتى إنه حضر مع أعمامه حرب (الفجار) و (حلف الفضول)، وسنه إذ ذاك عشرون سنة.

أما (الفجار) فهي حرب كانت بين قبيلة كنانة ومعها حليفتها قريش وبين قبيلة قيس، وقد ابتدأت هذه الحرب فيما بين مكة والطائف ووصلت إلى الكعبة، فاستحلت حرمات هذا البيت الذي كان مقدساً عند العرب ولذلك سميت حرب (الفجار).

وأما (حلف الفضول) كان عقب هذه الحرب، وهو تعاقد بطون قريش على أن ينصروا كل من يجدونه مظلوماً بمكة سواء كان من أهلها أو من غير أهلها.

رحلته إلى الشام مرة ثانية في تجارة لخديجة بنت خويلد

كان طريق الكسب في قريش هي التجارة، وكانت خديجة بنت خويلد من بني أسد بن عبد العزى بن قصي سيدة ذات مال، تتاجر في مالها بطريق المضاربة مع من تثق بهم من الرجال ، فلما سمعت بأمانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه حتى اشتهر بين قومه باسم (الأمين) بعثت إليه، وعرضت عليه أن يسافر بمال لها إلى الشام وتعطيه من الربح أكثر مما كانت تعطى غيره، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وسافر مع غلامها ( أى مملوكها) ميسرة فباع واشترى وعاد بربح عظيم.

وقد شاهد ميسرة في هذه الرحلة كثيراً من بركات النبي صلى الله عليه وسلم وإكرام الله تعالى له، فإنه صلى الله عليه وسلم لما قدم الشام نزل في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب هناك، فقال هذا الراهب لميسرة أنه ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، وكان ميسرة يشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مظللاً من حر الشمس وهو يسير على بعير بدون أن تكون معه مظلة.

زواجه صلى الله عليه وسلم بالسيدة خديجة بنت خويلد

لما قدم ميسرة إلى سيدته خديجة الحازمة اللبيبة، وأخبرها بما شاهده من بركات النبي صلى الله عليه وسلم وإكرام الله تعالى له، بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت له: يا ابن عم، إني قد رغبت فيك لقرابتك وأمانتك وصدق حديثك، وقد خاطبته بابن العم على عادة العرب من تخاطب الأقرباء من جهة الأبوة بابن العم، حيث يجتمع أصولهما في (قصي) فإنها من بني أسد بن عبد العزى بن قصي، وكانت خديجة قد ذكرت ما سمعت من غلامها ميسرة لابن عمها ورقة بن نوفل -من المتتبعين للكتب والأخبار- فكان يقول لها: يا خديجة إن محمداً لنبي هذه الأمة، وقد عرفت أنه كان لهذه الأمة نبي يُنتظر، هذا زمانه.

وكانت خديجة مرغوبا فيها لشرف نسبها ورفعة قدرها بين قومها، فعرض النبي صلى الله عليه وسلم الأمر على أعمامه فوافقوه على زواجه صلى الله عليه وسلم، بها وتوجهوا معه إليها، وأتموا عقد الزواج بينهما ، وتولاه عنها عمها (عمرو بن أسد)، كما تولاه عن النبي صلى الله عليه وسلم عمه (أبو طالب) ، وكان صداقها عشرين بِكْرة ، وكان سن السيدة خديجة أربعين سنة وسنه صلى الله عليه وسلم خمساً وعشرين سنة ، ولم يتزوج عليها النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفيت رضى الله عنها، وكانت متزوجة قبله صلى الله عليه وسلم برجل اسمه (هند)، ولدت منه ولداً اسمه (هالة)، فكان ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد مكث صلى الله عليه وسلم بعد زواجه بالسيدة خديجة يشتغل بالتجارة والتنسك، حتى بعثه الله رحمة للعالمين.

شهوده صلى الله عليه وسلم بناء الكعبة

الكعبة هي أول بيت وضع في الأرض للعبادة، وقد بناها سيدنا إبراهيم الخليل مع ولده سيدنا إسماعيل عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، ثم جُدد بناؤها من بعده ثلاث مرات، وكان بناؤها من الصخر وارتفاعها فوق القامة.

ويقال أن أول من بناها سيدنا آدم أبو البشر عليه الصلاة والسلام، وقد وصلوا في نقض أنقاضها إلى أساس سيدنا إسماعيل عليه الصلاة والسلام، ويقال أنهم وجدوا هناك صحافا منقوشا فيها كثير من الحكم تذكرة للمتأخرين، وقد تحرى أشراف قريش أن تكون نفقة بنائها من طيب أموالهم؛ فكانوا لا يدخلون في نفقتها مهر بغى ولا مال ربا، ولما ضاقت بهم النفقة الطيبة عن إتمامها على قواعد سيدنا إبراهيم عليه السلام أخرجوا منها الحجر، وبنوا عليه جدارا قصيراً علامة على أنه منها.

وعندما بلغ سن النبي صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة، اتفق أن نزل سيل عظيم بمكة أثر في جدران الكعبة فأوهنها -على ما كانت عليه من الضعف بسبب حريق أصابها من قبل، فاجتمعت قبائل قريش وشرعوا في هدمها وبنائها بناء مرتفعاً، وكان الأشراف منهم يتسابقون في نقل الحجارة وحملها على أعناقهم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن يحمل الحجارة وينقلها الى مكان البناء، مع عمه العباس رضى الله عنه.

بنيت الكعبة حينئذ بارتفاع ثماني عشر ذراعا، بحيث يزيد عن أصله تسعة أذرع، وقد رفع الباب بحيث لايصعد إليه إلا بدَرَج. و لما تم بناء الكعبةوأرادت قريش وضع الحجر الأسود في موضعه، اختلف أشرافهم فيمن يضعه، وظلوا مختلفين أربعة أيام، فأشار عليهم أبو أمية الوليد بن المغيرة - وهو أكبرهم سنا - بأن يحكِّموا بينهم من يرضون بحكمه، فاتفقوا على أن يكون الحكم لأول قادم من باب الصفا. فكان أول داخل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتاحوا جميعا لما يعهدونه من أمانته وحكمته وصدقه وإخلاصه للحق، وقالوا: هذا الأمين رضيناه، هذا محمد، فلما وصل إليهم وأخبروه الخبر بسط رداءه، وتناول الحجر فوضعه فيه بيده، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بطرف من الرداء ثم ارفعوه جميعا، ففعلوا حتى وصلوا به إلى موضعه؛ فوضعه فيه بيده صلى الله عليه وسلم، وبذلك انتهت هذه المشكلة التي كادت تؤدى إلى الحرب والقتال فيما بينهم.

سيرته صلى الله عليه وسلم في قومه قبل النبوة

قد علمت أن الله تعالى قد أكرم آل حليمة السعدية التي أرضعته صلى الله عليه وسلم، فبدل عسرهم يسراً وأشبع غنيماتهم وأدر ضروعها في سنة الجدب والشدة، كما بارك سبحانه وتعالى في رزق عمه أبي طالب حينما كان في كفالته، مع ضيق ذات يده، وأنه سبحانه وتعالى كان يسخر له الغمامة تظله وحده من حر الشمس في سفره إلى الشام، فتسير معه أنى سار دون غيره من أفراد القافلة.

وكان سبحانه وتعالى يلهمه الحق ويرشده الى المكارم والفضائل في أموره كلها، حتى إنه كان إذا خرج لقضاء الحاجة في صغره بَعُدَ عن الناس حتى لا يُرى.

وكان سبحانه وتعالى يكرمه بتسليم الأحجار والأشجار عليه، ويُسمعه ذلك فيلتفت عن يمينه وشماله فلا يرى أحداً.

وقد كان علماء اليهود والنصارى - رهبانهم وكهنتهم- يعرفون زمن مجيئه صلى الله عليه وسلم مما جاء من أوصافه في التوراة وما أخبر به المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فكانوا يسألون عن مولده وظهوره وقد عرفه كثيرون منهم لما رأوا ذاته الشريفة أو سمعوا بأوصافه وأحواله صلى الله عليه وسلم.

وقد نشأ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ممتازاً بكمال الأخلاق، متباعداً في صغره عن السفاسف التي يشتغل بها أمثاله في السن عادة، حتى بلغ مبلغ الرجال فكان أرجح الناس عقلاً، وأصحهم رأياً، وأعظمهم مروءة، وأصدقهم حديثاً، وأكبرهم أمانة، وأبعدهم عن الفحش، وقد لقبه قومه (بالأمين)، وكانوا يودعون عنده ودائعهم وأماناتهم.

وقد حفظه الله تعالى منذ نشأته من قبيح أحوال الجاهلية، وبَغَّض إليه أوثانهم حتى إنه من صغره كان لا يحلف بها ولا يحترمها ولا يحضر لها عيداً أو احتفالاً، وكان لا يأكل ما ذبح على النُّصُب، و النصب هي حجارة كانوا ينصبونها ويصبون عليها دم الذبائح ويعبدونها.

ولقد كان صلى الله عليه وسلم لين الجانب يحن إلى المسكين، ولا يحقر فقيراً لفقره، ولايهاب ملكا لملكه، ولم يكن يشرب الخمر مع شيوع ذلك في قومه، ولا يزنى ولا يسرق ولا يقتل، بل كان ملتزما لمكارم الأخلاق التي أساسها الصدق والأمانة والوفاء.

وبالجملة حفظه الله تعالى من النقائص والأدناس قبل النبوة كما عصمه منها بعد النبوة.

وكان يلبس العمامة والقميص والسراويل، ويتزر ويرتدى بأكيسة من القطن، وربما لبس الصوف والكتان، ولبس الخف والنعال وربما مشى بدونها. وركب الخيل والبغال والإبل والحمير. وكان ينام على الفراش تارة وعلى الحصير تارة وعلى السرير تارة وعلى الأرض تارة، ويجلس على الأرض، ويخصف نعله، (أي يخرزها ويصلحها) ويرقع ثوبه، وقد اتخذ من الغنم والرقيق من الإماء والعبيد بقدر الحاجة. وكان من هديه في الطعام ألا يرد موجوداً ولا يتكلف مفقوداً.

معيشته صلى الله عليه وسلم قبل النبوة

محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم كان جده هاشم كبير قريش وسيدها، وكانت قريش أشرف قبائل العرب، وكانت إقامتهم بمكة وضواحيها، وكانت معيشتهم من التجارة في الثياب والبز (متاع البيت من جنس الثياب) وما يحتاجه العرب، وكان لهم رحلتان تجاريتان إلى الشام إحداهما في الصيف والأخرى في الشتاء، وكان أكثر ما يقتنون من النَّعم الإبل والغنم للانتفاع بظهورها وألبانها وأصوافها وأوبارها. فلما بلغ سناًّ يمكنه فيه أن يعمل عملا كان ينفق على نفسه من عمل يده، وقد كانت فاتحة عمله رعاية الغنم، كما هي سنة الله تعالى في أنبيائه وأصفيائه؛ لتدريبهم على رعاية الخلق بالرفق الذي تستدعيه هذه الرعاية، فكان ينفق من أجرة رعايته، ثم كان يتجر فيما كانت تتجر فيه قريش وينفق من كسب تجارته. وفي كل ذلك كان يعمل على قدر الحاجة، لا مستكثراً من الدنيا ولا تاركا لها تركا كلياًّ، ليهيئه الله تعالى لما أراده سبحانه منه من التفرغ للدعوة إلى دينه القويم.

تعبده صلى الله عليه وسلم قبل البعثة

كان من العرب قبل الإسلام من ينتمي إلى دين اليهودية، ومنهم من يدين بالنصرانية- على ما فيهما من تغيير وتحريف، والباقون عبدة أصنام وأوثان، وكان على ذلك عامة قريش إلا نفرا قليلا منهم كانوا يعيبون على قومهم عبادة هذه التماثيل.

وقد فُطر سيدنا محمد بن عبد الله - صلوات الله عليه وسلامه- على طهارة القلب وزكاء النفس. فطره الله تعالى على ذلك ليكون على تمام الصلاحية لتلقى شريعته المطهرة وإيصالها إلى الخلق على أتم وجه وأكمله.

فلذلك كانت نفسه الكريمة مجبولة على ما هو الحق، لا تعرف غيره، ولا تقبل سواه، فكان يأنف عن الباطل بطبعه ويألف الحق بسجيته، فلم يحكم عليه شيء من عادات قومه: لا في تحسين باطل ممقوت، ولا في تقبيح حق مقبول.

ولقد كانت تلك فطرة أبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي فُطر عليها قبل نبوته؛ كما كان ذلك شأن سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: يفطرون على الإقبال على الله تعالى، وتنصرف هممهم وأنفسهم الزكية قبل نبوتهم عما يكون عليه أقوامهم من باطل العقائد وفاسد العادات والتعبدات.

نشأ صلى الله عليه وسلم مقبلا على الله تعالى بقلبه، خالصاً لله تعالى، حنيفا لم يحم الشرك حول قلبه الكريم، فكان بأصل فطرته مبغضاً لهذه الأوثان، نافراً من هذه المعبودات الباطلة، فلم يكن يحضر لها عيدا ولا يتقرب إليها ولايحفل بها، وإنما كان يعبد خالق الكون وحده، مقبلا عليه سبحانه بما هو مظهر العبودية والإخلاص من تفكير وتمجيد.

وكان يطوف بالكعبة ويحج كما كان الناس يحجون اتباعاً لملة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام. ولم يثبت من طريق صحيح التزامه التعبد على شريعة أحد من الأنبياء السابقين صلوات الله عليهم أجمعين.

والذي ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يختلى في غار حراء من كل سنة شهر(وكان يوافق ذلك شهر رمضان)، يعبد الله تعالى بالتفكر، ويطعم المساكين مما كان يتزود به في مدة خلوته (وروى أنه كان يتزود الكعك والزيت، وكان كلما فرغ زاده رجع الى أهله فتزود وعاد)، وكان إذا انتهي من خلوته ينصرف إلى الكعبة فيطوف بها سبعاً أو ماشاء الله من ذلك قبل أن يرجع إلى بيته.

ويسمى حراء: جبل النور، وهو على يسار السالك إلى عرفة، وبه ذلك الغار الذي كان يتعبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ضيق المدخل، ومساحته من الداخل تقرب من ثلاثة أمتار، وبه نزل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم لأول مرة كما سيجيء، ويقال أن جده عبد المطلب كان يتعبد في حراء، ثم تبعه في ذلك من كان يتعبد منهم كورقة بن نوفل وأبي أمية بن العزى.

وقد كان صلى الله عليه وسلم يحب العزلة والخلوة من زمن طفولته إلى أن بعثه الله تعالى رحمة للعالمين.

وقبيل مبعثه كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح، أي واضحة وصريحة كوضوح ضوء الصباح وإنارته، أى أنها تتحقق في اليقظة مثل ما يراها في المنام، فكان ذلك مقدمة لنبوته صلى الله عليه وسلم.

خادم ال البيت
08-02-2006, 05:46 PM
خلق أفضل الخلق كما يقول عنه ربه تبارك وتعالى ( وإنك لعلى خلق عظيم) سورة ن وتقول عنه أم المؤمنين عندما سئلت عن خلقه فقالت ( كان خلقه القرآن)
وإن المسلم ليشتاق لرؤيته صلى الله عليه وسلم وكذلك لمعرفة خلقه وليستمع لتوجيهه وأقواله ليقتدي به ويقتفي أثره , ولن أطيل عليكم وسأنقل لكم هذه الأحاديث التي جمعتها من صحيح الجامع فلعلها تذكرنا بخلقه صلى الله عليه وسلم وكذلك كيف كانت هيئته وصورته التي صوره الله عليه فنشتاق إليه أكثر ونحبه أكثر بأبي هو وأمي ... فتعالوا معي واقرأوا هذه الأحاديث
كان ابغض الخلق إليه الكذب
كان ابيض ، كأنما صيغ من فضه ، رجل الشعر
كان ابيض ، مشربا بحمره ، ضخم الهامة ، أهدب الأشفار
كان ابيض ، مشربا بيض بحمره ، و كان اسود الحدقة ، أهدب الأشفار
كان ابيض مليحا مقصدا
كان احب الألوان إليه الخضرة
كان احب الثياب إليه الحبرة
كان احب الثياب إليه القميص
كان احب الدين ما داوم عليه صاحبه
كان احب الشراب إليه الحلو البارد
كان احب الشهور إليه إن يصومه شعبان [ ثم يصله برمضان ]
كان احب العرق إليه ذراع الشاه
كان احب العمل إليه ما دووم عليه و إن قل
كان احسن الناس خلقا
كان احسن الناس ربعه ، إلى الطول ما هو ، بعيد ما بين المنكبين ، أسيل الخدين ، شديد سواد الشعر ، اكحل العينين ، أهدب الأشفار ، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ، ليس له أخمص ، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضه
كان احسن الناس ، و أجود الناس ، و أشجع الناس
كان احسن الناس وجها ، و أحسنهم خلقا ، ليس بالطول البائن ، و لا بالقصير
كان أخف الناس صلاه على الناس ، و أطول الناس صلاه لنفسه
كان أخف الناس صلاه في تمام
كان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، و لكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ، و يقول : السلام عليكم ، السلام عليكم
كان إذا أتى مريضا ، أو أتي به قال : اذهب البأس رب الناس ، اشف و أنت الشافي ، لا شفاء ألا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما
كان إذا أتاه الأمر يسره قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، و إذا أتاه الأمر يكرهه قال : الحمد لله على كل حال
كان إذا أتاه الرجل و له اسم لا يحبه حوله
كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه ، فأعطى الأهل حظين ، و أعطى العزب حظا
كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان
كان إذا أتى بباكورة الثمرة وضعها على عينيه ثم على شفتيه ، ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان
كان إذا أتى بطعام سال عنه اهديه أم صدقه ؟ فان قيل : صدقه ، قال لأصحابه : كلوا و لم يأكل و إن قيل : هديه ، ضرب بيده ، فأكل معهم
كان إذا اخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ، ثم أمرهم فحسوا ، و كان يقول : انه ليرتو فؤاد الحزين ، و يسرو عن فؤاد السقيم ، كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها
كان إذا اخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن
كان إذا اخذ مضجعه قرا { قل يا أيها الكافرون } حتى يختمها
كان إذا اخذ مضجعه من الليل قال ( بسم الله وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي و اخسأ شيطاني ، و فك رهاني ، و ثقل ميزاني ، و اجعلني في الندى الأعلى))

كان إذا اخذ مضجعه من الليل ، وضع يده تحت خده ثم يقول ( باسمك اللهم أحيا ، و باسمك أموت ،)) وإذا استيقظ قال ( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا و إليه النشور ))

كان إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد
كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع
كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول : اللهم قني عذابك ، يوم تبعث عبادك ( ثلاث مرات )
كان إذا أراد إن يستودع الجيش قال : استودع الله دينكم ، و أمانتكم ، وخواتيم أعمالكم
كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفة
كان إذا أراد أن ينام و هو جنب توضأ وضوءه للصلاة، و إذا أراد أن يأكل أويشرب و هو جنب غسل يديه ، ثم يأكل و يشرب كان إذا أراد سفرا اقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه
كان إذا أراد غزوه ورى بغيرها

كان إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو عمامة أو رداء ثم يقول : اللهم لك الحمد ، و أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره ، و خير ما صنع له ، و أعوذ بك من شره ، و شر ما صنع له
كان إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفه : و يأتيك بالأخبار من لم تزود
كان إذا استسقى قال : اللهم اسق عبادك و بهائمك ، و انشر رحمتك ، و أحيي بلدك الميت
كان إذا استفتح الصلاة قال : سبحانك اللهم و بحمدك ، و تبارك اسمك ، و تعالى جدك ، و لا اله غيرك
كان إذا استن أعطى السواك الأكبر ، وإذا شرب أعطى الذي عن يمينه
كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر ابرد بالصلاة
كان إذا اشتدت الريح قال : اللهم لقحا لا عقيما
كان إذا اشتكى أحد رأسه قال : اذهب فاحتجم ، و إذا اشتكى رجله قال : اذهب فاخضبها بالحناء
كان إذا اشتكى رقاه جبريل قال : بسم الله يبريك ، من داء يشفيك ، و من شر حاسد إذا حسد ، و من شر كل ذي عين كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات و مسح عنه بيده
كان إذا اصبح و إذا أمسى قال : أصبحنا على فطره الإسلام ، و كلمه الإخلاص ، ودين نبينا محمد ، و مله أبينا إبراهيم ، حنيفا مسلما و ما كان من المشركين
كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبه ، لم يزل معرضا عنه حتى يحدث توبة
كان إذا اعتم سدل عمامته بين كفتيه
كان إذا افطر عند قوم قال : افطر عندكم الصائمون ، و أكل طعامكم الأبرار ، و تنزلت عليكم الملائكة
كان إذا افطر قال : ذهب الظمأ ، و ابتلت العروق و ثبت الأجر أن شاء الله
كان إذا افطر عند قوم ، قال : افطر عندكم الصائمون ، و صلت عليكم الملائكة
كان إذا اكتحل اكتحل وترا ، و إذا استجمر استجمر
كان إذا أكل أو شرب قال : الحمد لله الذى أطعم و سقى ، و سوغه و جعل له مخرجا
كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث
كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه
كان إذا انزل عليه الوحي كرب لذلك و تربد وجهه
كان إذا انزل عليه الوحي نكس رأسه و نكس أصحابه رؤوسهم ، فإذا اقلع عنه رفع رأسه
كان إذا انصرف انحرف
كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا ، ثم قال : اللهم أنت السلام ، و منك السلام ، تباركت ياذا الجلال و الإكرام
كان إذا أوى إلى فراشه قال : الحمد لله الذى أطعمنا ، وسقانا ، و كفانا ، و آوانا فكم ممن لا كافي له ، و لا مؤوي له
كان إذا بايعه الناس يلقنهم : فيما استطعت
كان إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال : بشروا و لا تنفروا ، و يسروا و لا تعسروا
كان إذا بلغه عن الرجل شيء لم يقل : ما بال فلان يقول ؟ ولكن يقول : ما بال أقوام يقولون كذا و كذا
كان إذا تضور من الليل قال : لا اله إلا الله الواحد القهار ، رب السموات و الأرض و ما بينهما العزيز الغفار
كان إذا تكلم بكلمه أعادها ثلاثا ، حتى تفهم عنه ، و إذا أتى على قوم فسلم عليهم ، سلم عليهم ثلاثا
كان إذا تهجد يسلم بين كل ركعتين .
المرتب/يحيى بن أحمد العيدروس

خادم ال البيت
08-02-2006, 06:05 PM
الحقيق افخر واشكر من ساهم في نشر هذه السيرة النبوية الطاهر

your addicted
09-02-2006, 09:44 AM
أخي العزيز/ كاتم الأحزان

تحيه من الأعماق

هذا مايجب علينا فعله بكل تأكيد وهو نشر صفات خير البريه وسيرته العظيمه لكي يعلم الغرب ان هذا الرجل هو اعظم رجل في التاريخ كما تذكر كتب مثقفيهم ..هذا واجبنا كمسلمين ان نعرفهم بمايجهلونه عن هذه الشخصيه العضيمه ..فهم لايعرفون شيئا عنه سوى استنتاجات شخصيه من واقع حال المسلمين او معلومات مغلوطه اخذوها من كتب اناس حاقدين على هذا الدين..

أشكرك مره أخرى وتقبل خالص تحياتي

كاتم الأحزان
16-02-2006, 02:37 AM
زوجاته وأبناؤه


خديجة بنت خويلد وزواجها من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الشام في تجارة لخديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة مع غلامها ميسرة، وكانت خديجة ذات شرف ومال تستأجر الرجال في تجارتها، ولما علم أبو طالب بأنها تهيء تجارتها لإرسالها إلى الشام مع القافلة قال له: يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وقد بلغني أن خديجة استأجرت فلاناً ببكرين ولسنا نرضى لك بمثل ما أعطته فهل لك أن أكلمها؟ قال: ما أحببت، فقال لها أبو طالب هل لكِ أن تستأجري محمداً فقد بلغنا أنك استأجرت فلاناً ببكرين ولسنا نرضى لمحمد دون أربعة بكار، فقالت لو سألتَ ذلك لبعيدٍ بغيضٍ فعلنا فكيف وقد سألت لحبيب قريب، فقال له أبو طالب هذا رزق وقد ساقه الله إليك، فخرج (صلى الله عليه وآله وسلم) مع ميسرة بعد أن أوصاه أعمامه به، وباعوا تجارتهم وربحوا أضعاف ما كانوا يربحون وعادوا، فسُرّت خديجة بذلك ووقعت في نفسها محبةُ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وحدثت نفسها بالتزويج به وكانت قد تزوجت برجلين من مخزوم توفيا، وكان قد خطبها أشراف قريش فردتهم، فتحدثت بذلك إلى أختها أو صديقة لها اسمها نفيسة بنت منية، فذهبت إليه وقالت ما يمنعك أن تتزوج؟ قال: ما بيدي ما أتزوج به، قالت: فإن كُفيت ذلك ودُعيت إلى الجمال والمال والشرف والكفاءة ألا تجيب؟ قال فمن هي؟ قالت: خديجة قال: كيف لي بذلك؟ قالت: عليَّ ذلك فأجابها بالقبول وخطبها إلى عمها أو أبيها وحضر أعمامه فزوجها به عمها لأن أباها كان قد مات، وقيل زوّجها أبوها وأصدقها عشرين بكرة وانتقل إلى دارها، وكان ذلك بعد قدومه من الشام بشهرين وأيام وعمرها أربعون سنة، وكانت امرأة حازمة جَلِدة شريفة آمنت برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أول بعثته وأعانته بأموالها على تبليغ رسالته وخففت من تألمه لخلاف قومه وقوّت عقيدته ببراهين نبوته أول ظهورها وعزيمته في المُضي لما بُعث به.

وقد جاء أنما قام الإسلام بأموال خديجة وسيف علي بن أبي طالب، ولذلك كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرى لها المكانة العظمى في حياتها وبعد وفاتها التي كان لا يراها لواحدة من أزواجه

وكفاها شرفاً فوق شرف الزوجية للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأمومة للمؤمنين، أن الإسلام لم يقم إلاّ بمالها وسيف علي بن أبي طالب (عليه السلام) كما روي متواتراً وانه قد استفاض بل تواتر عن الفريقين عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ان خير نساء العالمين مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد رواه في أسد الغابة بعدة طرق بعبارات متشابهة المعنى وكذا في غيره من كتب الفريقين.

وهي أول امرأة إسلاماً باتفاق الفريقين كما أنَّ علياً عليه السلام أول من آمن من الرجال، وجاء في أسد الغابة أنها أول خلق الله إسلاماً باجماع المسلمين لم يتقدمها رجل ولا امرأة، قال الزُبير: كانت تُدعى في الجاهلية الطاهرة وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم

وهي أم المؤمنين حقاً بنص قوله سبحانه: (وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده أبداً انّ ذلكم كان عند الله عظيماً) وهي خديجة بنت خوليد بن أسد بن عبد العزى بن قُصي القرشية الأسدية وهي أول امرأة تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يتزوج عليها إلى أن ماتت

وقد ذكر أهل السير أنها كانت قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت أبي هالة بن زرارة أو هند بن النبّاش التميمي ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عائذ المخزومي ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ابن خمس وعشرين سنة، وقيل إحدى وعشرين سنة وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعاً وعشرين سنة، وكان سبب تزوجّها برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنها كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه، فلما بلغها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجراً وتعطيه أفضل ما كانت تُعطي غيره من التجار مع غلام لها يُقال له ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة حتى قدم الشام فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم باع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد ثم أقبل قافلاً إلى مكة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به فاضعف أو قريباً، وحدثها ميسرة عن قول الراهب، وكانت خديجة امرأة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها، فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت له إني قد رغبت فيك لقرابتك مني وشرفك في قومك وأمانتك عندهم وحسن خُلقك وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسباً وأعظمهم شرفاً وأكثرهم مالاً فلما قالت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قالت ذكر ذلك لأعمامه فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبذلت أموالها في رواج الإسلام وتحملت في سبيل الله ما تحملت وهي فوق مرتبة التقوى والوثاقة.

وكانت خديجة قبل النبي عند عتيق بن عامر المخزومي، وولدت له حارثة، ومات عنها بمكة، وتزوجها بعده أبو هالة زرارة بن ساس الأسدي، ومات عنها بمكة وولدت له هند بن أبي هالة، وكانت خديجة ذات مال كثير وعبيد ومضاربين لها يتجرون في مالها، ويسافرون به لها إلى الشام. فلما اتصل بها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما هو عليه من الأمانة والطهارة والصدق والعفاف أرسلت إليه، وسألته أن يخرج ببضاعة إلى الشام، ففعل وأرسلت معه غلاماً يقال له ميسرة فجاءها بفضل واسع لم يأتها به غيره.

وأخبرها غلامها بما شاهده من فضله وآيات رآها فيه. وكان لها ابن عم يقال له ورقة بن نوفل على دين النصرانية قد قرأ الكتب، وكان يذكر لها أن نبياً إن بعث يبعث من قريش، فلما أخبرها غلامها بما شاهد منه مع ما اتصل بها من آياته وعلامات النبوة فيه ذكرت ذلك لابن عمها ورقة.

فقال: والله ما أشك، إنه هو النبي المنتظر.

وكان ورقة هذا قد خطب خديجة، وهمّت بتزويجه لما تبيّن لها أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كرامتها ألهمها أن أرسلت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تعرض نفسها عليه، فتزوجها وبنى بها (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ابن خمس وعشرين سنة، ولم يتزوج عليها غيرها، ولا تزوج امرأة إلاّ بعد أن ماتت

وجاء في كتاب التنبيه والأشراف انه ولمّا أكمل الرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خمساً وعشرين سنة خرج في تجارة لخديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب، إلى الشام مع غلامها ميسرة فنظر نسطور الراهب إلى إظلال الغمامة إياه، وظهور الآيات فيه فبشر بنبوته، ولما عاد الغلام أخبر خديجة بذلك، فارسلت إليه في تزويجها فتزوجه



زوجاته (صلى الله عليه وآله وسلم): ^

وأما زوجاته اللاتي قبض عنهن:

1 ـ سودة بنت زمعة، تزوج بها بعد وفاة خديجة (رضي الله عنها) بسنة، وكانت عند سكران بن عمرو من مهاجري الحبشة.

2 ـ عائشة بنت أبي بكر تزوج بها بالمدينة في شوال وهي ابنة تسع، وماتت في أيام معاوية سنة ثمان وخمسين عن سبع وستين سنة.

3 - حفصة بنت عمر، تزوجها سنة ثلاث، وتوفيت في أيام عثمان، وقيل أيام أمير الؤمنين (عليه السلام) بالمدينة، وكانت قبله تحت خنيس بن عبد الله ابن حذافة السهمي.

4 - أم سلمة واسمها هند بنت أمية المخزومية وامها عاتكة عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكانت قبله تحت ابي سلمة بن عبد الأسد، تزوج بها سنة أربع وقيل بثلاثة وتوفيت سنة أحدى وستين في يوم عاشورا، وهو اليوم الذي قتل فيه أبو عبد الله الحسين (عليه السلام)، وقيل سنة تسع وخمسين في أيام معاوية وليس بصواب، وقيل في أيام يزيد بن معاوية، وحسب ما يروي التاريخ أن السبايا بعد رجوعهن من الشام إلى المدينة التقين بها وهذا يشير إلى حياتها إلى ذلك الحين، وهو الصواب.

5 ـ زينب بنت جحش الأسدية في سنة خمس وأمها أميمة بنت عبد المطلب وكانت قبله تحت زيد بن حارثة، وتوفيت في أيام عمر سنة عشرين، وهي أول أزواجه (صلى الله عليه وآله وسلم) لحقوقاً به.

6- جويرية بنت الحارث بن ضرار المصطلقية، كانت قبله عند مالك بن صفوان بن ذي السفرتين، توفيت سنة خمسين وقيل سنة ست وخمسين، وقيل أنها كانت مملوكة فاشتراها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعتقها وتزوجها.

7- أم حبيبة، واسمها رملة، بنت أبي سفيان، وكانت قبله عند عبد الله بن جحش، تزوج بها سنة ست وتوفيت سنة أربع واربعين في أيام أخيها معاوية.

8- صفية بنت حي بن اخطب النضري، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع، وقبله عند سلام بن مسلم وبنى بها في سنة سبع.

9- ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة ابن عباس، وكانت قبله عند عمير ابن عمرو الثقفي ثم عند ابي زيد بن عبد العامري خطبها للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جعفر بن ابي طالب، وكان تزويجها وزفافها وموتها وقبرها بسرف وهو على عشرة أميال من مكة في سنة سبع، وماتت في سنة ست وثلاثين قاله في المناقب، وقيل سنة أربعين.

وأما زينب بنت خزيمة توفيت في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

وفي عدد أزواجه خلاف، قيل خمس عشرة أمرأة، وقيل ثماني عشرة، والأول مروي عن الصادق (عليه السلام).

كاتم الأحزان
16-02-2006, 02:39 AM
أبناؤه ^

أولاد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من خديجة: القاسم الملقب بالطيب، عبد الله المقلب بالطاهر، فاطمة الزهراء (عليها السلام).

ولم يولد للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولد إلا منها، ما خلا ابنه إبراهيم، فإنه ولد له من مارية القبطية. وولد له من خديجة القاسم وبه كان يكنى والطاهر والطيب وفاطمة.

فأما القاسم والطيب فماتا بمكة صغيرين، ومات الطاهر كذلك صغيراً.

وأما إبراهيم من مارية فولد بالمدينة بعد ثمان سنين من مقدمه، وعاش سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام، ومات بالمدينة.

محشششش
28-02-2008, 06:09 PM
للمـــره الثـا نيه
يسب الرســــــــول صلى الله عليه وسلم

شاكرك اخوي كاتم وجزاكم الله الـــــــــــــــــــــــــــــــــــف خير......

كمال أبوسلمى
09-03-2008, 03:21 PM
أخي كاتم الأعز/
جعل الله هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ,,واسمه القديم,,
وجعله الله في ميزان حسناتك ,,
في يوم لايجزي صاحب عن صاحبه ,,,إلا من أتى الله بقلب سليم,,
نسأل الله أن يشفع فينا حبيبنا عليه أطيب السلام وأزكى الصلاة,,

الهاجس
14-03-2008, 04:18 AM
ان الرسول صلى اللة علية وسلم نزية منكم وسوفى يائتي عليكم يوما" من اللة عز وجل ينسفكم مثل ما نسف غيركم من اصحاب الفيل والاخدود وغيرهم

صداميه
26-06-2008, 04:26 PM
كان الرسول علية افضل الصلاة وأتم التسليم


محارباً في حياتة وفي مماته هذا إن دل فإنما يدل ان الغرب مازالو يحاربون


النور البين ولكن يد اللة أقرب من كيدهم


كل الحب لقلب نابض كاتم الأحزان