مشاهدة النسخة كاملة : كيف نصنع وعي ؟
البعلبكي
23-10-2004, 09:49 AM
أخواني الأعزاء الوعي هو المنشط الذي يدفع بالعجلة للمقدمة ، والوعي الجمعي هو المرتكز الذي تنبثق منه كل المطامح والآمال..! هو المنشور الذي تتبعثر من خلاله أشعت النور..!
لقد شاهدت قبل شهر ندوة تدور حول التقدم في مناح الحياة بين الدولة والشعب فوجدوا بان الدولة تتقدم الشعب بخطوات وبون شاسع من حزم الوعي والمعاصرة ، وهذه حقيقة عندما نقيس ما تقدمه الدولة وما يتفاعل معه الشعب الذي يرفض التطور ويعيش في كنف العادات والتقاليد وثقافة شيخ القبيلة وعمدة الحي والشيوخ ابخص ونّعم يا رجل غيرك محصلها ..! وثقافة التنبلة ونناسي عجرم ..!
نعم نحن كطائفة إسماعيلية لا نملك إمكانية الوقف حتى في الظل وهذه حقيقة لا يعوزها الدليل ، فنحن منكفئاً حول أنفسنا ولا توجد لدينا مؤسسات ولا ندوات ولا أندية ولا صالونات ثقافية ، فيما الأقلية الاثنى عشرية لديها أنديه وندوات ومثاقفات ودكاترة وأدباء وشيوخ يتم مناقشة همومهم وما يعني منطقتهم ولإنسان ،
نحن اخواني نعيش خارج خريطة التأثير في المشاركة لطرح الرؤى وكتابة الهموم رسميا نحن لا يوجد لدينا كُتــّاب صحف ولا مجلات ولا منابر نحن مغيبون نعيش في شرنقة او علبة كبريت او علبة سردين أنا لا اجلد الذات بل أقول آهات و حقيقة تصور واقعنا ..! ولا ما عساي أقول في مدينة ااااااسف بل منطقة تمتد حتى تغيب في جغرافيتها خيوط الشمس وتمتص في رحابتها بعد الأفق وتملك ثقافة ضاربة في التاريخ وارث يكتنز على الكثير من الوعي التراكمي وطيف زاخر من الحضارات تداولت على تأصيله أمم سلفت وفيها تعدد سكان يقاس باكثر من سكان قطر ولكنها مصابة بفقر دم في التنمية البشرية كــ وعي ،
بعض من فواصل الحلول ،
لا بد من ان تكون هناك مبادرة فعليه تقوم في غرس البذرة التي تسبق الغابة ، يزرعها احرار من يحبون ان يعملون وبقناعة بدلاً من ان ينــّظروا لكلمات مجنّحة ، وان يدعم ويُساعد من قبل المهتمين في هذا الاتجاه الذين يريدون ان يعيشون الوعي حقيقة في المنطقة ، وكذلك تجار المنطقة والميسورين عليهم تدور عجلة المشي وان كانتُ اشكُ في من سوف ينفق مليّم في مجال فكر يستشرف الغد الواعد ! فهو للأسف أي تذكية الوعي - سلعة لا تستحق العناء ، ولكن المحاولة قد تبدأ بنقطة وهي التي تسبق ما سوف ينطلق منها من خطوط تمتد بالعرض والطول ، فقط هل هـُـناك من يـِقــدم على تطبيقها وعلى ارض الواقع وليس في المخيلة ؟!
مع ان الأرض بحاجة للحرث والحرث والتمهيد ..!
الحقيقة..!
يا أخوان نحن فشلنا للأسف في عالم النت الافتراضي حتى ان البعض اتهمنا في انتمائنا وقال إنا نطمع في المناصب والقسمة ، تكريس لثقافة المؤامرة ومحاسبة الضمائر ..وشي من هذا الترهل السقيم ..!
فما بالكم من سوف يُمارس هذا الفعل على ارض الواقع سوف تكن انكأ واشد وطأة ..!
نعم المجتمع الغوغائي هو الصخرة التي تسد الطريق على كل من يريد ان يحقق تقدم وتنمية
المهمة بحاجة لمن يملك القدرة في ان يضع لبنة الفكر والوعي في المقام الأول وفيما بعده تأتي الأشياء الأخرى ، نحن بحاجة لمن يعلق الجرس
الانتخابات البلدية ليست كل الوعي وليست كل الديمقراطية بل هي جزاء مهم من كل تلك الالوان التي تبدأ بالتـّرشيد والتثقيف وتأصيل لشجرة الوعي ..!
أنا لا أريد ان أسوق المجتمع كــ لغنم لوضع قصاصة ورق في حلق الصندوق الاقتراع الذي تحكمه العصبية والشللية والمصلحة ..! ولكني بحاجة ابتداء لممارسة واعية تستوعب آلية ذلك العمل
ولكنها محاولة لتوليفة على ذلك المبتغى لا باس ..!
ضجة ..!
أي نعم نحن لسنا بمعزل عن المجتمع ولكنا لا بد وان لا نغفل إنا أقلية اذا لم تكن واعية للنهوض والعمل الدؤوب اكثر من غيرنا ماتت بالسكتة الغفلية ..!
أتأسف لم اجـّمع أفكاري فقط نثرتها هكذا كيفما اتفق " ترتيباً "..!
انتهي الى بغية ما أريد توصيلة انتم أخوني تــُــعقد في نواصيكم الآمال انتم المثقفون يجب ان تحركوا عربة مجتمعكم العالقة في وحل الرتابة والجهل المطبق وان تختلطون بكل أطياف المجتمع على اختلاف مشاربه ومذاهبه وملله وان لا تجعلون المنتديات ميادين للمناحرات والترف الذي يقودنا الى مزيد من القطيعة ، زيدوا في جرعة التوعية اصّـلوا لفضيلة الحوار
اخلص وأكثف هذه الجملة ورددوها معي واجعلوها حاصرة معكم فهي المحك على قطف ثمرة النجاح( يبدأ الوعي بالممارسة من البيت والعائلة لرسم سوياً سلم يرقى بنا الى منصة النجاح )..!
بسم الله الرحمن الرحيم
فل ننسى المقدمات اخى البعلبكى واستبيحك عذرا بتجميع مانثرته في موضوعك من اشياء ثمينه واعتبرها دررا لمن سرح على نغمات ما سطرته وليسة عليك ومن يحس احساسك فانها كا لجمرة نعم إلى متى ونحن نؤئد المثقفين واصحاب القلم0
اخى وجود النوادى الادبيه الصالونات الصحفين و كل ماورد في خطابك يساهم في تشيده الفكر وتدفعه المادة ولاكن اللبنه من يساهم بزرعها لتخلق تلك الغابه الحلم0
من وجهة نضرى بان اللبنه تحتاج إلى سلطه و السلطه منزوعه من النجرانى و لاكن هنالك غابه تسمى غابة سقام عصارة جهد مسؤل وضع لبنتها واراد بها التضليل على مسؤلى و سكان نجران فلا اهتمام بحقوق الشجره ولا بحقوق الانسان النجرانى فالايام القادمه حبلا بالتسويه المذهبيه والفكريه و احياء الحريه 0
الكاتب
أبو أروى
24-10-2004, 06:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
( يبدأ الوعي بالممارسة من البيت والعائلة لرسم سوياً سلم يرقى بنا الى منصة النجاح )
ومن هذا المُنطلق يجب أن تكون نُقطة الأنطلاق ، دائماً ماتكون الأُسرة هي الأرض الخصبة لتأسيس أو تجسيد أي مشروع توعوي . الأسرة هي اللبنه الأساسية بالمُجتمع وهي القاعدة الأولى في البناء .
شريحة كبيرة من مُجتمعنا بالفعل في حاجه لأعادة التثقيف وهذه نُقطة هامه جداً يجب أن نعترف بها . فكما يُقال الأعتراف بالحق فضيله . وان كُنت أخي العزيز البعلبكي أختلف معك في جلد المُجتمع بأكمله وأتهامه بالغوغائيه !.!
مُجتمعنا يعُج بالكثير من الصنف الواعي ولكن مدى تأثيره على الرأي العام للمجتمع لازال في قشاشته ، أرى بأن المُثقف الواعي يجب أن يتحلى أولاً بالصبر والجلد والتعود على إعادة المُحاولة مرات و مرات حتى نتمكن ولو بالتأثير على نسبه ضئيله جداً من الجيل السابق فهذا مكسب كبير .
أما الجيل الحالي و النشء فيجب أن تكون فطرته ( الوعي ) ..
المُكابره ، الخيلاء والتباهي تلك من المُناهضات للوعي و الأدراك وقد تجسدت مع الأسف بمجتمعنا وصارت داءً عُضال يجب أن يُبحث لهُ عن دواء ناجع ولو أحتجنا ( الكي ) كطب بديل لذالك العُضال .
لا أخفيك أخي الكريم بأنني قد عايشت تجربة طرح فكرة واعيه جداً وهي ببساطة فكرة ( تحديد المُهور + الزواج الجماعي ) ومع الأسف لم يُكتب لها أن ترى نور الحياه قُضي عليها بالمهد ، ومن اكابر المشيخة و أكابر القوم وغوغائيتهم .
حتى لا أُفقد هذا الموضوع قوته بالأطاله أرى بعد ( تثقيف الأسرة وتوعيتُها لنشء ) يجب أن تُستخدم المساجد والديوانيات كنُقاط هامه لنشر الوعي بين عامة المُجتمع ، والعمل على تكرار المُحاولات في حالة الفشل أو قتل الفكره بمهدها .......!!
الأستاذ الكبير والقدير ( البعلبكي ) لا أجد أكثر من الشكر والثناء على موقعنا هذا والذي أتحفنا بوجود قلماً حُراً يرتحل بأفكاره بين صفحات هذا الصرح ..
تقبل فائق ودي وتقدير ي و أعجابي الكبير.!
مرّ الحقيقــــة
24-10-2004, 11:50 PM
.
سكبة احبارك و اثرة آهاتك و شكواك و تمايلة الخطوط بحثا ً عن الإدارك , عن الوعي المفقود و التضامن المنشود
لأستشعر الصفحة تصرخ بوجـ هي , و النداء يخترق صدري
لأنتقل بين الردود لأجد العزيز (( كاتب )) اثار نقطة ٍ جميلة و ابدع الوصف لما انت تحاول إيصالة و لكن هل حقا ً نحن هكذا ...!!
إن كان هناك وعي ٌ فـ كما تفضلة به علينا عزيزي (( البعلبكي )) فـ هو يبتدا من الأسرة , فـل نترك العجلة منا و نبتدا من الصفر لنرى النتائج , و انت ذكرت بأن الاقلية من الإثنا عشر قد استطاعوا الوصول للوعي المفقود لدينا و انشؤو لأنبفســ هـم مكانة ً نحن نحسدهم عليــ هـا , و تنظيما ً فيما بينـ هـم في كل شئ و تضامن و إتحادية
و لكن هل نستطيع نحن ابناء نجران الإتحادية و كما ترى الشتات و التناحر على البلاد و حب التسلط و التجبر و نبذ الشمولية و البحث عن الإنفراد ...!!
إن كان هناك وعي ٌ فا الصانع له رب الأسرة و شيخ القبيلة و صاحب المكانة العزيزة في قلوب من حولة هنا يكون الابتداء و ليس البحث بين اعمدة الانارة و في الطرقات عن وعي فلا وجود له هناك بل نحن نملك الوعي و لكن لا نستطيع التحكم به لان هناك من يــ هـدم البناء
كما اشيد برد العزيز (( ابو اروى )) فـقد اجاد الرد و ايد ذلك و طرح حلولا ً اجمل و افضل فـ ليست النوادي هي التي ستوقض النيام بل ستكون خططا ً مستقبلية في حالة إلتزامنا بإيقاض الوعي في الأسرة فقط و شيخ القبيلة و من ثم يأتي ننتقل من الوعي الخاص للوعي العام و لا انكر قول العزيز ابو اروى بأنه وجب علينا الصبر و المحاولة
و اايدة فيما قالة بأن الديوانيات و المساجد هي خير مكان ٍ حاليا ً لنشر الوعي و الحث على التعاون و الإتحادية و حب الآخرين من ابنااء طينتنــا و ليس العكس .
ختاما ً , اعتذر عن الاطالة و اتقدم بالشكر لصاحب النص و المقال الآنف و الذي حقا ً يدل على عمق تفكير صاحبة و صفاء روحة فـ هنيئا ً لنا بك قلما ً معطاء ً باحثا ً عن الافضل
اتمنى بأن يكون لك عودة في هذا الموضوع ليتم مناقشته بشكل ادق و بنظرة ابعد و اعمق من ذلك لأتمكن من المشاركة ولو بالقليل لكم مني الشكر جميعا ً
تقبلوا فائق احتراماتي
إسطورة القلم
25-10-2004, 03:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل شيء بالنسبة لمرحلة الوعي يحتاج لمادة للدراسة . وكل مكان مدرسة للتوعية ...وهاتان الحقيقتان تنبثقان من طبيعة مهمة الباحث المثقف التغييرية في الحياة الاجتماعية ومن بنية المنطقة الفكرية ... ولا نريد أن نخوض حربا شرسة على منتديات المنطقة التي تسببت بشكل عام ومباشر في تناحر العدد الأكبر من المثقفين على مستوى الطاقة النجرانية بسبب أشياء ليس لهم فيها مصالح أو داع ....
إن مسؤولية تغيير حياة المجتمع النجراني إلى حياة يسودها السلام بسلمية رائجة وذهنية الشباب إلى ذهنية مثقفه واعية . تتطلب من الكاتب والمقدم أن يحيط بما يجري في الخضم الاجتماعي من أحداث ذات قيمة أو أحداث هزيلة . فلا يمكن أن يمارس ذلك المثقف عملية التغيير في الحياة الاجتماعية ما لم يكن يعلم كل شيء عن حياة المجتمع النجراني من عادات وتقاليد وأعراف ومن ذهنية وثقافة وسلوك ، وكذلك التيارات السياسية التي تمر من خلال الحياة الاجتماعية والأحداث السياسية التي تحدث فيها والأوضاع الاقتصادية التي تتجدد فيها، وما لم يكن يعرف كل شيء عن فئات نجران وطبقاتها .(( فئات المثقفين، والتجار، وأصحاب الحرف والمهن ،والموظفين ،والفئات المحافظة، والفئات المتميعة)).... وحاجات كل أولئك ومشاكلهم التي يعانون منها ، وما لم يكن يعرف كل شيء عن مؤسسات المجتمع ومشاريعه الرسمية منها وغير الرسمية...
إن الرجل الواعي المطلوب يمر بأحداث وأشياء في حياته كما يمر سائر الناس بأحداث وأشياء في حياتهم ولكنه يحاول أن يستنبط من هذه الأشياء والأحداث ويستشف ما فيها من تعبير، وينفذ إلى أعماقها وان كانت القضية موضع الدارسة
إن من السذاجة بمكان أن نفترض أن التأثير في حياة مجتمع نجران وتغيير واقعياته بهذا اللون بالبساطة المتناهية، أو نفترض أن التغلب على المشاكل التي تعترض طريق الباحث الواعي من العقبات التي تحول دون عمله يتم دون أن يطلع هو على هذه المشاكل والعقبات ودون أن يحيط علماً بألوان المؤثرات مادية ومعنوية .وكثير من الفشل أو الضعف الذي يعاني منه بعض المثقفين في القيام بواجباتهم الدعوية في حقول عملهم يعود إلى عدم المعرفة الكاملة والإحاطة المستوعبة الواعية بما يحيطهم من مؤثرات وظروف ، فهناك ظروف خاصة تتطلب الشجاعة والإقدام السريع في العمل ، وظروف أخرى تتطلب الحيطة ، وظروف تتطلب اللين والمرونة ، وأخرى تتطلب الحدية في التفكير والجدية في التطبيق ، ولا يجوز للباحث إطلاقا أن يعمم حكماً من هذه الأحكام على حياته الدعوتية ،ولا يبدأ بعمل ما دون فهم واع لما يحيطه من مؤثرات وشروط وما يتطلبه من عمل .
في مجتمعنا النجراني : إن كل فرد على أي مستوى كان من مستويات الوعي المثقف يحمل نصيبا من الفطرة يمكن استثمارها من قبل الباحث الواعي لدعوته إلى هذه الرسالة في شكلها المتكامل المتناسق . وانه مهما غابت الفطرة عن حياة الفرد او حجبتها أنقاض الانحراف الذهني والسلوكي ، يحدث في حياة الإنسان المنحرف فرداً أو جماعة من أحداث تهزه وتنفض ما تراكم على فطرته وتيسر للباحث مهمته في دعوته إلى رسالة الله التي تتجاوب مع الفطرة الإنسانية في أعمق أعماقها .
لا اخفي عليكم مدى بؤسي مما هو مطلوب في هذا الموضوع من وجود ذلك المثقف الواعي الرائج بعلوم المجتمع الساعي خلف ترشيد وتوعية المجتمع من هذه الأمور ... ولكنني مع ذلك سأطلق حجاج قلمي ترديدا لما قد طالبت به منذ دهور وعصور بأن يتم تنشئة جمعيات و حلقات و ندوات لأبـــناء المذهب الإسماعيلية أو النجراني لنثر بذور مشاكلهم وعلمهم الرفيع بين أفئدة المجتمع العمومي .. فها هي كل المجتمعات يحيط بها بركان الثورة العلمية لينهلوا من تلك الجمعيات وتلك الندوات في كل مكان وزمان علما لا ينضب وحجرا لا يكسر ....
وللأسف قد تم تحويل علومنا إلى هدف آخر في منتدياتنا التي لم تستطيع جمعية التعداد السكاني إحصاء العدد النسبي في عدد الأعضاء والكتاب المميزين والمثقفين ... فتاهت تلك المنتديات إلى نشر مواضيع لا تخدم ولا تصدم وإنما مجرد خربشات علميه تلتف حولها اختلافات وجهات النظر ومن ثم الضرب على الجسد بشوك لا ينتشل إلا بفتن واتجاه آخر إلى غسيل المخ البريء ....
وقد لا تتسع فرص الكاتب الواعي المثقف المطلوب شغر وظيفته وإمكاناته لأن يطلع على كل شيء في حياة المجتمع فتأتي ضرورة الاختصاص في فهم حياة نجران وظروفها الفكرية والاجتماعية بما لهاتين الكلمتين من سعة وشمول وعمق . ولكن ذلك لا يؤثر إطلاقا على الحقيقة التي قدمناها ( وهي أن كل شيء في حياة مجتمع نجران مادة للدراسة بالنسبة للكاتب الواعي المثقف ) فما يراه الكاتب والباحث ويسمعه من الأشياء والأحداث ينبغي أن يكون ذا دلالة وتعبير في وعيه وعقله.
فلو كانت تلك قضية هزيلة لأعمق لها في وعي شخص أخر، فبصيرته تلك نافذة تنفذ إلى عمق الأحداث والأشياء و لربما بعد أن عــّود نفسه على التفكير يتم له ذلك بالنظرة الأولى والالتفاتة السريعة
نحن بحاجة إلى وقفة من الجميع لنشر أفكار ودلالات و تعابير معمقة عن حياة المجتمع الذي نعيشه و عرض مشاكله ومواضع الضعف والقوة فيه وطرق النفوذ الى ذهن البشرية في مجتمعنا وأساليب التأثير في حياتها وتفكيرها . هذا هو الفارق بين ما يسمعه الكاتب المثقف الواعي ويراه وبين ما يسمعه ويراه غيره . ومن دون هذه البصيرة النافذة والمتفتحة على الأحداث والأشياء في حياة المجتمع لا يمكن أن يقوم هذا الباحث الواعي بمهمته التغييرية وبما تفرضه عليه المسؤولية التوعويه من تغيير واقع المجتمع المنحرف إلى واقع شاهد ومشهود عليه
إن مهمته تلك هي استثمار كل مكان وكل زمان للالتقاء بالناس والاتصال بهم والتحدث معهم على صعيد التوعية .
والاتصال بالناس والالتقاء بهم ضرورة لتلقي وفهم واقع المجتمع وما يحيطها من ظروف وضرورة للتأثير فيهم لغرض التوعية وتغيير الذهنية .وبهاتين العمليتين (تلقي واقع الناس بعينين مفتوحتين والتأثير فيهم بصدر رحب وقلب كبير ) تتحقق عملية التفاعل مع المجتمع التي تؤكد عليها الدعوة الإسماعيلية الإسلامية للقيام بمهمة التغيير .
ومن هنا يجد الباحث الواعي في كل إنسان تقريبا مهما بلغ انحرافه العقيدي والسلوكي فرداً يمكن تعديله ويمكن إعداده لمرحلة أخرى من التوعية .ويجد في كل مكان من البيت والمقهى والصف واللقاءات الطارئة والحفلات والندوات والديوانيات مدرسة يمكن استثمارها والقيام فيها بمهمة التوعية على مستوى من المستويات ومهمة فهم المجتمع على مستوى من المستويات .
من اجل ما تقدم لابد للباحث الواعي من :
اولاً: لابد له أن يحاول الاطلاع دائما ،وان يكثر النظر في حياة المجتمع ويكثر الاتصال والالتصاق بحياة الناس ..... بمشاكل الناس بما يجري في حياتهم بكافة طبقاتهم.
وان لا يتقوقع في ذاته بحجة تربية ذهنيته الخاصة وان لا ينعزل عن حياة المجتمع وعن القطاعات الكبيرة منها .عليه أن يتصل بالناس في كل مكان في المقهى في الشارع في المدرسة في الحقل في المسجد في السجن في الديوانيات ،ويوثق علاقاته بالناس ويعايشهم بما لهذه الكلمة من عمق ليعرف كل شئ عن حياة هذا المجتمع وطبقاته وما يجري فيه من أحداث وما يحدث فيها من أشياء .
ثانياً : ولابد له أن ينظر إلى الأمور بعينين بصيرتين ،وان يعي ما يرى وما يسمع ويفكر طويلاً في دلالات ذلك وما في ذلك من تعبير وينفذ إلى عمق الأحداث
ولا يكتفي أن يمر على السطح الظاهر من الأحداث كما تنعكس على صفحات الجرائد (انتحر طالب اثر فشله في الدراسة ) ،(تظاهرت فئة من العمال )،(وتشاجر طالبان في المدرسة وأدى إلى جرح احدهما )، (وزيادة نسبة الرسوب )، (وتكاثر الفرق الرياضية وتشجيع المباريات والأعداد لها ....وما شابه ذلك ) فكل هذه الأحداث والمواقف والتصرفات والكلمات تنعكس على صفحات الجرائد وغيرها ،ولكن الباحث الواعي يستطيع أن يستكشف ما ورائها من تعابير ودلالات ومعان لا يدركها الإنسان الذي لا يعمل في خط تغيير المجتمع .
ثالثاً : أن لا يبدأ الباحث الواعي عملاً في مجال النشاط العام والخاص دون وعي ودون تفكير وتخطيط ودون الإحاطة بالمؤثرات التي تعمل في حياة الناس وفي نطاق عمله على اقل تقدير. فان للتخطيط والتفكير والوعي من الضرورة بمقدار ما للعمل أو للجانب الموضوعي من الضرورة .ويفشل هو حينما ينطلق إلى العمل من دون تفكير ووعي للأحداث والأشياء والمؤثرات التي تعمل في حياة الناس ويسرع في العمل
قبل أن يدرس طبيعة عمله وطبيعة المشاكل التي تعترضه .ويجب أن نعي أن الانطلاق للعمل على أي مستوى من المستويات عن تفكير وتخطيط شيء ،والجبن والتخوف من العمل بحجة التفكير شيء آخر .إن التفكير والتخطيط لا ينبغي أن يكون عائقاً في طريق العامل أو مثبطاً له عن العمل إنما يجب أن يكون منسقا لأعماله وجهاده كي يكون لأعماله ونشاطه عطاء وخصوبة لا تتوفر لأعماله فيما لو كانت فارغة من عنصر الوعي والتفكير والتخطيط.
إن عملية التغيير في حياة الناس عملية شاقة يجب أن تشمل كل قطاعات المجتمع وفئاته ،ولا يمكن أن تتم من دون توعية ومن دون تغيير ذهنية المجتمع وتثقيفه وتصحيح أفكاره ومفاهيمه . كما لا يمكن للواعي أن يرتجل هذه العملية ( عملية التوعية وتحقيق الذهنية الدينية الإسلامية) ارتجالاً ومن دون إعداد ذهني مسبق ومن دون أن يمر مع الفرد الذي يتعهد تقويم ذهنيته وتصحيح مفاهيمه أو مع المجموعة بمراحل مختلفة، كل مرحلة منها تمهد الطريق لسلوك المرحلة التالية .
رابعاً : على ضوء ما تقدم يستطيع الباحث الواعي أن يتبين بوضوح ما يجب أن يقوله وما يجب أن يصنعه في أي مكان وما يجب أن يستثمره من كل ما يمر على المجتمع من أحداث . فما ينبغي ذكره في احتفال يختلف عما ينبغي ذكره في لقاء طارئ في بيت أو سيارة وما ينبغي صنعه في ريف يختلف عما ينبغي صنعه في مدينة وما ينبغي أن يتكلمه مع شخص أو مجموعة يختلف عما ينبغي أن يتكلمه مع آخرين .
ومن هنا يتضح لك عزيزي الكاتب ان الباحث الواعي لا يعدم في كل فرصة موضعا للاستثمار لصالح التوعية الدعوتية ، ولا يعدم في كل مكان أو لقاء ، سواء تم ذلك على مستوى فرادى أو مستوى جماهيري مدرسة للتوعية ولا يعدم في كل نفس مهما بلغت من الانحراف موضعا للاستجابة . وهذا ما نعنيه حينما نقول ( أن كل شيء في الحياة الاجتماعية للمجتمع النجراني مادة للدراسة بالنسبة للباحث الواعي ، وكل مكان وكل فرصة وكل إنسان تقريبا مدرسة للتوعية والتوجيه والتثقيف الاسماعيلي الإسلامي ).
أشكركم جميعا على هذه الملحمة التوعوية وهذا الموضوع الجميل بجمالية كاتبه ومن صاغ ردوده
إسطورة القلم
البعلبكي
26-10-2004, 12:02 AM
من وجهة نضرى بان اللبنه تحتاج إلى سلطه و السلطه منزوعه من النجرانى
الكاتب
أثبات الـــوجود لا يحتاج لسلطة من الآخر سيدي لان الآخر لا يرديك ان تكن الا نكره ، إذن هي تنزع من فم الأسد ، واما العنب او العصرم
البعلبكي
26-10-2004, 12:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
. وان كُنت أخي العزيز البعلبكي أختلف معك في جلد المُجتمع بأكمله وأتهامه بالغوغائيه !.!
أنــــــــــــــا لا أظن أني قــلــت هـــذه الــجــمــلة ،
ومحاولتكم في أذكى وعي غلاء المهور محاولة لا يجب ان تقف عند حد الجدار لا بد ان تخترقه بأزميل المحاولة
يتبع
البعلبكي
02-11-2004, 06:59 AM
أخي مر الحقيقة اتفق معك على ما ذهبت إليه ودعني أأكد بان الوعي يبدأ من احترامي لنظام واجعل القانون الذي يسيرني هو الرقابة الذاتية التي تنبع من الداخل ، احترم الشخص الذي يقف عند الإشارة والذي يقف في الطابور فلها معنا ودلالة تنبئ بان من يقوم بتلك الأعمال شخص قد يقوم بغيرها ، فالوعي لا يتجزأ بل هو فعل تراكمي
كلم جميل أخي أسطورة فلم تبقي لّي ولم تذر إلا ان أشكرك على إضافتك الضافية التي تسحق ان تكون موضوع مستقل بذاتها بدلا من ان يحجبها التعقيب
عذرا على التأخير فانا أنؤ بحمل رسالة على ضفة الوعي الأخر مع إخوان لكم اقدر لكم عملكم الدءوب الذي تقومون به في تحقيق رسالة سامية اجعلوا هدافكم نجران الذي يتفاعل في محيطه الواسع الوطن وفي بعده الأقصى الذي يتقاطع مع كل هم يرتبط بإنسان، لا تجعلون رسالتك تعيش فقط المجهر بل اجعلوها تعيش التلسكوب الذي يعيش بعد المجرات واجعلوها تخرج من الشرنقة لتعيش حياة الفراشة
يباركم الله
كاتم الأحزان
06-02-2005, 01:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك نقطة جوهرية يجب عدم إغفالها أو التغافل عنها ، فشبابنا وفتياتنا اليوم مستهدفون أكثر من أي وقت مضى في وعيهم وثقافتهم وهويتهم الدينية ، فهم المجال الحيوي الذي تعمل غالبية المؤسسات الرسمية والأهلية من أجل غسل دماغه ، أو تجييره لفكرة أو مشروع معيّن ، أو الهائه عن قضاياه الكبرى ، وما لم يكونوا مسلمين بالوعي فإنّ التيار جارف يكتسع كل معصوب العينين
وعلى هذا ، يتعيّن أن يستحصل الشاب أو الفتاة موارد الوعي ومصادره في دوائره المتعددة ، وإلاّ كانوا ضحايا لأكثر من (مفترس) وقد لابيكون مفترساً في الظاهر لكنّه يعمل ـ من وراء ستار ـ لافتراسهم .. ولا نجاة إلاّ بمزيد من الوعي
عزيزي الكاتب : البعلبكي .... أعتذر لتأخري في الرد لأن موضوعك يحمل لي في طياته مرحلة كبيرة نحن مقدمين عليها ولعلني أنا بالتحديد اريد أن انتظر لها واعيش فيها ... ؟؟
وبما أنك حرصت ان يكون الوعي دينيا ومذهبيا فلك ذلك ولك مني هذه الكلمات التي تدغدغ مسامعي وقلمي كل يوم
الوعي المذهبي
وهو وعي يتفرّع إلى وعيين :
1 ـ وعي المذهب الاسماعيلي .
2 ـ وعي المسلمين .
فلأجل أن تعي المذهب الاسماعيلي وعياً صحيحاً لا بدّ لك من أن تأخذه صافياً نقياً من منابعه ومصادره الأصلية (أي الكتاب والسنّة) وقد تكفّل الله بحفظ الكتاب المجيد مصوناً من التحريف والزيادة والنقصان فلا مشكلة .
أمّا السنّة النبويّة (أقوال النبي وأفعاله وتقريراته) فقد تعرّضت للكذب عليه والوضع والدسّ والتحريف ، وحتى تتحقق من صحّة السنّة اعرضها على كتاب الله و وليه في هذه الأرض فإن وافقته فخذ بها وإلاّ فاضرب بها عرض الجدار .
وتلك عملية ليست بالسهلة ، وهي مهمّة علماء وشيوخ القبائل وعلماء الدين لدينا ، ولذا فإنّ الوعي الديني يتطلب أن تتعرّف على هؤلاء لتعرف نزاهتهم واخلاصهم ومدى علمهم ومعرفتهم ، فليس كل ما كتب أو قيل في الاسلام يمثل أصالة الاسلام ونقاءه .
أمّا وعي المسلمين فيتطلب منك أن تعرض المسلم على مرآة القرآن الكريم والسنّة المطهرة وعلى حكم الوالد (الداعي) لترى كم هو قريب أو بعيد عن الاسلام .. أي اعرف الاسلام تعرف أهله .
كما أنّ وعيك بأخيك المسلم يستدعي أن لا تكفّره لأ نّه لا يلتزم الاسلام التزاماً كلياً ، أو لأ نّه يختلف معك في فهمه وتفسيره للنصوص ..بل خذ كل ما تريد من أساس الدعوة و المذهب والمرجع الأول أطال الله في عمره
الوعي بالمسلمين يتطلب الرفق بهم ، والأخذ بأيديهم إلى درجات العلم والمعرفة والمعروف درجة درجة ، وأن لا تجور عليهم في أحكامك ، وأن تلتقي معهم على النقاط المشتركة التي توحّد الصف وتجعله بنياناً مرصوصاً
ووعي المسلمين يتطلب أيضاً المعرفة الدقيقة بأئمة المسلمين ، فلا يغرك الاسم والرسم فتنظر إلى السطح وتتصوره العمق ، فقد يكون الزي الديني للخداع والتمويه
ووعي المسلمين يقتضيك أن لا تتعصب لهم فترى أنّ أمّة الاسلام بمن فيها وما فيها هي أفضل الأمم .. ليكن لديك المعيار الذي تقيس وتميز به ، فالمسلم مسلمٌ ما سلم الناس والمسلمون ـ من باب أولى ـ من يده ولسانه ، وهو خير الناس ما نفع الناس
والوعي المذهبي ـ بعد هذا وذاك ـ يستدعي معرفة المسؤوليات الدينية والاجتماعية والأخلاقية والسياسية التي تتحملها سواء بالنسبة إليك كشخص أو إلى العائلة والمجتمع والحياة ، وأن تميّز بين (الاسلام) وبين (المسلمين) فلا تلقي اللوم والتقصير والتخلّف والازدواجية والتجاوز على عاتق الاسلام وتنسى أن بعض المسلمين لم يحسن اسلامهم ، وإلاّ فالاسلام خيرُ مربّ وخيرُ مصلح ومعلّم وهاد
كما أنني ارى ان الوعي في مذهبنا الحنيف يرتكز على اساسيات كثيرة وعديدة بإذن الله سيكون لي معها وقفات آخرى ولكن
هل يمكن تزييف الوعي ؟
أنا أتحفّظ على هذا المصطلح ، لأنّ الوعي في اعتقادي لا يزيّف ولا يحرّف ، فالوعي وعي والجهل جهل . نعم ، يمكن أن أتحدّث عن (تخريب لوعي) أو هدمه وتسميمه أو اغتياله ، كما تفعل الكثير من الجهات المضادة لحركة الوعي في المجتمعات . ويمكن الحديث أيضاً عن تضليل الرأي العام ، أمّا الوعي فلا يضلّل ولا يزيف لأ نّه (علم) ولأ نّه (نور) ولأ نّه (قوّة) وما دامت سمات الوعي هي هذه فهو غير قابل للتزييف .
الوعي ـ بكلمات مختصرة ـ بصر ونور داخلي يضيء تلقائياً إذا أطفئت الأنوار الخارجية وأحدق ظلام الجهل بالناس ، وذلك هو المعنى العميق لمقولة «وإن معي لبصيرتي لا لُبّست ولا التُبس عليَّ»
تقبل تحياتي فلم أتمالك نفسي الا بهذه الكلمات رغم ما قيل وقال في هذا الموضوع ولم يترك لي فرصة للحوار معكم
كاتم الأحزان
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, النسخة الماسية
diamond